من الكوميديا إلى الدراما، كيف تطور أداء ميشيل ميلاد؟
لفت الفنان ميشيل ميلاد الأنظار بأدائه في حكاية "ما لم يحك عن بني مزار"، ثاني حكايات مسلسل "القصة الكاملة"، والتي عرضت مؤخرا وحققت نجاحًا لافتًا.
وقدم ميشيل خلالها شخصية "معتصم" التي ظهر فيها بأداء مختلف وهو ما وضعه في منطقة جديدة ومختلفة تماما عن الأدوار الكوميدية التي ارتبط بها اسمه في الفترة الأخيرة، خاصة أنه لم يعتمد في تقديم الشخصية على المبالغة في التعبير عن حالتها النفسية، وإنما ظهرت ملامحها من خلال تفاصيل الأداء وطريقة الكلام والحركة والانفعالات، ويعكس هذا الدور تطور تجربة ميشيل ميلاد خلال السنوات الأخيرة، ويكشف كذلك حجم موهبته الحقيقي.

نجاح لافت في عالم الكوميديا
خلال السنوات الأخيرة، قدم ميشيل ميلاد عدد من الشخصيات الكوميدية التي ساهمت في أن يكون اسمه من الأسماء اللامعة في عالم الكوميديا، من بينها أدواره في مسلسل "النص" و"هي كيميا"، إلى جانب شخصية محمود العويل في فيلم "السادة الأفاضل" ودرديري في “برشامة” وغيرها، ورغم اختلاف طبيعة كل شخصية عن الأخرى، فإن الكوميديا ظلت هي البصمة المشتركة في كل هذه التجارب، قبل أن ينتقل في "ما لم يحك عن بني مزار" إلى شخصية شديدة الاختلاف.
معتصم واختبار مختلف لميشيل
وفي “ما لم يحك عن بني مزار” جاءت شخصية معتصم لتكون مختلفة تمامًا في طبيعتها عن الأدوار التي قدمها ميشيل خلال الفترة الأخيرة، فهي شخصية بعيدة كل البعد عن الكوميديا، وتتغير ملامحها تدريجيا مع تطور الأحداث.
واحتاج ذلك من ميشيل إلى التعامل مع الشخصية من خلال تفاصيل دقيقة، بداية من نظراته وحركته، وصولا إلى انفعالاته، وطريقة الكلام ونبرة الصوت وكذلك اللهجة التي أجادها ميشيل، وهي تفاصيل ساعدت على التعبير عن الحالة التي تمر بها الشخصية وجعلته من أبرز الشخصيات في الحكاية حتى أنه أصبح حديث رودا مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي شخصية "معتصم" كإضافة مختلفة إلى الأدوار التي قدمها ميشيل ميلاد خلال السنوات الأخيرة، فهذه المرة لم يكن اعتماده الأساسي على الموقف الكوميدي أو الإفيه، وإنما على بناء شخصية مركبة وصعبة “من لحم ودم” وهو ما منحه فرصة للكشف عن جانب جديد من موهبته، ما جعل هذه الشخصية “نقطة تحول” في مشواره الفني وإشارة إلى أن هناك نجم موهوب ازداد لمعانه في سماء الفن المصري.

قصة حكاية ما لم يحك عن بني مزار
وترصد الحكاية تفاصيل وأحداث إحدى الجرائم الصعبة التي شهدها مركز بني مزار بمحافظ المنيا عام 2005، وأثارت اهتمام الرأي العام وقتها بسبب ملابساتها وتفاصيل التحقيقات التي أحاطت بها.
بدأت تفاصيل الجريمة في الظهور بعد اكتشاف مقتل 10 أشخاص داخل 3 منازل ريفية وسط غموض حول هوية مرتكب الواقعة ودوافعه، خاصة مع وقوع الجريمة خلال ساعات الليل وعدم العثور في البداية على أدلة واضحة تقود إليه، وأحاطت بالواقعة العديد من الروايات والتكهنات، إذ تحدث البعض عن احتمال ارتباطها بطقوس شيطانية، بينما ربط آخرون الجريمة بالبحث عن مقبرة فرعونية.
أبطال حكاية ما لم يحك عن بني مزار
حكاية ما لم يحك عن بني مزار من إخراج أحمد نادر جلال، وتأليف هاني سرحان، ويضم العمل مجموعة من الفنانين، من بينهم أحمد عبد الوهاب، وميشيل ميلاد، وأحمد عبد الحميد، ومراد مكرم، وصفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول.




