9 آلاف جنيه حصيلة يومية، 7 مشاهد تكشف تفاصيل محاولة سيدة اختطاف "طفل المرج" لاستغلاله في التسول
في اللحظة التي خرج فيها طفل يبلغ من العمر 9 سنوات ليلهو أمام منزله بمنطقة المرج، لم يكن يعلم أن دقائق قليلة ستضعه في موقف لم يكن يتخيله، وأن قطعة حلوى ستتحول إلى بداية لقصة كشفتها الأجهزة الأمنية بعد أن تمكن الأهالي من إنقاذه قبل أن تبتعد به سيدة عن المنطقة.
كان المشهد في بدايته يبدو عاديًا.. طفل صغير يلعب أمام العقار، وأهالي يمرون في المكان، قبل أن تقترب منه سيدة وتبدأ في الحديث معه، ثم تمنحه قطعًا من الحلوى وتحاول إقناعه بالذهاب معها.
لكن لماذا كانت تريد اصطحاب طفل لا تعرفه؟ وإلى أين كانت ستذهب به؟
أسئلة بدأت تتردد بين الأهالي بعدما انتبهوا إلى تصرفات السيدة، وتمكنوا من ضبطها قبل أن تبتعد بالطفل، ثم أبلغوا الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى مكان الواقعة، واقتادت السيدة إلى قسم شرطة المرج لكشف ملابسات ما حدث.
مكالمة قلبت يوم الأب
والد الطفل، عامل يبلغ من العمر 38 عامًا، تلقى اتصالًا من الجيران يخبره بأن نجله كان برفقة سيدة حاولت استدراجه بعيدًا عن المنطقة.
في لحظات، تحول الأمر بالنسبة للأب من يوم عادي إلى حالة من الخوف والبحث عن إجابة: ماذا حدث لابنه؟ ومن هذه السيدة؟ ولماذا حاولت اصطحابه؟
لكن الأهم أن الطفل عاد إلى أسرته بعدما تمكن الأهالي من إيقاف السيدة، لتبدأ بعدها مرحلة أخرى من القصة داخل قسم الشرطة.
السيدة في قبضة الشرطة.. و9 آلاف جنيه تفتح بابًا جديدًا
بفحص الواقعة، تبين أن السيدة تبلغ من العمر 35 عامًا وتعمل ربة منزل، لكن المفاجأة لم تكن في محاولتها اصطحاب الطفل فقط، وإنما فيما عُثر عليه بحوزتها.
9 آلاف جنيه كانت بحوزة السيدة
مبلغ أثار تساؤلات رجال المباحث حول مصدره وعلاقته بالواقعة، خاصة بعدما كشفت التحقيقات الأولية أن الأمر لم يكن محاولة عشوائية لاصطحاب الطفل.
المفاجأة: الطفل كان وسيلة لجمع المال
وبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وكشفت عن الهدف الذي كانت تسعى إليه.
قالت إنها كانت تعتزم استخدام الطفل في أعمال التسول واستجداء المارة، مستغلة صغر سنه في تحقيق مكاسب مالية.
بمعنى آخر، الطفل الذي خرج من منزله ليلعب لم يكن هو الهدف لذاته، وإنما كان بالنسبة للمتهمة وسيلة يمكن استخدامها في الشارع لجمع الأموال.
والأكثر إثارة أن المتهمة أقرت بأن مبلغ الـ9 آلاف جنيه المضبوط بحوزتها جاء من متحصلات نشاطها في التسول.
من تعالى معايا إلى اعتراف كامل
هكذا بدأت الحكاية بطفل صغير يقف أسفل منزله، وامرأة تقترب منه بقطع من الحلوى، وتنتهي باعترافات تكشف مخططًا لاستغلاله في التسول.
وبين لحظة وأخرى، كان يمكن أن تتحول لعبة طفل عادية إلى كابوس تعيشه أسرته، لولا انتباه الأهالي الذين تدخلوا في الوقت المناسب وتمكنوا من إيقاف السيدة وإعادة الطفل إلى والده.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق لكشف كافة ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.








