حزب الإصلاح والتنمية يطرح خارطة طريق لتحويل مصر إلى قوة صناعية تنافسية
في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، والمشاركة المصرية الفاعلة في تكتل «البريكس»، دعا حزب الإصلاح والتنمية إلى الانتقال الجذري من سياسات «إدارة الأزمات» والحلول الوقتية إلى بناء قاعدة إنتاجية تنافسية ومستدامة قادرة على تحرير طاقات الاقتصاد الوطني.
وأكد الحزب أن العقيدة الليبرالية الوسطية التي يؤمن بها تفرض التركيز على تمكين القطاع الخاص، وحرية الأسواق، وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي لا يزدهر بالحوافز وحدها، وإنما يتطلب الاستقرار التشريعي، والقدرة على التنبؤ بسياسات الدولة، وتكريس الحياد التنافسي، وخفض الأعباء الإدارية عن المبتكرين والمستثمرين.
كما دعا الإصلاح والتنمية إلى ضرورة تحويل الفرص الناتجة عن انضمام مصر إلى «البريكس» إلى واقع إنتاجي ملموس، بما يدعم الهدف القومي للوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
خارطة طريق تشريعية وتنفيذية لتصحيح المسار
وضع الحزب أمام الحكومة ومجتمع الأعمال خارطة طريق متكاملة تتوزع على خمسة محاور رئيسية:
استقرار تشريعي وولاية موحدة للأراضي
دعا الإصلاح والتنمية إلى إقرار استراتيجية صناعية وطنية ثابتة بقانون لا تتغير بتغير الحكومات، مع حصر ولاية تخصيص الأراضي وتراخيصها في «الهيئة العامة للتنمية الصناعية» وحدها، للقضاء على البيروقراطية، إلى جانب التوسع في التخصيص بنظام حق الانتفاع المنتهي بالتمليك بعد إثبات الجدية.
تكافؤ الفرص وحوافز مرتبطة بالنتائج
وطالب الحزب بالإسراع بتخارج الدولة من الصناعات التحويلية وفقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وإلزام الكيانات العامة بقواعد الضريبة والتنافسية نفسها المطبقة على القطاع الخاص، مع ربط الحوافز الاستثمارية بمخرجات حقيقية، مثل القيم المضافة، وتوطين التكنولوجيا، والتصدير، كما دعا إلى تفعيل محاكم اقتصادية سريعة للتصدي للممارسات الاحتكارية.
القدرة على التنبؤ ضريبيا وطاقيا
وشدد على أهمية تثبيت السياسات الضريبية لمدة 5 سنوات، ووضع سقف زمني ملزم بقوة القانون، قدره 45 يوما، لرد ضريبة القيمة المضافة ومستحقات التصدير.
وطالب كذلك باعتماد عقود تحوط طويلة الأجل لضمان استقرار أسعار الطاقة للصناعة، وتحرير قطاع الطاقة المتجددة بما يسمح للمصانع بإنتاج طاقتها وبيع الفائض عبر الشبكة القومية.
تنويع التمويل وإنقاذ المصانع المتعثرة
اقترح الحزب تقليل الاعتماد المفرط على القروض البنكية من خلال تفعيل أدوات سوق المال، ومن بينها سندات التنمية الصناعية وبورصة المشروعات الصغيرة، إلى جانب استحداث تمويلات بضمان الأصول المنقولة، كما دعا إلى تأسيس «صناديق إعادة هيكلة» بالشراكة مع القطاع الخاص لإنقاذ المصانع القابلة للحياة، بعيدًا عن المسكنات المؤقتة.
استراتيجية التصدير ودمج الاقتصاد غير الرسمي
أكد الإصلاح والتنمية ضرورة دعم مستهدفات الصادرات عبر إنشاء مراكز لوجستية في أفريقيا، وتأمين سلاسل الإمداد من خلال نظام للإنذار المبكر، كما دعا إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي عبر حوافز تشمل إعفاءات مؤقتة وحوافز ضريبية للمصانع الكبرى التي تدمج الورش الصغيرة ضمن سلاسل توريدها.


