رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي يقود تطور العلاقات المصرية الكورية إلى شراكة استراتيجية.. الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتعليم والتكنولوجيا والتحول الرقمي ونقل الخبرات تتصدر مجالات التعاون

السيسي ورئيس كوريا،
السيسي ورئيس كوريا، فيتو
18 حجم الخط

يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إلى جمهورية كوريا، في مستهل جولة آسيوية تشمل كذلك مملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجولة ستبدأ بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا، حيث يعقد الرئيس مباحثات مع الرئيس لي جاي ميونج، رئيس جمهورية كوريا، كما يشارك الرئيس، خلال الزيارة، في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الجولة ستشمل كذلك زيارة دولة إلى مملكة ماليزيا وزيارة إلى جمهورية إندونيسيا.

ونرصد جهود الرئيس السيسي في تطور العلاقات المصرية الكورية:

-تمثل زيارة جمهورية كوريا الجنوبية، محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الكورية التي شهدت خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا من التعاون الثنائي إلى شراكة أكثر اتساعا امتدت لتشمل الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتعليم والتكنولوجيا والتحول الرقمي ونقل الخبرات

الاستفادة من التجارب الآسيوية في دعم مسيرة التنمية

-الزيارة تعكس اهتمام الدولة المصرية بتنويع شراكاتها الدولية والاستفادة من التجارب الآسيوية في دعم مسيرة التنمية.

-شكلت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية عام 2016 نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات بين البلدين إذ أسهمت في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي إلى مستويات جديدة

- الزيارة مثلت دفعة قوية للعلاقات وانعكست على زيادة الاستثمارات الكورية في مصر إلى جانب تطور التعاون التنموي بين البلدين.

-اتجهت مصر بقيادة الرئيس السيسي إلى الاستفادة من النموذج الكوري في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتعليم الفني والتحول الرقمي مع التركيز على نقل الخبرات وليس مجرد استيراد المنتجات والخدمات.

كوريا الجنوبية من أبرز شركاء التنمية الآسيويين لمصر

-توطين الصناعة وبناء القدرات والتكنولوجيا الرقمية اصبحت من المجالات الرئيسية التي تحظى باهتمام مشترك بالتوازي مع زيادة حضور الاستثمارات الكورية في الاقتصاد المصري خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

-أصبحت كوريا الجنوبية من أبرز شركاء التنمية الآسيويين لمصر.

-محفظة التعاون الإنمائي بين البلدين تبلغ نحو 1.3 مليار دولار من بينها منح تنموية في مجالات التعليم العالي والملكية الفكرية والتدريب المهني وتكنولوجيا المعلومات والمشتريات الحكومية الإلكترونية والتمكين الاقتصادي للمرأة إلى جانب تمويلات ميسرة لمشروعات السكك الحديدية وتصنيع عربات مترو الأنفاق ونقل الخبرات وبناء قدرات الكوادر الحكومية.

-اختارت كوريا الجنوبية مصر شريكا استراتيجيا للتعاون الإنمائي خلال الفترة من 2022 إلى 2026 وهو ما يعكس اتساع نطاق الثقة المتبادلة بين البلدين.

 الشراكة المصرية الكورية

-شهد هذا الإطار توقيع مذكرة تفاهم بقيمة مليار دولار للتعاون الإنمائي بما يفتح المجال أمام مشروعات جديدة تستفيد من الخبرات الكورية في قطاعات تحظى بأولوية في خطط التنمية المصرية.

-التعليم وبناء الإنسان في مقدمة الملفات التي اكتسبت أهمية متزايدة في الشراكة المصرية الكورية

-شهد التعاون بين البلدين تنفيذ مشروعات مرتبطة بالتعليم التكنولوجي والتدريب الفني وربط المهارات باحتياجات سوق العمل

-جرى خلال عام 2025 بحث تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع جامعة بني سويف التكنولوجية بمنحة قدرها 8 ملايين دولار إلى جانب إنشاء مركز محاكاة متكامل للتدريب وبناء القدرات في مصر بقيمة 7.4 مليون دولار

-شهد التعاون المصري الكوري في مجال التحول الرقمي  خطوات مهمة من بينها مشروع المنصة الرقمية للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بمنحة تبلغ 11 مليون دولار؛ بهدف تسهيل حركة التجارة الخارجية وخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي.

-أصبحت التكنولوجيا أداة مباشرة لتحسين أداء المؤسسات وزيادة كفاءة الاقتصاد.

-تتزايد أهمية مصر بالنسبة للشركات الكورية على المستوى الصناعي والاستثماري باعتبارها سوقا كبيرة وموقعا إنتاجيا يتيح الوصول إلى أسواق المنطقة والقارة الأفريقية.

الاستثمارات الكورية

-تستهدف القاهرة الاستفادة من الاستثمارات الكورية في زيادة الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

-بدأت اللجنة المصرية الكورية في ديسمبر 2025 المعنية بالاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي اجتماعاتها لبحث تحديات الاستثمار والعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين بما يؤكد وجود توجه عملي لتحويل العلاقات السياسية إلى فرص اقتصادية واستثمارية أكثر اتساعا.

-تطورن العلاقات إلى المستوى السياسي والدبلوماسي خصوصا مع احتفال البلدين في 2025 بمرور ثلاثين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

-استقبل الرئيس السيسي الرئيس الكوري لي جاي ميونج في القاهرة نوفمبر 2025 حيث أكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة تعزيز العلاقات في مختلف المجالات ولا سيما الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتعليمية فيما وصف الجانب المصري العلاقة بأنها وصلت إلى مستوى الشراكة التعاونية الشاملة.

-شكلت زيارة الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر 2025 محطة مهمة في هذا المسار خاصة أنها كانت أول زيارة له إلى القاهرة منذ توليه منصبه في يونيو من العام نفسه وتزامنت مع الذكرى الثلاثين للعلاقات الدبلوماسية.

- حيث تلقى الرئيس السيسي اتصالا من الرئيس الكوري في أكتوبر 2025 وشهد الاتصال التأكيد على أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية.

زيارة الرئيس السيسي الحالية إلى كوريا الجنوبية 

-عكست الاتصالات السياسية استمرار هذا الزخم، وفي يونيو 2026، التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي، الرئيس الكوري لي جاي ميونج، ونقل إليه تحيات الرئيس السيسي، مؤكدا تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات، ومشيرا إلى أهمية زيارة الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر 2025، والتطلع إلى تكثيف الزيارات رفيعة المستوى بما يدفع التعاون بين البلدين إلى آفاق أرحب.

-تحمل زيارة الرئيس السيسي الحالية إلى كوريا الجنوبية أهمية خاصة في لأنها تأتي بعد سلسلة من الخطوات التي أرست قاعدة واسعة للعلاقات وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة تركز على زيادة الاستثمارات وتعميق التصنيع المشترك، وتوطين التكنولوجيا وتطوير التعليم الفني والجامعات التكنولوجية وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والبنية الأساسية.

-تحظى مصر بمكانة مهمة لدى كوريا الجنوبية باعتبارها دولة محورية في الشرق الأوسط وأفريقيا بينما تنظر القاهرة إلى كوريا باعتبارها شريكا آسيويا يمتلك خبرات واسعة في التنمية والتكنولوجيا والصناعة.

-رسالة الرئيس الكوري إلى الرئيس السيسي في سبتمبر 2025 والتي تضمنت تقدير بلاده للموقف المصري الداعم للسلام في شبه الجزيرة الكورية تأكيدا للدور المصري المحوري.

-يحمل الرئيس السيسي عددا من الملفات في قطاعت الاستثمارات والصناعة ومشروعات النقل والتعليم إلى التحول الرقمي وبناء القدرات، فضلا عن زيادة حجم التبادل التجاري وجذب مزيد من الاستثمارات.

-كما تحمل الزيارة ملفات بناء شراكة أكثر ارتباطا باحتياجات التنمية المصرية تقوم على الإنتاج ونقل التكنولوجيا والتدريب وتوطين الصناعة وفتح أسواق جديدة؛ بما يجعل كوريا الجنوبية أحد النماذج الآسيوية التي تسعى مصر إلى تعميق التعاون معها والاستفادة من خبراتها في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

-تواصل العلاقات المصرية الكورية تطورها في ظل إرادة سياسية واضحة من قيادتي البلدين لتتحول الشراكة تدريجيا من علاقات تعاون وصداقة إلى منظومة أوسع من المصالح والمشروعات والخبرات المشتركة، وهو ما يمنح زيارة الرئيس السيسي الحالية أهمية خاصة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين. 

الجريدة الرسمية