نادر نور الدين يكشف لـ«فيتو»: تراجع القصب من 330 إلى 170 ألف فدان «مأساة» تهدد الصعيد
وصف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، تراجع مساحات زراعة قصب السكر في مصر من نحو 330 ألف فدان إلى 170 ألفًا بأنه «مأساة حقيقية»، محذرًا من تداعيات هذا التراجع على إنتاج السكر والزراعة في صعيد مصر.
القصب الأنسب لظروف الصعيد
وقال نور الدين في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن قصب السكر يعد من المحاصيل الأكثر ملاءمة للظروف المناخية في صعيد مصر، نظرًا لتحمله درجات الحرارة المرتفعة، فضلًا عن انخفاض احتياجاته من الخدمة اليومية مقارنة بمحاصيل الخضر والفاكهة.
فدان القصب يعادل إنتاج فدانين ونصف بنجر
وأشار أستاذ الزراعة والموارد المائية إلى أن فدان قصب السكر ينتج ما يعادل إنتاج نحو فدانين ونصف من بنجر السكر، معتبرًا أن التوسع في إحلال البنجر محل القصب يحتاج إلى دراسة دقيقة لطبيعة المحاصيل والظروف الزراعية في مناطق الصعيد.
ولفت إلي أن قصب السكر لا يقتصر على كونه محصول لإنتاج السكر فقط، بل ينتج إلى جانبه 17 سلعة أخرى، كما أن مصانع السكر قائمة منذ أكثر من 120 عاما.
إحلال البنجر يهدد محاصيل استراتيجية
وحذر نور الدين من أن التوسع في زراعة بنجر السكر قد يأتي على حساب محاصيل استراتيجية أخرى مثل الفول والعدس والحمص، وهو ما يرتبط بزيادة الاعتماد على استيراد هذه المحاصيل لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وشدد ناظر نور الدين، على ضرورة إعادة النظر في خريطة زراعة المحاصيل السكرية في مصر، بما يراعي طبيعة كل منطقة واحتياجاتها الزراعية والمائية، ويحافظ على المحاصيل الاستراتيجية ويحد من فجوة الاستيراد.


