ماهر والي يكشف لـ«فيتو» روشتة خفض فاقد المحاصيل
يرى الدكتور ماهر والي، أستاذ البساتين وعميد كلية الزراعة الأسبق بجامعة الأزهر، أن مواجهة فاقد الخضراوات والفاكهة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية تتطلب إعادة النظر في طريقة التخطيط للتصنيع الغذائي، إلى جانب التعامل مع مشكلات العمالة ومستلزمات الإنتاج باعتبارها حلقات مترابطة تؤثر بصورة مباشرة على إنتاجية المزارع واستمراره في زراعة المحاصيل.
وأكد د. والي في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن التصنيع الغذائي يمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق القيمة المضافة وتقليل فاقد الخضراوات والفاكهة، إلا أن التأخر في هذا الملف، من وجهة نظره، يرتبط بشكل أساسي بطريقة توزيع وتخطيط الصناعات الغذائية، خاصة مع تركيز المصانع في المناطق الصناعية بعيدًا عن مناطق الإنتاج الزراعي.
التصنيع الغذائي، لماذا لا توجد مصانع داخل القرى؟!
وقال ماهر والي: إن الدولة تتجه إلى إقامة المصانع في المناطق الصناعية، بينما يقدم النموذج الصيني تجربة مختلفة، إذ تنتشر المصانع الصغيرة داخل القرى، وهو ما يسمح بوجود التصنيع بالقرب من مناطق إنتاج المحاصيل.
وأوضح أن المصنع الصغير لا يحتاج إلى مساحات ضخمة، ويمكن أن تقام منشأة للتصنيع الغذائي على مساحة لا تتجاوز 500 أو 600 متر، مشيرًا إلى أن القرى المصرية تشهد توسعًا مستمرًا في بناء المنازل، في الوقت الذي لا يوجد فيه مصنع واحد للتصنيع الغذائي داخل العديد منها.
خفض تكلفة النقل وتشغيل أبناء القرى
وأكد أستاذ البساتين أن إقامة الصناعات الغذائية بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي يمكن أن تخفض التكلفة بصورة كبيرة، نتيجة تقليل المسافات التي يتم خلالها نقل الخامات الزراعية من الحقول إلى المصانع.
وأضاف أن وجود المصنع داخل القرية يوفر كذلك جانبًا من تكلفة نقل العمالة، أو توفير مساكن للعاملين، أو توفير وسائل انتقال لهم، وهو ما يجعل التصنيع بالقرب من مناطق الإنتاج أكثر ارتباطًا باحتياجات القرية والمزارعين.
وأشار إلى أن وجود مصانع صغيرة داخل القرى يمكن أن يوفر فرص عمل للشباب والأجيال الجديدة، إلى جانب تحويل المحاصيل إلى منتجات ذات قيمة مضافة بدلًا من تركها عرضة للتلف والفاقد.

