رئيس التحرير
عصام كامل

«من الضرائب إلى الأحوال الشخصية»، كيف تخوض الهيئة البرلمانية لـ حزب العدل معركة التشريعات؟

حزب العدل، فيتو
حزب العدل، فيتو
18 حجم الخط

في خطوة سياسية تحمل رسائل واضحة، كشف حزب العدل عن كشف حساب أداء هيئته البرلمانية بمجلسي النواب والشيوخ خلال دور الانعقاد الماضي، محبذًا الانتقال من الممارسة الشكليّة إلى الرقابة بمؤشرات قياس وحزم تشريعية تمس الشارع مباشرة، حيث كشف المؤتمر الصحفي للحزب الأرقام والإحصاءات البرلمانية، وتجاوزها ليرسم ملامح موقفه المباشر من استمرار الحكومة الحالية وحدود التعامل مع التحالفات السياسية المطروحة.

موقف حزب العدل من حكومة مدبولي

وفي سياق استعراض الحصاد البرلماني، أعلن الحزب عن تقديم نوابه 492 أداة رقابية تحت قبة مجلس النواب و43 أداة بـ مجلس الشيوخ، مع التأكيد على أن العبرة تكمن في متابعة الأثر الميداني وتحقيق استجابات ملموسة للمواطنين، وجاء الموقف الأكثر حسما على لسان حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم الحزب، الذي جدد موقف "العدل" الرافض لاستمرار الحكومة الحالية والمطالب بتغييرها، مشددًا على أن استمرار النواب في ممارسة دورهم الرقابي لمتابعة الملفات الخدمية والاقتصادية لا يعني بأي حال منح الغطاء السياسي أو التأييد لسياسات الحكومة، بل يهدف لمساءلتها عن نتائج قراراتها.

وعلى صعيد التحالفات والتنسيق السياسي، حسم الحزب رؤيته بالتأكيد على أن أي تعاطٍ مع الكيانات السياسية ينطلق من زاوية الفاعلية والتأثير الحقيقي في الشارع، رافضًا فكرة الاصطفاف الصوري أو الزيادة الرقمية الشكليّة، مع التمسك الكامل باستقلالية القرار السياسي وحق الاختلاف.

أولويات الأجندة التشريعية لـ العدل.. الضرائب والطاقة والأحوال الشخصية

وامتدادًا لرؤية الحزب في المزاوجة بين الرقابة والبديل التشريعي، استعرض الدكتور عبد الناصر قنديل، رئيس بيت الخبرة البرلماني بالحزب، محاور الأجندة التشريعية المرتقبة لدور الانعقاد المقبل.

وتوزعت المبادرات التشريعية للعدل على ملفات حيوية؛ حيث تناولت النائبة سهير عتمان ملف قانون الإدارة المحلية لترسيخ اللامركزية وحوكمة الخدمات المحلية، بينما ركزت النائبة فاطمة عادل على قانون الأحوال الشخصية لضمان استقرار الأسرة المصرية.

وفي الشأن الاقتصادي والخدمي، خاض النائب أشرف عبد الغني في تفاصيل ملف الاصلاح الضريبي متناولًا ضرورة توسيع القاعدة الضريبية وتحفيز الإنتاج، فيما تطرق الحضور إلى ملف الطاقة وضرورة ربط استراتيجيات الإنتاج والاستيراد بمؤشرات تقييم دورية معلنة. 

وفي هذا الصدد، شدد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، والنائب إسماعيل الشرقاوي رئيس الهيئة بالشيوخ، على أن المساءلة البرلمانية الجادة يجب أن تقترن بطرح بدائل سياسية واضحة، وأن التقييم الحكومي لن يُقاس بالتصريحات والوعود بل بالأثر المباشر على حياة المواطنين.

ماذا يريد حزب العدل؟ 

تبرز تحركات حزب العدل التحولات علي سلوك أحزاب المعارضة الوطنية والوسطية تحت القبة؛ حيث يتزايد الاعتماد على أدوات "بيوت الخبرة" والبيانات الرقمية لإحكام الرقابة على أداء الجهات التنفيذية، وحسب خبراء الربط بين رفض بقاء الحكومة وبين تقديم خطط تشريعية بديلة يعكس رغبة العدل في فرض نموذج "المعارضة البرامجية" التي تخاطب الطبقة الوسطى والشارع، بعيدًا عن الصدام العشوائي أو المواءمات الشكليّة.

ويرى مراقبون أن اختبار المرحلة المقبلة بالنسبة لـ "العدل" يكمن في مدى قدرة هيئته البرلمانية على تحويلهذه الأجندة التشريعية (خاصة في ملفات الضرائب والإدارة المحلية) إلى تشريعات نافذة، وفرض جدول زمني على الأجهزة التنفيذية للرد على الأدوات الرقابية، بما يرسخ حضور التيار المدني والوسطي كبديل جاهز في المعادلة السياسية المصرية.

الجريدة الرسمية