رئيس التحرير
عصام كامل

من حفنة دقيق إلى 12 قفة، الكنيسة تحيي ذكرى القديس تكلاهيمانوت الحبشي

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشي، الناسك العظيم الذي ارتبط اسمه بسيرة روحية حافلة بالإيمان والتقوى والآيات.

 

قصة القديس تكلاهيمانوت الحبشي

وتروي السنكسار الكنسي سيرة القديس، موضحة أنه ولد لأبوين بارين كانا يخافان الله ويكثران من أعمال الرحمة والصدقات، وكانا يحرصان على إقامة تذكار رئيس الملائكة ميخائيل في الثاني عشر من كل شهر، إلى جانب اهتمامهما بإعانة الفقراء والمحتاجين وخدمة الكنائس والأديرة.

وبحسب السيرة، كان والدا القديس، سجاز آب وسارة، يتمنيان أن يرزقهما الله طفلا، وبعد فترة من الانتظار ظهرت لهما بشارة بميلاد تكلاهيمانوت، فاستقبلا مولده بفرح وشكرا الله.

وتحكي سيرته أنه عندما بلغ الطفل نحو عام ونصف العام، تعرضت إثيوبيا لمجاعة، وكان موعد تذكار رئيس الملائكة ميخائيل قد اقترب، فحزنت والدته لعدم قدرتها على إعداد ما اعتادت تقديمه للفقراء في هذه المناسبة.

وفي مشهد ترويه السيرة باعتباره إحدى الآيات المبكرة في حياة القديس، استطاع الطفل، رغم صغر سنه وعدم قدرته على الكلام، أن يطمئن والدته، ثم وضع يده في كمية قليلة من الدقيق، فتحولت بحسب الرواية إلى كمية وفيرة، حتى امتلأت اثنتا عشرة قفة.

ولم تتوقف الرواية عند ذلك، إذ تذكر السيرة أن والدة القديس قدمت أوعية فارغة للسمن والزيت، فوضع الطفل يده عليها فامتلأت، وهو ما رآه والداه بركة من الله وعلامة على ما سيكون له من شأن روحي في حياته.

وعندما عاد والده من الكنيسة وعلم بما حدث، مجد الله وأقام التذكار، وقدم الطعام للفقراء والمحتاجين والجيران، لتظل قصة القديس مرتبطة منذ طفولته بمعاني العطاء والرحمة وخدمة الآخرين.

وتذكر الكنيسة أن القديس تكلاهيمانوت عاش حياة نسك وصلاة، واشتهر بالتقوى، وشهدت حياته، وفقا للتقليد الكنسي، العديد من الآيات، كما استمرت سيرته في الذاكرة الكنسية بعد نياحته.

وتحتفظ الكنيسة بذكرى القديس تكلاهيمانوت الحبشي باعتباره نموذجا للنسك والإيمان والعطاء، وتستعيد في يوم تذكاره سيرته التي تربط بين حياة الصلاة وخدمة الفقراء والثقة في تدبير الله، حتى أكمل سعيه الصالح وتنيح بسلام.

الجريدة الرسمية