من بلاغ تغيب إلى جريمة قتل.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة طالبة الصف آية رضوان
لم تكن أسرة آية رضوان تتخيل أن رحلة البحث عن ابنتها التي بدأت ببلاغ تغيب ستنتهي بواقعة قتل داخل منزل الأسرة في الصف بمحافظة الجيزة.
آية الطالبة البالغة من العمر 16 عامًا خرجت من منزل أسرتها يوم 13 سبتمبر الجاري لشراء بعض المستلزمات لكن غيابها طال ولم تعد إلى المنزل لتبدأ الأسرة في البحث عنها وإبلاغ الأجهزة الأمنية بتغيبها.
ومنذ اللحظة الأولى بدأت الأجهزة الأمنية في فحص بلاغ التغيب إلى جانب متابعة المنشورات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اختفاء الطالبة.
وبتكثيف التحريات تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان آية في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية.. ومن وهنا ظهرت أول مفاجأة في القصة.
الطالبة كانت على قيد الحياة وعثرت عليها الأجهزة الأمنية، وبسؤالها أقرت بأنها غادرت منزل أسرتها بمحض إرادتها وكانت تقيم برفقة أحد معارفها.
ولم تتوقف الإجراءات عند العثور على آية إذ تمكنت الأجهزة الأمنية أيضًا من ضبط الشخص الذي كانت تقيم برفقته، وتبين وفق ما أعلنته المصادر أنه يعمل فرد أمن بإحدى الشركات الخاصة ومقيم بمحافظة القليوبية واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
وبعد ذلك عادت آية إلى أسرتها في الصف.
بالنسبة للعائلة كان العثور على ابنتهم وعودتها إلى المنزل يفترض أن يكون نهاية أيام القلق والبحث لكن ما حدث بعد عودتها كان صادمًا.
خلال ساعات تحولت الواقعة من قضية تغيب إلى قضية قتل بعدما لقيت آية مصرعها داخل منزل أسرتها.
وبحسب ما أوردته عدة وسائل إعلام تركزت التحقيقات الأولية حول شقيق الطالبة وظهرت اتهامات له بالتورط في إنهاء حياتها عقب عودتها إلى المنزل فيما ذكرت تقارير أخرى أن الشقيق سلم نفسه إلى الشرطة بعد الواقعة.
وهنا بدأت مرحلة جديدة من التحقيقات فالسؤال لم يعد فقط: أين كانت آية خلال فترة غيابها؟
بل أصبح: ماذا حدث لها بعد عودتها إلى منزل أسرتها؟
وبحسب روايات شهود العيان تحدث عن أن أسرة آية تسلمتها من قسم الشرطة صباحًا ثم وقعت الجريمة بعد عودتها إلى المنزل، قبل أن تتدخل قوات الشرطة ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية ونقل الجثمان إلى المشرحة.
لكن تفاصيل الدافع وراء الجريمة وما دار داخل المنزل قبل وفاة الطالبة تظل من النقاط التي تخضع للتحقيق.
والتحريات الأولية تتحدث عن أن الجريمة وقعت بدافع ما وصفته بـالخوف من العار عقب عودة آية من الإسكندرية إلا أن هذه الرواية تظل في إطار ما نُسب إلى التحريات الأولية ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها حكمًا قضائيًا نهائيًا.
القضية مرت خلال أيام قليلة بثلاث مراحل شديدة الاختلاف الأولى كانت اختفاء آية من منزل أسرتها.
الثانية كانت العثور عليها في الإسكندرية حية وعودتها إلى أسرتها.
أما المرحلة الثالثة فكانت الأكثر مأساوية، بعدما انتهت حياتها وبدأت التحقيقات في ملابسات مقتلها.
واللافت في الواقعة أن العثور على آية لم يكن نهاية القصة كما ظنت أسرتها، وإنما كان بداية فصل آخر انتهى بوفاتها.
وفي الوقت الحالي، تظل هناك مجموعة من الأسئلة التي تنتظر إجابات التحقيقات: ماذا حدث بالتحديد بعد عودتها إلى المنزل؟ وما الذي دار بينها وبين شقيقها؟ وما الأدلة التي تثبت أو تنفي الاتهامات الموجهة إليه؟ وهل تتطابق أقوال الشهود مع باقي الأدلة التي يتم فحصها؟
كما أن تحديد سبب الوفاة ونتائج الفحوص والتقارير الطبية، إلى جانب أقوال المتهم والشهود وباقي أفراد الأسرة، ستكون جميعها عناصر أساسية في تحديد المسؤولية الجنائية عن الواقعة.
وفي ظل تضارب بعض التفاصيل المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظل الرواية الرسمية ونتائج التحقيقات هي الفيصل في تحديد ما حدث بالفعل.
ما نعرفه حتى الآن هو أن آية رضوان، الطالبة ذات الـ16 عامًا، غابت عن منزل أسرتها في الصف يوم 13 سبتمبر، ثم تمكنت الأجهزة الأمنية من العثور عليها في منطقة العجمي بالإسكندرية، بعدما تبين أنها غادرت منزلها بإرادتها وكانت تقيم برفقة أحد معارفها.
وعادت آية إلى أسرتها، لكن حياتها انتهت بعد ذلك بوقت قصير، لتتحول واقعة التغيب إلى قضية قتل، وسط اتهامات طالت شقيقها، وتقارير عن تسليمه نفسه للشرطة.
وبين بداية القصة ونهايتها، يبقى السؤال الأهم: كيف تحولت عودة آية إلى أسرتها، التي كان يفترض أن تكون لحظة اطمئنان وفرحة، إلى آخر فصل في حياتها؟
الإجابة النهائية عن هذا السؤال ستحددها التحقيقات والأدلة، وليس الروايات المتداولة أو التكهنات.
