خبر وتحليل
اقتحامات إسرائيلية واسعة لساحات الأقصى، هل بدأ نتنياهو مخططات البقاء في السلطة؟
شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة تصعيد واسعة ممنهجة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللتها اعتداءات للمستوطنين واقتحامات مكثفة، فيما اقتحم آلاف المستوطنين الصهاينة باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، وذلك بعد ساعات من اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من أعضاء حكومته ساحة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة مساء السبت، ضمن مساعيه للبقاء في السلطة.
وأسفرت الحملات الإسرائيلية عن وقوع إصابات بالسكاكين بين المواطنين الفلسطينين، واعتقالات واسعة طالت عددا من العائلات الفلسطينية، إلى جانب دهم وتفتيش عشرات المنازل في مختلف المحافظات، بحسب "المروكز الفلسطيني للإعلام".

ففي نابلس، شن المستوطنون المسلحون هجمات متفرقة، أعنفها في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، حيث هاجموا منطقة "واد الشاعر"، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين بجراح إثر طعنهما بالسكاكين، وتحطيم عدد من مركبات المواطنين الفلسطينين، واقتحم المستوطنين قرية عورتا وأدوا طقوسًا تلمودية في مقام "العزير"، بالتزامن مع اقتحام قرية أوصرين، بينما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين الفلسطينيين بالحجارة قرب مستوطنة "متسبيه يريحو" جنوب غرب مدينة أريحا، فيما اقتحمت مجموعات أخرى المدينة تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
أما في الخليل، فاقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين البلدة القديمة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت حصارا على حركة السكان المحليين.
كيف تستغل الحكومة الإسرائيلية الأعياد اليهودية؟
وفي القدس المحتلة، اقتحم آلاف المستوطنين ساحة وحائط البراق غربي المسجد الأقصى، حيث أدت مجموعات حاشدة طقوسًا تلمودية تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال بمناسبة ما يسمى "عيد الغفران" اليهودي، وسط قيود صارمة فرضتها القوات على حركة المقدسيين ودخولهم إلى البلدة القديمة.

وبالتوازي مع هجمات المستوطنين، نفذت قوات الاحتلال عمليات اقتحام ومداهمات في عدة مدن وقرى في محافظة القدس.
ماذا يريد نتنياهو من اقتحام الأقصى؟
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة في ظل استغلال أعياد الاحتلال لفرض واقع جديد في الأراضي المحتلة، عبر تصعيد ممنهج من جانب نتنياهو، والذي يسعى إلى استغلال تلك المخططات كورقة انتخابية، مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر القادم، في ظل تراجع شعبيته لصالح المعارضة.
وفي السياق، اقتحم نتنياهو، برفقة عدد من وزراء حكومته وآلاف المستوطنين، مساء أمس السبت، ساحة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، تحت حراسة أمنية مشددة، عشية ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي، الذي يبدأ مساء اليوم الأحد، ويتمسر حتى مساء الإثنين، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: إن نتنياهو وصل إلى حائط البراق تحت حراسة مشددة، دون أن تقدم تفاصيل إضافية على الفور.
وقالت محافظة القدس، في بيان: إن نتنياهو وعددا من الوزراء الإسرائيليين اقتحموا حائط البراق، فيما حولت القوات الإسرائيلية البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، لتأمين مرور المستوطنين إلى الساحة.
كيف انتهك المستوطنون ساحات الأقصى؟
وجاءت هذه التحركات عقب دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لإقامة صلوات وطقوس تلمودية عند باب الرحمة بعد منتصف الليل.
وذكرت المحافظة أن جماعات من المستوطنين دعت إلى التجمع عند الساعة الثانية عشرة منتصف الليل قبالة باب الرحمة، من الجهة الخارجية لسور المسجد الأقصى، لإقامة ما تُسمى صلوات "السليحوت"، عشية يوم الغفران.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بصورة أحادية، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المتكررة بوقف هذه الاقتحامات.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، وتتواصل حتى 3 أكتوبر المقبل.
ما حجم المستوطنون في الضفة المحتلة؟
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون الصهاينة 628 اعتداءً خلال أغسطس الماضي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
ويقدر عدد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بنحو 750 ألفا، موزعين على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية، وفق "المركز الفلسطيني للإعلام".




