مصدر مطلع: بيان الاتحاد الإفريقي محاولة غير مفهومة لإقحام مصر في أزمة إثيوبية داخلية
أكد مصدر مطلع، اليوم السبت، استغراب مصر من البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، واصفا إياه بـ"محاولة غير مفهومة" للزج بمصر في قضية إثيوبية داخلية.
وأكد المصدر بحسب “القاهرة الإخبارية” أن سياسة مصر الخارجية ترتكز إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، مشددا على أن "الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها"، مؤكدا أنه يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث هناك.
وأضاف المصدر أن مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقيقة هي في حاجة لدعم المفوضية الإفريقية للخروج من دوائر الصراع، مجددا تأكيد استمرار مصر في العمل على تلبية التطلعات المشروعة لشعوب القارة الإفريقية.
وأوضح المصدر أن الجانب المصري طالما أكد رفضه التام التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم التعليق على الأحداث في دول أخرى، ومن بينها إثيوبيا، احتراما لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
تقارير إثيوبية: أزمات داخلية وراء الصراع الإثيوبي
وأمس الجمعة، أكد تقرير نشره موقع "أديس إنسايدر" الإثيوبي المستقل أن الأوضاع الراهنة في إثيوبيا ترتبط بدرجة كبيرة بأزمات سياسية داخلية متراكمة، انعكست على الاستقرار الأمني والإنساني في البلاد.
وأشار التقرير إلى وجود 3.3 مليون نازح إثيوبي داخليا في ظل العقبات التي تواجه قضايا العودة، والتعويضات، واسترداد الأراضي، وحماية الأقليات، وإيجاد حلول منصفة وموثوقة لحل تلك القضايا العالقة، ما قد يجعل التوصل إلى تسوية سياسية أمرا أكثر صعوبة.
انتزاع الأراضي والإقصاء السياسي
وبحسب موقع "أديس ستاندرد"، كشفت احتجاجات الأورومو المخاوف من توسع أديس أبابا على حساب أوروميا، ,ان تؤدي التنمية التي تركز حول العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" إلى إعادة إنتاج أنماط قديمة من انتزاع الأراضي والإقصاء السياسي.
وكشف التقرير أن وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حالات قتل واعتقالات جماعية وانتهاكات خطيرة أخرى. ولم يكن التاريخ هو المحرك الآلي لهذه الاحتجاجات؛ فقد تحرك النشطاء واتخذ المسؤولون قراراتهم، إلا أن انسداد الآفاق المستقبلية -بسبب البطالة، والتنمية غير المتكافئة، وندرة الأراضي، والتوسع العمراني، وانتزاع الملكية- وفر الإطار الهيكلي لتلك الخيارات، في حين ساهمت المقاربة الأمنية في تحويل المظالم إلى أزمة شرعية أوسع نطاقا، وفق التقرير.




