حقنا الحفيدين بالكلور، أولى جلسات محاكمة الجدة والعمة بجريمة الصف 7 أكتوبر
«عايزة أحضن عيالي وأربيهم».. بهذه الكلمات الموجعة عبرت والدة الطفلين «رحيم ورحمة» عن حالتها أمام النيابة، عقب إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية، في واقعة اتُهمت فيها جدة الطفلين وشقيقتها وعمة الصغار بقتلهما بعد حقنهما بمادة الكلور، في مركز الصف.
وتنظر محكمة جنايات الجيزة، يوم 7 أكتوبر المقبل، أولى جلسات محاكمة جدة الطفلين وشقيقتها وعمة الصغار، على خلفية اتهامهن بقتل الصغير «رحيم» وشقيقته «رحمة»، بعد حقنهما بمادة قاتلة، والترويج في البداية لرواية تعرض الطفلين للدغة ثعبان.
خيوط الجريمة تتكشف
بدأت تفاصيل الواقعة في الظهور بعدما أصيبت الطفلة «رحمة»، البالغة من العمر عامًا وشهرين، بحالة إعياء شديدة، وذلك بعد أسابيع قليلة من وفاة شقيقها «رحيم» في ظروف غامضة، بعدما ادعت الأسرة في البداية تعرضه للدغة ثعبان.
ومع تكرار السيناريو وإصابة الطفلة بأعراض مقلقة، أثارت الواقعة شكوك رجال المباحث، الذين كثفوا تحرياتهم حول ملابسات وفاة الطفل وإصابة شقيقته، قبل أن تلحق به، حتى ظهرت شبهة جنائية، وتركزت الشبهات حول الجدة والعمة وشقيقتها.
وبتضييق الخناق على الجدة، أقرت بارتكاب الواقعة، وكشفت عن دور شقيقتها وابنتها، لتبدأ جهات التحقيق في استجواب المتهمات وكشف ملابسات الجريمة.
خلافات أسرية وراء الجريمة
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بارتكاب الواقعة، موضحة أن خلافاتها المستمرة مع زوجة ابنها كانت الدافع وراء ما أقدمت عليه، وأنها كانت تسعى إلى إجبار نجلها على تطليق زوجته، قبل أن تتطور الخلافات إلى قرار بالانتقام منها من خلال طفليها.
وأضافت أن الطفل الأول كان ضحية الواقعة، بعدما قامت بحقنه بمادة الكلور، ما أدى إلى وفاته، دون أن تثير الواقعة في البداية شكوك الأسرة، قبل أن يتكرر الأمر مع شقيقته «رحمة».
النيابة تحبس 3 متهمات
وقررت النيابة العامة بجنوب الجيزة الكلية حبس 3 متهمات، بينهن جدة الطفلين وشقيقتها وعمة الصغار، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهن بقتل الأطفال بعد حقنهما بمواد قاتلة، مع ادعاء تعرضهما للدغة ثعبان.
التقارير الطبية تكشف حالة «رحمة»
وكشفت التقارير الطبية الأولية الخاصة بالطفلة «رحمة» تفاصيل عن حالتها الصحية، إذ وصلت إلى المستشفى وهي تعاني من قيء مراري مستمر منذ عدة أيام، مصحوبا بآلام متقطعة في البطن، إلى جانب إصابتها بإمساك لفترة ملحوظة.
وأظهر الفحص السريري شحوبا واضحا بوجه الطفلة، وانتفاخا في البطن، وصعوبة في التنفس، مع الاشتباه في إصابتها بانسداد معوي حاد، ما استدعى تدخل جراحي عاجل، حيث أجرى الأطباء عملية استئصال لجزء من أمعائها.
كما أظهرت التحاليل المعملية بمستشفى قصر العيني ارتفاع كبير في كرات الدم البيضاء، إلى جانب انخفاض ملحوظ في نسبة الهيموجلوبين.
بلاغ بإصابة الأطفال بإعياء
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارا بوصول الطفل «رحيم» إلى المستشفى في حالة صحية غامضة، ووجود آثار حقن بجسده، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بإصابته.
وفي ذلك الوقت، أدعت الجدة أن الطفل تعرض للدغة ثعبان، ولم تظهر في البداية شبهة جنائية حول الوفاة.
وبعد فترة، تكررت الواقعة مع شقيقته «رحمة»، التي أصيبت بأعراض مماثلة، وهو ما أثار شكوك رجال المباحث، خاصة مع تكرار الرواية ذاتها.
وبتكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى وجود شبهة جنائية، وتبين تورط الجدة في حقن الطفلين بمادة الكلور.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهمة، وبمواجهتها أقرت بارتكاب الواقعة، مؤكدة أن هدفها كان إيذاء زوجة ابنها نفسيا، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.



