رئيس التحرير
عصام كامل

خبر وتحليل

جيش الاحتلال يصدِّر الرعب للإسرائيليين قبل الانتخابات، هل يقف نتنياهو وراء سيناريوهات الخوف؟

رئيس وزراء الكيان
رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو
18 حجم الخط

مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، زعمت تقارير إعلامية إسرائيلية أن "هناك حالة من القلق تتزايد بشأن احتمال حدوث عمليات تخريبية في يوم الانتخابات"، فيما رجح مراقبون أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، قد يكون المحرك الرئيسي لتلك التقارير، في ظل تراجع شعبيته، باعتبار أن عرقلة الانتخابات أحد خياراته الأساسية للبقاء في السلطة.

وفي السياق، قال موقع "واللا" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في تقرير: "مع اقتراب يوم الاقتراع في إسرائيل، يتزايد القلق في الجيش الإسرائيلي من احتمال قيام منظمات إرهابية بتخريب هذا اليوم عبر هجمات.

ونقل الموقع عن مصدر في جيش الاحتلال قوله: "إن العدو لا يحسن حساباته دائما؛ ولهذا يجب أن نكون على أهبة الاستعداد"، مضيفا: "سيحاول حزب الله وحماس التأثير على الحملة الانتخابية الإسرائيلية عبر هجمات إرهابية، بما في ذلك عمليات اختطاف، وكلما اقترب موعد الانتخابات، ازداد احتمال حدوث ذلك. ونتيجة لذلك، عزز الجيش الإسرائيلي التعاون بين القوات الجوية والبرية"، على حد زعمه.

ما هي المزاعم الإسرائيلية؟

وبحسب موقع "واللا"، فإن "قيادات في الجيش الإسرائيلي تشعر بقلق بالغ إزاء التوتر مع حزب الله على طول الحدود مع جنوب لبنان، وسط تصاعد المخاوف بشأن العبوات الناسفة التي زرعها عناصر حزب الله على الطرق وبالقرب من المواقع الأمامية لتواجد القوات الإسرائيلية".

ويقول التقرير: تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا عن الخطر في قاعدة تل نوف الجوية، محذرا: "هناك دلائل تشير إلى أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبيل الانتخابات. أقول لكم: لا تعبثوا بنا. سنصل إليكم أينما كنتم وفي أي وقت."

ويزعم موقع "واللا" في تقريره أن "استخدام حزب الله لأنواع مختلفة من الطائرات المسيرة ضد القوات الإسرئيلية يشكل تهديدا آخر؛ حيث يمكنهم قيامهم بمهاجمة أي قوة عسكرية فور رصدهم فرصة عملياتية، مضيفا: "لا يستبعد الجيش الإسرائيلي إمكانية تسلل الإرهابيين إلى المواقع الأمامية الحديثة، وتلك التي يجري تطويرها حاليا، على غرار الهجمات التي استهدفت مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي في عمق الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة. ويعد سيناريو الاختطاف أخطر السيناريوهات من وجهة نظر القيادة العليا للجيش الإسرائيلي".

لماذا يستدعي قادة الاحتلال سيناريو الاختطاف؟

تتزامن الانتخابات مع شهر أكتوبر، والذي شهد طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، وما تبعه من اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بالفشل في منع الهجمات، ويسعى نتنياهو –بحسب مراقبين- إلى التهويل من فكرة بقاء الخطر، دون ارتباط حدوثه بشخص معين.

ووفق موقع "واللا"، فإن "الرسالة الموجهة للقادة الميدانيين هي أن يكون الاختطاف احتمالا واردا، وليس حالة استثنائية تظهر فقط بعد ورود بلاغ استخباراتي، وأن القوات يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة محاولات حزب الله لتحديها بتشكيلات متنوعة، بما في ذلك هجوم الاختطاف".

هل يبرر جيش نتنياهو استهداف لبنان؟

ويشير التقرير إلى أن "الجيش الإسرائيلي مستعد بمجموعة واسعة جدا من الأهداف على طول الحدود مع جنوب لبنان، وفي عمق الأراضي اللبنانية، بما في ذلك في بيروت.

ويتابع: أجريت تدريبات في الأسابيع الأخيرة بين القوات البرية في الأراضي اللبنانية والقوات الجوية، من أجل إغلاق دوائر إطلاق النار بسرعة في مواجهة الهجمات التي تندلع بشكل مفاجئ تماما، بما في ذلك في سيناريو مواقع متعددة على طول الخط الأصفر في جنوب لبنان.

ويمتد الخط الأصفر في جنوب لبنان بعمق يتراوح بين 7 إلى 10 كيلومترات (ويصل في بعض النقاط العميقة إلى نحو 14 كيلومترا) داخل الأراضي اللبنانية من الحدود وصولا إلى مناطق قريبة من منعطف نهر الليطاني والقطاعات الغربية والوسطى والشرقية.

وبحسب التقرير، فإن جيش الاحتلال  "غير راض عن أنشطة الجيش اللبناني، الذي يخشى بشدة مواجهة عناصر حزب الله، وتحديد مواقع منشآته، وتدميرها، وجمع الأسلحة"، حسب زعمه.

لماذا يواصل نتنياهو التهرب من الفشل؟

في غضون ذلك، انتقد إيال هولتا، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، نتنياهو بشدة، محملا إياه مسؤولية الفشل في مواجهة ما حدث في 7 أكتوبر 2023.

وبحسب جريدة "معاريف" الإسرائيلية، قال هولتا في تصريحات لإذاعة "إف إم 103": بينما أقر رونين بار، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بمسؤوليته عن دوره في الفشل واستقال من منصبه، فإن نتنياهو لا يزال يتهرب من ذلك.

وأضاف: "لقد فشل رونين بار في السابع من أكتوبر واستقال من منصبه. لقد تحمل مسؤولية دوره، حتى وإن كان الطريق إلى ذلك معقدا. والشخص الوحيد الذي يرفض تحمل المسؤولية، سواء على الصعيد الوزاري أو الشخصي هو نتنياهو. أما البقية فقد فعلوا ذلك."

وانتقد هولتا –أيضا- الصدامات بين القيادة السياسية وكبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية الإسرئيلية، قائلا: "هناك جانب آخر يتعلق بالقيادة السياسية، وهو تبادل الاتهامات والشتائم مع الآخرين، وهذا الأمر يقوض أنظمتنا، لأن الجميع منشغلون باستمرار بالحروب والاعتداءات".

الجريدة الرسمية