رئيس التحرير
عصام كامل

عادل العمدة يكشف كواليس العلاقة بين اغتيال قائد لواء رفح في كتائب القسام والانتخابات الإسرائيلية

العمدة،فيتو
العمدة،فيتو
18 حجم الخط

قال اللواء عادل العمدة، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والمجلس المصري للشؤون الخارجية: إن إعلان إسرائيل تنفيذ عملية استهدفت نائل أبو عبيد قائد لواء رفح في كتائب القسام يحمل بعدين متداخلين عسكريا وأمنيا من ناحية وسياسيا وانتخابيا من ناحية أخرى، أما ربط العملية مباشرة بالرغبة في كسب أصوات  اليمين المتطرف فليست هناك أدلة علنية تثبت أن الدافع الانتخابي كان سبب قرار الاغتيال تحديدا لكن التوقيت السياسي يجعل البعد الانتخابي عاملا مهما في قراءة الرسالة السياسية للعملية. 

الهدف الاسرائيلى إضعاف منظومة القيادة والسيطرة وإرباك إعادة بناء الوحدات

وأكد فى تصريح لـ فيتو أنه يمكن قراءة استمرار إسرائيل في سياسة الاغتيالات من خلال عدة أبعاد، فاستهداف القيادات الميدانية العليا كهدف عسكرى مباشر يهدف إلى إضعاف منظومة القيادة والسيطرة وإرباك إعادة بناء الوحدات وحرمان التنظيم من خبرات تراكمت على مدى سنوات، وفي حالة أبو عبيد تحديدا تشير التقارير الإسرائيلية إلى أنه كان في مواقع قيادية داخل لواء رفح لسنوات، كما أن إعلان نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي عن العملية يحمل رسالة ردع داخلية وخارجية مفادها أن إسرائيل تريد إظهار قدرتها على الوصول إلى القيادات حتى بعد مرور فترة طويلة من العمليات والهدن.

الاغتيال جاء قبل الانتخابات بنحو ستة أسابيع 

وواصل حديثه قائلا: أما عن البعد السياسي الداخلي، فهنا تأتي الانتخابات الإسرائيلية  المقررة في 27 أكتوبر 2026 بقوة، إذ إن العملية جاءت قبل الانتخابات بنحو ستة أسابيع، وفي هذه البيئة فإن تنفيذ عملية نوعية ضد قائد عسكري بارز يمكن أن يستخدم سياسيا في الخطاب الانتخابي لإبراز القدرة على توجيه ضربات لحماس مع استمرار الضغط العسكري بدل الاكتفاء بالمسار السياسي وتقديم الحكومة باعتبارها صاحبة موقف أمني متشدد ومخاطبة الناخبين الذين يضعون الأمن ومحاربة حماس في مقدمة أولوياتهم وهذا مهم خصوصا مع وجود منافسة داخل معسكر اليمين نفسه، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة تحركات لتوحيد قوى يمينية بينها اتفاق انتخابي بين الصهيونية الدينية والسياسي الإسرائيلي المتطرف موشي فيجلين. 

وأضاف: لكن هناك نقطة مهمة لا ينبغي افتراض أن كل اغتيال قبل الانتخابات هو بالضرورة اغتيال انتخابي، فإسرائيل تتبع سياسة استهداف القيادات منذ سنوات وبالتالي يمكن أن يكون للعملية هدف عملياتي قائم بذاته، بينما يأتي التوظيف السياسي والإعلامي للنتيجة كطبقة إضافية، واللافت هنا هو أن العملية لا تقرأ فقط باعتبارها إزالة قائد، وإنما باعتبارها جزءا من معركة على صورة القوة والردع أمام الجمهور الإسرائيلي. 

الجريدة الرسمية