رئيس التحرير
عصام كامل

أعشاب عطرية لتخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية

أعشاب عطرية لتخفيف
أعشاب عطرية لتخفيف أعراض التهابات الجيوب الأنفية
18 حجم الخط

أعشاب عطرية، تزداد مشكلات الجيوب الأنفية لدى كثير من الأشخاص مع تغيرات الطقس وانتشار نزلات البرد والحساسية، وقد يصاحبها انسداد الأنف، والشعور بالضغط أو الألم حول الأنف والجبهة والعينين، إضافة إلى الصداع وصعوبة التنفس من الأنف وتراكم الإفرازات. 


أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أنه بينما يحتاج التهاب الجيوب الأنفية في بعض الحالات إلى علاج طبي، يمكن لبعض الأعشاب العطرية والمشروبات الدافئة أن تكون جزءًا من وسائل العناية المساندة التي تساعد على تهدئة بعض الأعراض والشعور براحة أكبر.

وأضافت الدكتورة مروة، أن الاستفادة من الأعشاب تعتمد بصورة أساسية على تناولها كمشروبات دافئة أو استخدامها بطريقة آمنة، بينما يجب الحذر من استنشاق الزيوت العطرية المركزة مباشرة أو وضعها داخل الأنف؛ لأن ذلك قد يسبب تهيج الأغشية المخاطية بدلًا من تهدئتها.
 


أعشاب عطرية لتخفيف أعراض التهابات الجيوب الأنفية
 

وتستعرض الدكتورة مروة، في السطور التالية، أهم وأفضل الأعشاب العطرية، التي يمكنها أن تساعد في تخفيف أعراض التهابات الجيوب الأنفية.

النعناع لتهدئة احتقان الأنف

يُعد النعناع من أشهر الأعشاب العطرية التي يمكن تناولها في صورة مشروب دافئ عند الإصابة بأعراض البرد واحتقان الأنف. ويرجع ذلك إلى احتوائه على المنثول، وهو مركب يمنح إحساسًا بالبرودة والانتعاش وقد يجعل التنفس عبر الأنف أكثر راحة مؤقتًا.

يمكن إعداد كوب من شاي النعناع باستخدام أوراق النعناع الطازجة أو المجففة، وتركها في ماء ساخن لعدة دقائق ثم تناول المشروب دافئًا. ولا يعني الشعور بانفتاح الأنف بعد النعناع أن الاحتقان قد زال فعليًا، لكنه قد يمنح إحساسًا مؤقتًا براحة أكبر.

فوائد الزعتر
فوائد الزعتر


الزعتر ودوره في المشروبات الدافئة

يتميز الزعتر برائحته العطرية القوية، ويُستخدم تقليديًا ضمن المشروبات العشبية خلال فترات نزلات البرد ومشكلات الجهاز التنفسي العلوي. ويمكن أن يكون شاي الزعتر الدافئ خيارًا مناسبًا لمن يرغب في مشروب عشبي يساعد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعور المصاحب للاحتقان.

ويُحضّر المشروب بإضافة كمية معتدلة من الزعتر المجفف إلى كوب من الماء الساخن وتركه عدة دقائق قبل تصفيته. ويمكن تناوله دافئًا دون الإفراط في الكمية، مع الانتباه إلى أن الأدلة العلمية على قدرة الزعتر وحده على علاج التهاب الجيوب الأنفية محدودة، ولذلك يُستخدم كوسيلة مساندة وليس كبديل للعلاج الطبي.

البابونج
البابونج


البابونج للشعور بالراحة والاسترخاء

يتميز البابونج برائحته الهادئة وطعمه الخفيف، ويشتهر استخدامه كمشروب دافئ في المساء للمساعدة على الاسترخاء. وخلال فترة الإصابة باحتقان الأنف والصداع، قد يساعد تناول مشروب دافئ مثل البابونج على زيادة السوائل التي يحصل عليها الجسم، كما أن الاسترخاء الجيد والنوم الكافي من العوامل المهمة خلال فترة التعافي.

يمكن تحضير شاي البابونج بإضافة الأزهار المجففة إلى الماء الساخن وتركها من 5 إلى 10 دقائق، ثم تصفيتها وتناولها دافئة. ويجب تجنبه لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاه البابونج أو النباتات القريبة منه من عائلة الأقحوان.

مشروب الزنجبيل
مشروب الزنجبيل


الزنجبيل كمشروب دافئ

الزنجبيل من النباتات العطرية التي يمكن استخدامها لتحضير مشروب دافئ خلال فترات الإصابة بالبرد واحتقان الأنف. ويحتوي على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب في الدراسات المخبرية، لكن ذلك لا يعني أنه يعالج التهاب الجيوب الأنفية مباشرة.

يمكن تقطيع كمية صغيرة من الزنجبيل الطازج ووضعها في الماء الساخن لعدة دقائق، ثم تناول المشروب دافئًا. وقد يفضله البعض مع كمية صغيرة من العسل، لكن العسل ليس ضروريًا للحصول على المشروب، كما ينبغي عدم إعطائه للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد.

فوائد القرفة
فوائد القرفة


القرفة كمشروب عطري دافئ

تتميز القرفة برائحة قوية ومميزة، ويمكن استخدامها بكميات صغيرة ضمن مشروب دافئ. وقد يكون المشروب الساخن مفيدًا بصورة عامة في زيادة السوائل وتهدئة الحلق والشعور بالراحة خلال فترة الإصابة بالبرد.

يمكن إعداد المشروب باستخدام عود صغير من القرفة في كوب من الماء الساخن، مع تركه عدة دقائق ثم تناوله دافئًا. ويُنصح بعدم الإفراط في تناول القرفة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام، لأن الاستخدام بكميات كبيرة قد لا يكون مناسبًا للجميع.

المرمرية وفوائدها
المرمرية وفوائدها


الميرمية ضمن المشروبات العشبية

الميرمية من الأعشاب ذات الرائحة العطرية المميزة، ويمكن تحضيرها كشاي عشبي دافئ. وقد تكون مناسبة لمن يفضل المشروبات العشبية غير المحلاة، خصوصًا خلال فترات البرد المصحوبة بجفاف أو تهيج في الحلق.

لكن الميرمية ليست علاجًا مثبتًا لالتهاب الجيوب الأنفية، كما أن تناول كميات كبيرة منها أو استخدامها لفترات طويلة قد لا يكون آمنًا، لذلك يُفضل الالتزام بكميات غذائية معتدلة وعدم تحويلها إلى علاج مركز دون استشارة مختص.


استنشاق البخار بحذر

يرتبط استخدام الأعشاب العطرية أحيانًا باستنشاق بخار الماء المضاف إليه الأعشاب، لكن يجب التعامل مع هذه الطريقة بحذر شديد. فالبخار الساخن قد يسبب حروقًا، كما أن الزيوت العطرية المركزة يمكن أن تهيج الأنف والعينين والجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص.

لذلك، إذا كان الهدف هو الاستفادة من الرطوبة، فمن الأكثر أمانًا استخدام حمام دافئ أو جهاز ترطيب مناسب بدلًا من تقريب الوجه من وعاء يحتوي على ماء شديد السخونة. كما لا ينبغي وضع الزيوت العطرية المركزة داخل فتحتي الأنف أو ابتلاعها دون إشراف طبي.

 


متى تحتاج أعراض الجيوب الأنفية إلى الطبيب؟

 

وأخيرًا لفتت الدكتورة مروة، إلى أنه لا ينبغي الاعتماد على الأعشاب وحدها إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو تتكرر بصورة متكررة. 

ويصبح التقييم الطبي أكثر أهمية عند وجود ألم شديد في الوجه، أو تورم حول العينين، أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة، أو تغيرات في الرؤية، أو صداع شديد غير معتاد، أو تدهور الأعراض بعد أن بدأت في التحسن.


كما ينبغي استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض لفترة طويلة أو تكرر التهاب الجيوب الأنفية بصورة تؤثر في الحياة اليومية، فقد يكون السبب حساسية أو التهابًا مزمنًا أو مشكلة تحتاج إلى علاج متخصص.

 

الجريدة الرسمية