خبر وتحليل
اتهامات للاتحاد الأوروبي بشأن المخططات الاستيطانية للاحتلال، ما القصة؟
على الرغم من تزايد الانتقادات الشعبية للمارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ما زال الاتحاد الأوروبي يقف عاجزا أمام المخططات الاستيطانية التي تنفذها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضمن مخططاتها للبقاء في السلطة، مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري.
وفي السياق، دعا 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق في مقال راي نشرته جريدة "ليبراسيون الفرنسية، اليوم الإثنين، الاتحاد الأوروبي إلى التحرك إزاء مشروع "إي 1" الاستيطاني الإسرائيلي واسع النطاق، والذي أثار انتقادات كبيرة في الضفة الغربية المحتلة، بحسب وكالة "فرانس برس".
ومن بين هؤلاء رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان، وآلان جوبيه اللذان شغلا أيضًا منصب وزير الخارجية، ورؤساء الوزراء السابقون الإيطالي ماسيمو داليما، والبلجيكي إيف لوتيرم، والسويدي ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيس البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل، وإنريكي بارون كريسبو.
من يقف وراء مشروع إيه 1 الاستيطاني؟
تقف الحكومة الإسرائيلية بقوة وراء تنفيذ لبمخطط الاستيطاني الذي من شأنه بناء أكثر نت 1200 وحدة سكنية قرب القدس المحتلة.
ويقود تلك المخططات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والذي يستهدف إشعال الموقف في الضفة الغربية المحتلة، والاستعداد لشن حرب ضخمة في الضفة الغربية "هرمجدون" إذا استمرت الحكومة الحالية في الحكم، بحسب تصريحات نقلتها جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وهو ما عبر عنه نتنياهو –نفسه- في تصريحات سابقة، متعهدا بما وصفه بـ"هجرة يهودية كبيرة"، إضافة على وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك والتي تصف المستوطنين الصهاينة بـ"الأبطال" وتدعم تسليحهم.
ماذا تريد سلطات الاحتلال من مشروع إيه 1
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الحكومة الإسرائيلية سوف تُرسي قريبا "عقود المرحلة الأولى من مشروع إيه 1 الاستيطاني غير القانوني"، والذي أقرته العام الماضي، ما يزيد عزلة القدس المحتلة، ويعرض فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلًا لمزيد من الخطر.
وبحسب "فرانس برس"، ندد الموقعون بموقف الاتحاد الأوروبي، قائلين: "رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء لمنع تنفيذ مشروع إيه 1، ولم يتحرك إزاء الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي".
إلى أين تسير المخططات الاستيطانية؟
وبحسب تقرير سابق نشرته مجلة "+972" الإسرائيلية ذات التوجهات اليسارية، فإن المخططات الاستيطانية تسير في أكثر ممن اتجاه مشيرة إلى تزايد الاستيطان الرعوي ضمن ما يطلق عليه "الخط الأخضر"، وخصوصا في الجليل والنقب.
وأوضحت المجلة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "أنشأت 152 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية والمحتلة منذ 7 أكتوبر 2023، وأن المستوطنين الصهاينة باتوا يسيطرون على ألف كيلو متر مربع تمثل 18% من مساحة الضفة الغربية المحتلة".
ما حجم الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية؟
بدورها، كشف تقرير لـ"هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" أن السلطات الإسرائيلية نفذت 1814 عملية هدم طالت 5059 منشأة، منها 1894 منزلا مأهولا، وصادرت 15 ألف و864 فدانا من الأراضي الفلسطينية بموجب أوامر عسكرية وقرارات بإعلانها "أراضي دولة"؛ حيث وصفت الهيئة وتيرة المصادرة هذه بأنها الأعلى منذ ثلاثة عقود.
وذكرت الهيئة أن هذه الإجراءات باتت تقترن بشكل متزايد بتشريعات تستهدف فرض "ضم فعلي" للأراضي، داعية إلى تحرك دولي لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني ومحاسبة المسؤولين عنه.




