رئيس التحرير
عصام كامل

تورمات العقد اللمفاوية في الرقبة متى تستدعي القلق؟

تورم العقد اللمفاوية،
تورم العقد اللمفاوية، فيتو
18 حجم الخط

يحتوي الجسم البشري على نحو 600 عقدة لمفاوية يتراوح حجمها بين حجم حبة البسلة وحبة الفاصولياء، وتنتشر في مختلف أنحاء الجسم من الساقين حتى الفك، وفي معظم الأحيان، يعد تورم العقد اللمفاوية في الرقبة أمرا غير ضار، حيث يعبر عن استجابة الجهاز المناعي ومحاربته لعدوى فيروسية شائعة مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا.

ورغم أن التورم ينجم غالبا عن أمراض بسيطة، إلا أنه قد يشير في حالات نادرة إلى الإصابة بأمراض أكثر خطورة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، وفقا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي.

أسباب تورم العقد اللمفاوية السرطاني

يعرف تورم العقد اللمفاوية في الرقبة طبيا باسم "اعتلال العقد اللمفاوية الرقبية"، وغالبا ما يحدث نتيجة تصدي الجسم لالتهابات الحلق، أو عدوى الأذن، أو نزلات البرد.

وتعمل العقد اللمفاوية على التخلص من الميكروبات والبكتيريا والفيروسات والمواد الضارة، وفي حالات العدوى التقليدية، تعود العقد إلى حجمها الطبيعي بمجرد علاج السبب.

أما في حالات السرطان، فيحدث التورم نتيجة وجود خلايا سرطانية داخل العقدة نفسها، إما لنشأتها فيها أو لانتقالها إليها من أجزاء أخرى في الجسم، مما يجعل العلاج أكثر تعقيدا.

أنواع السرطان المرتبطة بتورم العقد اللمفاوية

ترتبط عدة أنواع من السرطانات بتورم العقد اللمفاوية في الرقبة، ومنها:

اللوكيميا: سرطان يصيب الدم ويتميز بالنمو السريع لخلايا الدم غير الطبيعية، مما يؤدي إلى تراكمها داخل العقد اللمفاوية وتورمها.

الليمفوما: مجموعة من سرطانات الجهاز اللمفاوي، وتعد العقد اللمفاوية المتورمة وغير المؤلمة العرض الأكثر شيوعا لها.

الورم الميلانيني (الميلانوما): سرطانات الجلد التي تبدأ في الوجه أو فروة الرأس قد تنتشر وتسبب تورم العقد اللمفاوية.

سرطان الخلايا الحرشفية: نوع من سرطان الجلد قد يتشكل في الأغشية المخاطية المبطنة للفم، ويسبب تورم العقد المجاورة.

سرطانات الفم: السرطانات التي تصيب الفم والخدين قد تؤدي أيضًا إلى تورم العقد اللمفاوية في الرقبة.

سرطان الغدة الدرقية: رغم أن معظم أورام الغدة الدرقية لا تسبب أعراضا، إلا أن تورم العقد اللمفاوية يظل عرضا محتملا.

وقد يكون التورم دليلا على "السرطانات النقيلية"، وهي الحالة التي تنفصل فيها الخلايا السرطانية عن الورم الأصلي لتنتقل عبر مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي إلى مناطق أخرى في الجسم.

الفروق الظاهرة والملموسة بين التورم العادي والسرطاني

لا يمكن للمريض التمييز بمفرده بين التورم الناتج عن عدوى طبيعية وذاك الناتج عن ورم سرطاني، إذ يتطلب ذلك تشخيصا طبي متخصص، ومع ذلك، توجد بعض المؤشرات التي يمكن ملاحظتها:

الألم: تكون العقد المتورمة بسبب نزلات البرد مؤلمة أو حساسة عند اللمس، بينما تكون العقد المرتبطة بالسرطان غير مؤلمة عادة.

الحجم: تتضخم العقد أثناء محاربة العدوى، لكن وصول حجمها إلى 1.5 سنتيمتر أو أكثر (أصغر قليلا من قطعة نقدية معدنية صغيرة) قد يشير إلى وجود مشكلة أخرى.

النمو الاستمراري: تعود العقد إلى حجمها الطبيعي بعد الشفاء من العدوى، بينما يستمر حجمها في الكبر إذا كان التورم ناتجا عن سرطان.

الملمس: تكون العقد الطبيعية لينة ومطاطية قليلا، أما في حالات الليمفوما فتبدو مطاطية القوام، في حين تجعل السرطانات النقيلية العقد تبدو صلبة وقاسية.

الحركة: تتحرك العقد السليمة تحت الأصابع عند الضغط الخفيف عليها، وكذلك الحال في بعض حالات الليمفوما، بينما تؤدي السرطانات النقيلية إلى ثبات العقد في مكانها وعدم تحركها.

أعراض إضافية مرافقة 

إذا كان السرطان هو المسبب للتورم، فقد تظهر على المريض أعراض أخرى يصنفها الأطباء بـ "أعراض B"، وتقتترن غالبا بمرضي اللوكيميا والليمفوما، وتتضمن:

فقدان الوزن غير المبرر.

ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 39.44 درجة مئوية لمدة تزيد عن يومين.

التعرق الليلي الشديد الذي يبلل الملابس والفرش.

الجريدة الرسمية