مصر واليونان وقبرص.. السيسي يقود شراكة ثلاثية لتعزيز المصالح المشتركة ودعم الاستقرار والتنمية في شرق المتوسط.. وتحويل التعاون السياسي إلى مشروعات في الطاقة والتجارة والاستثمار
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع وزير الدفاع الوطني للجمهورية اليونانية نيكولاوس دندياس أهمية التعاون الثلاثي القائم بين مصر واليونان وقبرص، مشيرا إلى ما بات يمثله هذا التعاون من نموذج ناجح للتعاون الإقليمي الهادف إلى تحقيق السلم والاستقرار والازدهار المشترك في منطقة شرق المتوسط، مع التشديد على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية في الدول الثلاث.
ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في شرق المتوسط
كما أكد الرئيس السيسي أيضا في لقائه خلال الساعات الماضية مع وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس أن التعاون الثلاثي يمثل آلية محورية لترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في شرق المتوسط
ونرصد آخر مستجدات تطور العلاقات المصرية القبرصية اليونانية كالتالي:
-التعاون لم يعد مجرد إطار للمشاورات السياسية وإنما تحول على مدى أكثر من عقد إلى آلية متعددة المجالات تقوم على تنسيق المواقف
- تطوير المشروعات المشتركة وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والأمني والطاقة
-استضافت مصر أول قمة ثلاثية جمعت قادة الدول الثلاث في نوفمبر 2014 إيذانا بتدشين مرحلة جديدة من التعاون الذي كان قد بدأ على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف قبل ذلك
-تطورت الآلية من مجرد منصة للحوار إلى إطار مؤسسي للتنسيق المستمر وذلك مع انعقاد القمم بصورة دورية
-يناير 2025 استضافت القاهرة القمة العاشرة لآلية التعاون الثلاثي التي أكدت أن الشراكة أصبحت نموذجا متقدما في التعاون الإقليمي المتكامل
مشروعات التنمية
-ربطت قمة القاهرة بين الاستقرار السياسي والتعاون الاقتصادي ومشروعات التنمية كما أقرت مواصلة تطوير التعاون في مجالات متعددة، على أن تستضيف قبرص القمة التالية خلال 2026
-استضافت مدينة العلمين في سبتمبر الجاري قمة الآلية الثلاثية الدورية حيث أكد الرئيس السيسي أن التجربة أصبحت نموذجا يحتذى به في التعاون الإقليمي الاستراتيجي يقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والالتزام بالقانون الدولي
-شهدت القمة بحث آليات الارتقاء بالتنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري إلى جانب مناقشة سبل زيادة فاعلية المشروعات المشتركة بما يحقق نتائج ملموسة لشعوب الدول الثلاث.
-جاء قطاع الطاقة في مقدمة الملفات التي تعكس التطور الذي وصلت إليه الشراكة الثلاثية حيث أكد الرئيس السيسي أن الطاقة أصبحت في صدارة التعاون بين الدول الثلاث مع التركيز على مشروعات الربط الكهربائي وفي مقدمتها مشروع جريجي GREGY مع اليونان بما يستهدف تعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة بين ضفتي المتوسط والوصول إلى الأسواق الأوروبية
-كما يمثل التعاون مع قبرص في مجال الغاز الطبيعي أحد المسارات الرئيسية للشراكة مع توجه للاستفادة من البنية التحتية المصرية في استقبال ومعالجة وإعادة تصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية
-هذه المشروعات جاءت في سياق أوسع لتعزيز أمن الطاقة في شرق المتوسط وتنويع مصادرها إلى جانب دفع الاستثمارات الجديدة في المنطقة
-امتد التعاون إلى التجارة والاستثمار حيث ناقشت قمة العلمين فرص توسيع الشراكات في تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء إلى جانب تعزيز الروابط بين مجتمعات الأعمال وغرف التجارة والمنصات الاقتصادية في الدول الثلاث وتشارك فيها القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال
-كما يحتل التعاون الأمني والعسكري موقعا متقدما في هذه الشراكة وظهر ذلك واضحا في لقاءات الرئيس السيسي خلال الساعات الماضية مع وزيري الدفاع اليوناني والقبرصي
التعاون الأمني والعسكري
-مصر واليونان تؤكدان أهمية تطوير الشراكة الاستراتيجية خصوصا في المجالين العسكري والدفاعي
-كما تؤكد مصر وقبرص ضرورة تعميق التعاون الأمني والعسكري
- كما ترتبط الآلية الثلاثية بتنسيق أوسع لمواجهة تحديات مشتركة من بينها الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية
-تناولت قمة العلمين التعاون في مجالات الهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص إلى جانب مواجهة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة
-توسعت الشراكة إلى قطاعات السياحة والثقافة والتعليم والشباب والرياضة والصحة والآثار وحماية التراث
-أكد الإعلان المشترك للقمة العاشرة أهمية تعزيز السياحة وتبادل الخبرات والزيارات فضلا عن توسيع التعاون الثقافي والتعليمي والبحثي وحماية التراث المشترك.
-آلية التعاون الثلاثي أصبحت منصة لتبادل الرؤى بشأن الأزمات الإقليمية والتنسيق تجاه ملفات شرق المتوسط والشرق الأوسط
-تناولت قمة العلمين تطورات المنطقة والتأكيد على خفض التصعيد والحلول السياسية إلى جانب تناول الأوضاع في فلسطين وليبيا وغيرها من الملفات الإقليمية لتؤكد اتساع نطاق التشاور إلى التطورات التي تؤثر في الأمن الإقليمي والدولي
شرق المتوسط
-أهمية الشراكة لمصر تبرز من خلال الموقع الجغرافي في شرق المتوسط والعلاقات القوية مع كل من اليونان وقبرص والقدرة على تحويل التعاون السياسي إلى مشروعات في الطاقة والتجارة والاستثمار والنقل والسياحة
-تمثل مصر بالنسبة للشريكين الأوروبيين بوابة مهمة إلى أسواق المنطقة وشريكا محوريا في ملفات الطاقة والأمن والاستقرار والهجرة
-تطور التعاون بين مصر واليونان وقبرص خلال السنوات الماضية يوضح انتقال الآلية من فكرة للتنسيق السياسي إلى شراكة أكثر اتساعا تتداخل فيها المصالح الاقتصادية والطاقة والأمن والتنمية والتواصل بين الشعوب
-من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات القائمة إلى مشروعات أكثر تنفيذا وتأثيرا خاصة في الطاقة والربط الكهربائي والاستثمار والتجارة بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية في شرق المتوسط.
