رئيس التحرير
عصام كامل

الجارحي يتقدم بمذكرة تطالب بنقل وزير الدولة للإعلام لجدول غير المشتغلين

محمد الجارحي، عضو
محمد الجارحي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، فيتو
18 حجم الخط

تقدم محمد الجارحي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، اليوم الثلاثاء بمذكرة رسمية إلى نقيب الصحفيين والزملاء أعضاء مجلس النقابة، وطلبت إدراجها على جدول أعمال أقرب اجتماع للمجلس والنظر فيها بصفة عاجلة.

مذكرة لمجلس نقابة الصحفيين 

 وتتناول المذكرة ما أُعلن عقب اجتماع وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان نقيب الصحفيين السابق، مع عدد من رؤساء تحرير المواقع الإخبارية المرخصة، وأوضاع القيد لأعضاء النقابة شاغلي المناصب التنفيذية والجمع كمشتغل بين مهنتين.

وقال الجارحي:"  تضمن البيان الرسمي الصادر عن الوزارة أمرين يمسان اختصاص النقابة مباشرة. الأول هو طرح فكرة كيان مؤسسي يضم المواقع الإخبارية على غرار غرفة صناعة السينما. ورغم أن البيان قصر الكيان على المؤسسات دون الأفراد، فإنه سجل حديث رؤساء التحرير عن مشكلات الصحفيين العاملين في المواقع، وتناولته تغطيات صحفية باعتباره كيانًا للعاملين". 

وتابع:" وأثار ذلك التباسًا واسعًا داخل الجماعة الصحفية. والثاني هو قرار جماعي بالمنع التام لتغطية الجنازات والعزاءات، مع معاقبة من يخالفه من العاملين، حتى لو نشر على صفحته الشخصية. ويجري ذلك في وقت تواجه فيه النقابة كيانات منتحلة للصفة، تقدمت بشأن أحدها ببلاغ إلى النائب العام".

 الكيان المقترح

طالب المجلس بدعوة الزملاء أعضاء النقابة المشاركين في الاجتماع إلى جلسة استماع ونقاش، نقف فيها على ما طُرح، ونناقش المشكلات الحقيقية التي تواجه مؤسساتهم وصحفييها، في إطار النقابة بوصفها البيت الجامع للصحفيين.

وطالب كذلك بإعلان موقف واضح بأن النقابة لا تعترض على أي إطار قانوني يمثل المصالح المؤسسية للمواقع، وترفض في الوقت نفسه أي كيان يضم الصحفيين أو يتحدث باسمهم أو يمارس أيًا من اختصاصات النقابة، أيًا كان مسماه.

 قرار منع تغطية الجنازات

وأكد أن احترام حرمة الجنازات والعزاءات وخصوصية الأسر قيمة مهنية تكفلها مواثيق الشرف الصحفي، وسبق للنقابة أن اتخذت إجراءات تنظيمية في هذا الشأن بالتنسيق مع الأطراف المعنية، وهي الإطار المختص بتطوير هذه القواعد، وكان ذلك بمجهود كبير من الزميل محمود كامل عضو مجلس النقابة والزملاء مجلس إدارة شعبة المصورين برئاسة الزميل مجدي إبراهيم وهو ما أشاد به الجميع في تغطية الجنازات مؤخرًا.

السياسة التحريرية للمؤسسات 

وأشار إلى أن لكل مؤسسة أن تحدد سياستها التحريرية فيما تنشره على منصاتها. أما أن يضع تجمع من المؤسسات قواعد سلوك مهني ملزمة للصحفيين، أو يقرر معاقبتهم على ما ينشرونه على صفحاتهم الشخصية، فهذا غير جائز. فالمساءلة المهنية للصحفيين تختص بها النقابة وحدها وفقًا للدستور والقانون. ولذلك طالبت المجلس بإصدار بيان يؤكد ذلك، ويعلن التزام النقابة بحماية أي عضو من جزاءات توقع عليه بالمخالفة لهذه القواعد.

أوضاع القيد لشاغلي المناصب التنفيذية

أقر مجلس النقابة في اجتماعه المنعقد يوم 6 سبتمبر 2026، وأعلن في بيانه الرسمي، أن معيار النقل إلى جدول غير المشتغلين هو الموقف التأميني، أو ممارسة عمل يستلزم التفرغ طبقًا لأحكام القانون. وقرر المجلس في الاجتماع ذاته مخاطبة نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين للاستعلام عن المقيدين بجداول المشتغلين فيها وفي نقابة الصحفيين معًا.

ويعرّف قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 الصحفي المشتغل بأنه من يباشر المهنة بصفة أساسية ومنتظمة، بشرط ألا يباشر مهنة أخرى. والمنصب الوزاري ومناصب نواب الوزراء ومساعديهم مناصب تنفيذية تتطلب التفرغ، فهي تندرج تحت المعيار الذي أقره المجلس بنصه. كما أن اختصاصات وزارة الدولة للإعلام تتصل مباشرة بالشأن الصحفي، بما يثير تعارضًا واضحًا بين موقع السلطة التنفيذية وعضوية الجمعية العمومية لنقابة مستقلة.

وأكد أنه  طالب المجلس بتطبيق المعيار الذي أقره، وتحديدًا:

1. نقل الزميل ضياء رشوان إلى جدول غير المشتغلين طوال مدة تكليفه وزيرًا للدولة للإعلام، على أن يعود إلى جدول المشتغلين فور انتهاء التكليف.

2. تطبيق القاعدة ذاتها على كل عضو يشغل منصب تنفيذي مثل نائب وزير أو مساعد وزير، بما يترتب على ذلك من آثار وفقًا للقانون.

3. اعتماد هذه القاعدة قاعدة عامة مستقرة، تطبق مستقبلًا على كل من يتولى منصبًا تنفيذيًا مماثلًا دون نظر إلى الأشخاص.

4. الإسراع في تنفيذ قرار المجلس بمخاطبة النقابات الثلاث بشأن الجمع بين الاشتغال في نقابتين مهنيتين.

وأوضح أن النقل المؤقت لا يمس العضوية، التي أكد المجلس أنها كالجنسية، وإنما يحدد الجدول الذي يقيد فيه العضو خلال مدة التكليف، ثم يعود بعدها إلى موقعه كما كان.

وأشار إلى أن هذا الطلب ليس موقفًا من شخص أو منصب. إنه تطبيق لنص القانون ولقرار المجلس، وحماية لاستقلال النقابة الذي كفلته المادة 77 من الدستور، وصون لمكانة الزملاء أنفسهم من أي تعارض بين موقعهم التنفيذي وعضويتهم النقابية.

وأؤكد أن ما تضمنته المذكرة يعبر عن موقفي بصفتي عضوًا في مجلس النقابة، وأن القرار فيها للمجلس. وأثق في أن المجلس سيتعامل معها بما يليق باستقلال النقابة ومصلحة أعضائها.


 

الجريدة الرسمية