كواليس أولى جلسات محاكمة جدة بتهمة قتل أحفادها بالجيزة.. اتهام 3 سيدات بحقن الطفلين رحيم ورحمة بمادة سامة.. ودفاع الضحايا يقدم طلباته للمحكمة.. وتأجيل القضية لـ 2 نوفمبر
عقدت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بسجن 15 مايو، أولى جلسات محاكمة جدة الطفلين وشقيقتها وعمة الصغيرين، على خلفية اتهامهن بقتل الطفلين «رحيم» وشقيقته «رحمة» في مركز الصف، بعد حقنهما بمادة سامة، والترويج في بداية الواقعة لرواية تفيد تعرضهما للدغة ثعبان، قبل تأجيل محاكمة المتهمين لجلسة 2 نوفمبر.
طلبات دفاع المتهمات
وطلب دفاع المتهمات الثلاث أمام هيئة المحكمة استدعاء شاهدي الإثبات، وهما والدا الطفلين، إلى جانب مجري التحريات، كما طلب استدعاء الطبيبين الشرعيين ريهام عبد الحكيم ومحمود حسين البهنساوي، لمناقشتهما فيما ورد بتقرير الصفة التشريحية الخاص بالطفلين.
كما ادعى دفاع ورثة المجني عليهما مدنيًا بمبلغ 100 ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت، منضمًا إلى النيابة العامة في طلباتها بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهمات.
وواجهت هيئة المحكمة المتهمات الثلاث بما نُسب إليهن في أمر الإحالة من قتل الطفلة «رحمة» وشقيقها، وحقنهما بمادة الكلور، فأنكرن الاتهامات، ورددن: «لا يا فندم، مستحيل نعمل كده في أولادنا».
دفاع المجني عليهما في جريمة الكلور يكشف تفاصيل مروعة
كشف دفاع أسرة طفلي الصف «رحيم» و«رحمة»، كواليس جديدة في قضية الجدة المتهمة بإنهاء حياة حفيديها، وحقنهما بمواد قاتلة، والمعروف إعلامية بـ«جريمة الكلور»، وذلك بالتزامن مع انطلاق أولى جلسات محاكمتها اليوم أمام مجمع محاكم 15 مايو.
وقال دفاع الطفلين: إن تفاصيل القضية بدأت في 26 أبريل الماضي، عقب وفاة الطفل «رحيم» بعد 30 يومًا من ولادته، إثر تعرضه للحقن بمادة قاتلة، لتكشف التحريات عن واقعة سابقة تتعلق بشقيقته «رحمة».
وأوضح الدفاع أن الواقعة الأولى بدأت مع الطفلة «رحمة»، البالغة من العمر 3 سنوات، بعدما أقدمت جدتها على حقنها بسرنجة تحتوي على مياه وكلور، إلا أن الطفلة لم تفارق الحياة، ونقلت إلى مستشفى أبو الريش، حيث خضعت لاستئصال معدتها، وظلت على قيد الحياة لفترة.
وأضاف دفاع الطفلين أن حقنة الكلور لم تتسبب في وفاة «رحمة» في الحال، فلجأت المتهمة في الواقعة الثانية إلى حفيدها «رحيم»، وحقنته بمياه وهواء، ما أدى إلى وفاته في الحال، وعند وصول جثمانه إلى مستشفى الصف المركزي، ظهرت شبهة جنائية حول أسباب الوفاة.
اعترافات الجدة أمام النيابة
وكشف دفاع الطفلين عن اعترافات الجدة «وفاء» أمام النيابة العامة، موضحا أنها أقرت بأنها كانت تفكر في التخلص من الطفلين بطرق أخرى قبل أن تستقر على استخدام الحقن، قائلة: «كنت هنخنقهم وكنت هضربهم بشومة، ولكن لقيت الموضوع هينكشف أمام الناس، ففكرت بالحقن».
لماذا قررت الجدة التخلص من حفيديها؟
وعن الدافع وراء ارتكاب الواقعة، قال دفاع المجني عليهما: إن المتهمة بررت تصرفاتها بكراهيتها الشديدة لزوجة ابنها ورغبتها في طردها من المنزل، معتبرة أن الطفلين يمثلان الرابط بين ابنها وزوجته، فقررت التخلص منهما لإجبار نجلها على الانفصال عن زوجته، بحسب ما ذكره الدفاع.
3 متهمات في القضية
وأشار دفاع الضحايا إلى أن القضية لا تضم الجدة وحدها، وإنما تضم متهمتين آخريين، هما شقيقتها «فاطمة»، التي اعترفت بأنها كانت تمسك الطفل للجدة أثناء حقنه، والعمة «منار»، التي أنكرت الاتهام، بينما اتهمتها باقي المتهمات بأنها كانت موجودة وتساعدهن أثناء تنفيذ الواقعة.
واختتم دفاع أسرة الطفلين تصريحاته بالتأكيد على تمسك الأسرة بالقصاص العادل، مشددا على أن حكم القاضي هو عنوان الحقيقة، وأن المجتمع المصري ينتظر القصاص لروحي الطفلين «رحيم» و«رحمة».
تفاصيل أمر إحالة المتهمات للمحاكمة
وبحسب أمر الإحالة، تواجه المتهمات «وفاء. م»، و«فاطمة. م»، و«منار. م» اتهامًا بقتل الطفلة الرضيعة «رحمة» عمدًا مع سبق الإصرار، بدعوى أنهن بيتن النية وعقدن العزم على إزهاق روحها، على خلفية خلافات مع والدتها، وذلك خلال شهر مارس 2026 بدائرة مركز شرطة الصف بمحافظة الجيزة.
وذكر أمر الإحالة أن المتهمات، وفقًا لما نسب إليهن في التحقيقات، أعددن مخططًا لتنفيذ الجريمة، وجهزن مادة سامة «الكلور» داخل محقن طبي، قبل أن تمسك المتهمتان الثانية والثالثة بالطفلة لشل حركتها ومنعها من الصراخ، بينما تولت المتهمة الأولى حقنها بالمادة المشار إليها.
وأضاف أمر الإحالة أن الحقن تسبب، وفق ما ورد بتقرير الصفة التشريحية وأوراق العلاج، في إصابات وحروق بالأعضاء الداخلية للطفلة، أدت إلى وفاتها، بحسب الاتهامات الواردة في التحقيقات.
اتهام المتهمات بقتل شقيق الطفلة
وتضمن أمر الإحالة اتهام المتهمات أيضًا بقتل شقيق «رحمة»، الذي كان حديث الولادة، عمدًا مع سبق الإصرار، مشيرًا إلى أنهن، وفق الاتهام، اتخذن قرارًا بقتله عقب ولادته، بعدما كانت والدته حاملًا به وقت واقعة مقتل شقيقته.
وأوضح أمر الإحالة أن المتهمات، بحسب ما نُسب إليهن، انتظرن ولادة الطفل، ثم نفذن المخطط ذاته، حيث تولت المتهمة الثانية الإمساك به، بينما تولت المتهمة الثالثة مراقبة المكان، في حين قامت المتهمة الأولى، وفق الاتهام، بحقنه بمادة «الكلور» داخل محقن طبي.
وأشار أمر الإحالة إلى أن عملية الحقن أدت، وفق تقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق، إلى إصابات داخلية أودت بحياة الطفل، بحسب ما ورد في التحقيقات.
وتنظر المحكمة القضية في ضوء الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، فيما تواصل هيئة الدفاع تقديم طلباتها ودفوعها خلال جلسات المحاكمة.
