البابا لاون الرابع عشر من لورد: «الرجاء لا يتخلى عن الإنسان وسط المحن والآلام»
ترأس البابا لاون الرابع عشر صلاة المسبحة الوردية ومسيرة الشموع في مزار العذراء مريم بمدينة لورد الفرنسية، بحضور آلاف الحجاج والمرضى القادمين من فرنسا وعدد من دول العالم.
وفي كلمته عقب مسيرة الشموع، دعا البابا لاون الرابع عشر إلى التمسك بالرجاء في مواجهة الأزمات والآلام، مؤكدًا أن الإنسان يستطيع تجاوز المحن من خلال الإيمان بالمستقبل وعدم فقدان الأمل.
وقال البابا إن مسيرة الشموع في لورد تجمع أجيالًا متعاقبة من الحجاج حول الصلاة والترانيم، معربًا عن سعادته بالمشاركة في المسيرة باعتباره واحدًا من الحجاج الموجودين في المكان.
وأشار إلى أن النور الذي يقود الإنسان في أوقات الصعوبات هو «نور الرجاء»، موضحًا أن هذا الرجاء لا يتوقف أمام المحن والآلام، بل يمنح الإنسان القدرة على النظر إلى المستقبل رغم الظروف الصعبة.
ووجه البابا رسالة خاصة إلى المرضى والمتألمين، مؤكدًا أنهم يعيشون ظروفًا تجعلهم أكثر إدراكًا لمعنى الصبر والرجاء، مشيرًا إلى أن وجودهم في مسيرة الشموع يمنحها معنى خاصًا، خاصة مع حملهم لآلامهم وتطلعاتهم إلى جانب بقية المشاركين.
واستشهد البابا لاون الرابع عشر بكلمات القديس بولس حول أن آلام الوقت الحاضر لا تقارن بالمجد الذي سيأتي، داعيًا المرضى إلى الاحتفاظ بهذه الرسالة في قلوبهم وعدم السماح للمعاناة بأن تطغى على الأمل.
وتطرق البابا إلى رمزية العذراء مريم في مدينة لورد، مشيرًا إلى ظهورها هناك باسم «سيدة الحبل بلا دنس»، وإلى المكانة التي تحتلها في التقليد المسيحي، داعيًا الحجاج إلى استلهام نموذجها في مواجهة الصعوبات.
ووصف البابا العذراء مريم بأنها «نجمة البحر» التي تقود الإنسان وسط عواصف الحياة نحو السلام، مشيرًا إلى أهمية طلب عونها وشفاعتها بالنسبة للمؤمنين.
وفي ختام كلمته، دعا البابا الحجاج والمرضى إلى حمل نواياهم الشخصية ونوايا العالم معهم خلال زيارتهم إلى لورد، مؤكدًا أن الرجاء يمكن أن يمنح الإنسان قوة لمواصلة طريقه رغم الأزمات.
واختتم البابا لاون الرابع عشر كلمته بالدعاء بأن يظل النور الذي حمله المشاركون خلال مسيرة الشموع حاضرًا في حياتهم، وأن يمثل مصدرًا للرجاء والنظر إلى المستقبل.



