رئيس التحرير
عصام كامل

نصر أكتوبر.. ذكرى النصر ودروس لا تُنسى

18 حجم الخط

كلما مرَّ علينا شهر أكتوبر من كل عام، ذكَّرنا بحدث عظيم من أيام مصر، وهو نصر أكتوبر المجيد؛ ذلك اليوم الذي سطَّر فيه أبناء مصر ملحمة من البطولة والتضحية، وأثبتوا أن الإرادة والعزيمة والصبر قادرة على صناعة النصر.

ومن الواجب علينا أن نتذكر هذه الذكرى، وأن نُذكِّر أبناءنا بما فيها من ملاحم وبطولات وتضحيات، حتى تبقى هذه الصفحات المضيئة حاضرة في وجدان الأجيال.


وهذا من باب قول الله عز وجل: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]، أي ذكِّرهم بنعم الله وأيامه التي أظهر فيها فضله ونصره وعونه. فكم لله في هذا اليوم من نعم جليلة، ومنن عظيمة على الشعب المصري، ما زالت آثارها باقية إلى يومنا هذا، وكم فيه من دروس ينبغي أن نتعلمها ونغرسها في نفوس أبنائنا.


ومن أعظم هذه الدروس أن النصر لا يأتي بلا صبر، وأن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن مع العسر يسرًا، وأن الأمة حين تتوحد إرادتها، وتأخذ بأسباب القوة، وتبذل وتضحي، تستطيع أن تتجاوز أصعب المحن.
 

إن ذكرى أكتوبر ليست مجرد ذكرى لانتصار مضى، وإنما هي درس متجدد يعلمنا أن اليأس ليس طريقًا، وأن الشدائد مهما اشتدت فإنها لا تدوم، وأن النصر والتمكين بيد الله، قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 126].

رحم الله شهداء مصر الأبرار، وحفظ الله مصر وأهلها، وجعل ذكرى نصر أكتوبر دافعًا لنا إلى العمل والصبر وبذل الجهد، وأن نعلِّم أبناءنا أن الأوطان تُبنى بالتضحيات، وأن حفظ النعم يكون بشكر الله عليها.

الجريدة الرسمية