أطعمة ومشروبات تساعد على التخلص من دهون البطن ودعم خسارة الوزن
التخلص من دهون البطن، من أكثر التحديات التي تواجهها النساء، والتي تزعجها كثيرًا، خاصة أنها قد تظهر حتى مع عدم زيادة الوزن بشكل كبير.
ومع الرغبة في الحصول على بطن أكثر رشاقة، يبحث كثيرون عن أطعمة ومشروبات تساعد على التخلص من الدهون المتراكمة في هذه المنطقة.
أكدت الدكتورة مها سيد أخصائية التغذية العلاجية، أن الطعام أو المشروب وحده لا يستطيع حرق دهون البطن بصورة مباشرة، ولا يمكن للجسم اختيار المنطقة التي يفقد منها الدهون أولًا.
فخسارة دهون البطن تحدث بصورة أساسية عندما ينخفض إجمالي الدهون في الجسم نتيجة نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني مناسب، ونمط حياة صحي.
أطعمة ومشروبات تخلصك من دهون البطن
أضافت الدكتورة مها، أنه مع ذلك، فتوجد أطعمة ومشروبات يمكن أن تساعد على تحقيق ذلك بصورة غير مباشرة، لأنها تزيد الإحساس بالشبع، وتوفر البروتين والألياف، وتساعد على تقليل تناول السعرات الزائدة، كما أن استبدال المشروبات السكرية بها قد يقلل كمية كبيرة من السعرات اليومية، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
البيض.. بداية مشبعة لليوم
يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين، ويمكن أن يكون اختيارًا مناسبًا في وجبة الإفطار، خاصة عند تناوله مع الخضروات والحبوب الكاملة. يساعد البروتين على زيادة الشعور بالشبع، وبالتالي قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة أو الإفراط في الطعام خلال اليوم.
ويُفضل تناول البيض مسلوقًا أو مطهوًا بكمية قليلة من الدهون بدلًا من قليه بكميات كبيرة من الزيت. ويمكن الجمع بينه وبين الخضروات مثل الخيار والطماطم والفلفل، للحصول على وجبة أكثر توازنًا.
الزبادي الطبيعي
الزبادي الطبيعي، خاصة الأنواع الغنية بالبروتين والأقل في السكر المضاف، يمكن أن يكون جزءًا مناسبًا من النظام الغذائي الذي يستهدف خسارة الوزن. فهو يوفر البروتين والكالسيوم، كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بدلًا من الحلويات عالية السعرات.
وللحصول على وجبة أكثر إشباعًا، يمكن إضافة بعض الفاكهة الطازجة وكمية صغيرة من المكسرات غير المملحة، مع تجنب الأنواع المحلاة بالسكر بكميات كبيرة.
الشوفان والحبوب الكاملة
يتميز الشوفان باحتوائه على الألياف، ومنها ألياف بيتا جلوكان التي تساعد على زيادة الإحساس بالشبع. ويمكن أن يكون الشوفان وجبة إفطار مناسبة عند تحضيره بطريقة بسيطة، مثل طهيه بالحليب وإضافة قطع الفاكهة والقرفة دون كميات كبيرة من السكر.
ولا يقتصر الأمر على الشوفان؛ فالحبوب الكاملة مثل البرغل، والفريك، والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يمكن أن تساعد على بناء وجبات أكثر إشباعًا مقارنة بالاعتماد المستمر على الحبوب المكررة.
الخضروات الورقية
الخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير والخس من الخيارات المفيدة عند محاولة خسارة الوزن؛ لأنها تحتوي على الماء والألياف وتضيف حجمًا إلى الوجبة دون كمية كبيرة من السعرات.
ويمكن استخدامها في طبق السلطة إلى جانب البروتين، مثل الدجاج أو التونة أو البيض، بدلًا من تناول كميات كبيرة من النشويات أو الأطعمة عالية الدهون.
الخيار والطماطم
الخيار والطماطم من الخضروات سهلة الإضافة إلى الوجبات، كما يمكن تناولهما كوجبة خفيفة عند الشعور بالجوع بين الوجبات الرئيسية. وتساعد زيادة تناول الخضروات الغنية بالماء والألياف على تكوين نظام غذائي أكثر إشباعًا وأقل اعتمادًا على الأطعمة مرتفعة السعرات.
البقوليات
العدس والفول والحمص والفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الألياف والبروتين النباتي، ولذلك يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الذي يهدف إلى خسارة الدهون.
فمثلًا، يمكن تناول طبق من العدس أو الفول مع الخضروات والسلطة، مع الانتباه إلى كمية الزيت والخبز المرافق للوجبة. فطريقة التحضير وحجم الحصة يؤثران بدرجة كبيرة في إجمالي السعرات.
الأسماك والدجاج
الحصول على كمية مناسبة من البروتين يساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن. لذلك يمكن الاعتماد على مصادر بروتين مثل الأسماك والدجاج منزوع الجلد، إلى جانب البيض ومنتجات الألبان والبقوليات.
ويُفضل اختيار طرق الطهي التي لا تضيف كميات كبيرة من الدهون، مثل الشوي أو الطهي في الفرن أو التسوية على البخار.

التفاح والكمثرى والتوت
يمكن أن تكون الفاكهة الكاملة خيارًا أفضل من العصائر المحلاة عند الرغبة في تناول شيء حلو. فالفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف، كما أن تناولها يحتاج إلى المضغ ويمنح شعورًا أكبر بالشبع مقارنة بشرب عصير الفاكهة.
ومن الخيارات المناسبة التفاح والكمثرى والبرتقال والتوت، مع مراعاة الكمية الإجمالية من الطعام والسعرات خلال اليوم.
المكسرات.. لكن بكميات محسوبة
اللوز والجوز والفستق وغيرها من المكسرات تحتوي على الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف، ويمكن أن تساعد على الشعور بالشبع. لكنها في الوقت نفسه مرتفعة نسبيًا في السعرات، لذلك فإن تناولها بكميات كبيرة قد يعرقل خسارة الوزن.
ولهذا يُفضل تناول كمية صغيرة منها بدلًا من تناولها بلا حساب، واختيار الأنواع غير المملحة وغير المغطاة بالسكر.
الماء.. أهم مشروب في رحلة خسارة الوزن
الماء ليس مشروبًا لحرق دهون البطن، لكنه عنصر أساسي في أي نظام غذائي صحي.
كما أن استبدال المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالماء يمكن أن يقلل كمية كبيرة من السكر والسعرات المستهلكة يوميًا.
ويمكن إضافة شرائح الليمون أو أوراق النعناع إلى الماء لمن يرغب في تغيير مذاقه، دون الحاجة إلى إضافة السكر.
الشاي الأخضر
يمكن أن يكون الشاي الأخضر مشروبًا منخفض السعرات عند تناوله دون سكر، ويحتوي على مركبات نباتية مثل الكاتيكينات، إضافة إلى كمية من الكافيين. وتشير بعض الدراسات إلى وجود تأثير محدود لهذه المكونات على عملية استهلاك الطاقة وأكسدة الدهون، لكن تأثيرها ليس كبيرًا بما يكفي للاعتماد عليها وحدها للتخلص من دهون البطن.
لذلك يُفضل النظر إلى الشاي الأخضر باعتباره بديلًا جيدًا للمشروبات السكرية، وليس مشروبًا سحريًا لحرق الدهون.
القهوة دون إضافات كثيرة
القهوة السادة يمكن أن تكون خيارًا منخفض السعرات، كما أن الكافيين قد يؤثر بصورة مؤقتة في اليقظة واستهلاك الطاقة. لكن إضافة كميات كبيرة من السكر والكريمة والمنكهات المحلاة قد تحولها إلى مشروب مرتفع السعرات.
لذلك إذا كان الهدف خسارة الوزن، فمن الأفضل تناول القهوة دون سكر أو بكمية محدودة منه، مع الانتباه أيضًا إلى إجمالي كمية الكافيين المستهلكة خلال اليوم.
مشروبات الأعشاب
يمكن الاستعانة بمشروبات مثل القرفة أو النعناع أو الزنجبيل كبدائل للمشروبات المحلاة، خاصة إذا تم تناولها دون إضافة كميات كبيرة من السكر. هذه المشروبات قد تكون وسيلة جيدة لزيادة تناول السوائل وتنويع الاختيارات اليومية، لكنها لا تذيب دهون البطن بشكل مباشر.
ومن المهم عدم الاعتماد على خلطات التخسيس أو المشروبات الملينة باعتبارها وسيلة لحرق الدهون؛ فقد تؤدي بعض هذه المنتجات إلى فقدان السوائل وليس الدهون، وقد تسبب آثارًا جانبية عند الإفراط في استخدامها.
كيف تساعد هذه الأطعمة فعليًا في التخلص من دهون البطن؟
أوضحت الدكتورة مها، أن السر لا يكمن في وجود طعام معين يحرق دهون البطن، وإنما في تكوين نمط غذائي يساعد على خفض الدهون في الجسم كله.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال جعل الخضروات والأطعمة الغنية بالألياف جزءًا أساسيًا من الوجبات، والحصول على كمية مناسبة من البروتين، واختيار الحبوب الكاملة، وتقليل السكريات والمشروبات المحلاة والأطعمة شديدة التصنيع.
كما أن النشاط البدني، وخاصة تمارين المقاومة والمشي والحركة اليومية، يلعب دورًا مهمًا في تحسين تركيب الجسم.
ويساعد النوم الكافي وتقليل التوتر على دعم العادات الغذائية الصحية، لأن قلة النوم والإجهاد قد يجعلان التحكم في الشهية وتناول الطعام أكثر صعوبة.



