رئيس التحرير
عصام كامل

محمد سلماوي يكشف عن الجوانب التي ميزت “هيكل” عن غيره من الصحفيين

محمد حسنين هيكل،
محمد حسنين هيكل، فيتو
18 حجم الخط

تحدث الكاتب الكبير محمد سلماوى عن الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل، فى ذكرى مولده الـ 103، كاشفًا عن أهم الجوانب فى حياته والتى تميزه عن غيره من الصحفيين والتى كانت السبب فى تخليد اسمه حتى اليوم.

محمد سلماوى يكشف أهم الجوانب التى ميزت هيكل كصحفى

قال محمد سلماوى خلال مشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”: “فى ذكرى مولد الصحفى الأكبر محمد حسنين هيكل، وفى المساء تحتفل مؤسسته الصحفية بمنح جوائزها السنوية لشباب الصحفيين الفائزين، ورغم كل ما كتب عن هيكل من كتب ودراسات ومقالات على مدى السنوات العشر الأخيرة منذ رحيله، حتى ليخيل إليك أنه لم يعد هناك فى حياته ما لم يكتب عنه، إلا أن هناك جانبا غاية فى الأهمية لم يخضع للبحث والدراسة حتى الآن، وهو علاقاته الوثيقة ببعض كبار المفكرين العالميين”.

وتابع سلماوى أن هذه العلاقات هى التى شكلت جانبا مهما من شخصيته وميزته عن بقية الصحفيين، حتى من كانوا أساتذته، موضحًا أن الاهتمام بعلاقات هيكل الدولية عادة ما ينصب على الرؤساء ورجال السياسة من أمثال ميتران وكيسنجر ونهرو، لكن ما ميزه حقيقة هو علاقته بالمفكرين ورجال الثقافة، والذين لم يكن يتعامل معهم كمجرد مصادر للأخبار، وإنما كان يدخل معهم في حوارات فكرية وشخصية طويلة الأمد.

محمد سلماوى: هيكل لم يكن صحفيًّا عاديًّا وإنما صاحب ثقافة عالمية واسعة

وأكد الكاتب الكبير أن هذه العلاقات ما زالت تنتظر من يكتب عنها كما كتب عن بقية علاقاته، مضيفًا: “ومن أبرز هؤلاء الفيلسوف البريطانى الكبير برتراند راسل، والذى أطلعني هيكل ذات مرة فى برقاش على مائة رسالة شخصية متبادلة بينهما لا أعرف إن كانت مازالت موجودة أم طالتها نيران الحريق الذى التهم مكتبته هناك، لقد كان راسل من أكثر المؤثرات في تكوين هيكل الثقافي، وكان يعتبره نموذجا للمثقف الذي لا ينفصل الفكر عنده عن قضايا الحرية والسلام والسياسة”. 

وأشار كذلك إلى علاقة هيكل بالأديب والفيلسوف جان بول سارتر الذى دعاه الصحفى الكبير لزيارة مصر عام 1967 ضيفا على "الأهرام"، ورتب له مقابلة عبد الناصر والتناقش مع توفيق الحكيم، مضيفًا: “كما كانت لهيكل علاقة وثيقة بالكاتب الفرنسى الكبير أندريه مالرو وزير ثقافة ديجول، وجمعته صداقة مع المفكر الفلسطينى العالمى إدوارد سعيد، وطلب منه سعيد أن يكتب له مقدمة كتابه الشهير «غزة ـ أريحا: سلام أمريكي»، وتمتد القائمة لتشمل الفيلسوف الفرنسى المسلم روجيه جارودي وإريك رولو والدلاى لاما وغيرهم”. 

واختتم سلماوى منشوره بالتأكيد على أن هذه العلاقات تكشف أن هيكل لم يكن صحفيا عاديا، وإنما كان صاحب ثقافة عالمية واسعة وشبكة علاقات فكرية امتدت إلى قلب أوروبا وأمريكا، ولكن لم يكتب عنها أحد حتى الآن.

الجريدة الرسمية