أوقاف قنا تواصل فعالياتها الدعوية "احترام الرموز" بـ 144 قافلة
واصلت مديرية أوقاف قنا مساء الاثنين، الموافق ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦م، فعالياتها الدعوية والتثقيفية بتنظيم (١٤٤) قافلة دعوية شملت مختلف المساجد والإدارات والمراكز التابعة للمحافظة، وجاءت القوافل هذا اليوم تحت عنوان: «احترام الرموز».
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود وزارة الأوقاف لنشر الوعي الديني المستنير، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع، والتأكيد على أهمية إجلال الرموز الدينية والوطنية والعلمية والمجتمعية كدعامة أساسية لاستقرار المجتمعات وبناء الإنسان.
قوافل توعوية لدعم المفاهيم الصحيحة للإسلام
وشارك في القوافل نخبة من أئمة ودعاة وزارة الأوقاف، حيث انتشروا في مختلف المساجد بالمحافظة، وتناولوا في خطبهم ودروسهم مكانة احترام الرموز في الإسلام، مؤكدين أن توقير العلماء والوالدين والمعلمين ورموز الوطن يُعد من أرفع السلوكيات الأخلاقية والقربات إلى الله، وأن تطاول الأجيال على رموزها يؤدي إلى اهتزاز القدوة وضياع الهوية.
وأوضحت القوافل أن احترام الرموز لا يقتصر على التقدير الأدبي فقط، بل يمتد إلى الاقتداء بسيرتهم الحسنة، والأخذ بنصائحهم، والالتزام بحسن الأدب معهم في القول والعمل، مشيرة إلى أن التعبير عن الآراء وحرية الفكر يجب أن ينضبطا بأخلاقيات الحوار دون إساءة أو انتقاص من قدر أهل الفضل والاختصاص.
كما شدد الأئمة خلال اللقاءات على ضرورة التثبت والتريث وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الحملات التي تستهدف تشويه الرموز والمؤسسات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبيّنين أن السلوك القويم يتطلب تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الموثوقة.
واستشهد الدعاة بالعديد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على التوقير وإنزال الناس منازلهم، ومنها قول الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، إضافة إلى الهدي النبوي الكريم الداعي إلى إجلال الكبار وأهل الفضل.
واختتمت مديرية أوقاف قنا بيانها بالتأكيد على استمرار فعالياتها الدعوية خلال شهر ربيع الأول، عبر تنظيم المزيد من القوافل والندوات واللقاءات الفكرية في الإدارات والمساجد كافة؛ بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبناء وعي ديني ووطني رشيد لدى أبناء المحافظة.
يذكر أن «احترام الرموز» يمثل طريقًا أساسيًّا لصيانة القدوة، وحفظ تماسك المجتمع، وصنع مستقبل أكثر وعيًا وانضباطًا، متى ما اقترن التقدير بالعمل والأخلاق الحسنة.




