رئيس التحرير
عصام كامل

أمريكا وقعت في شرك إيران.. تقرير صادم للكونجرس يكشف إنفاق البنتاجون 38 مليار دولار على الحرب.. نفاد مخزون الذخائر الأمريكية وفقدان 80% من صواريخ باتريوت.. وتحذير للمارينز من توسيع الصراع

تقرير صادم البنتاجون
تقرير صادم البنتاجون أنفق 38 مليار دولار على حرب إيران
18 حجم الخط

تقرير صادم للكونجرس، يبدو أن أمريكا وقعت في شرك الحرب الإيرانية، فقد كشف الكونجرس الأمريكي عن تقرير صادم للمجتمع الأمريكي، حيث كشف أن وزارة الحرب الأمريكية، وزارة الدفاع سابقًا، "البنتاجون" قد استنزفت 38 مليار دولار خلال 5 أشهر فقط في الحرب ضد إيران، ضمن ما يُعرف بعملية "الغضب الملحمي"

الكونجرس يكشف: البنتاجون أنفق 38 مليار دولار على حرب إيران

وأصاب تقرير الكونجرس بالصدمة، ما دفع "مجلس النواب الأمريكي" للتصويت للمرة الثالثة بإنهاء الحرب مع إيران، بعد الكشف عن تكلفتها المالية الكبيرة جدًا.

 

أمريكا أنفقت 38 مليار دولار على حرب إيران
أمريكا أنفقت 38 مليار دولار على حرب إيران


لم يتوقف تقرير "الكونجرس" عند التكلفة المالية الكبيرة فحسب، لكنه كشف أيضًا عن تقديرات تقرير الميزانية المدمر، الذي يشير إلى أن التكلفة ستزداد بمقدار 3 مليارات دولار شهريًا، كما أن أمريكا فقدت مخزونًا كبيرًا من أسلحتها وصواريخها في هذه الحرب، مؤكدًا أن إعادة بناء مخزونات الأسلحة قد يستغرق خمس سنوات.
وأكد مكتب الميزانية في الكونجرس أن حرب أمريكا ضد إيران كلفت الولايات المتحدة أكثر من 38 مليار دولار حتى الآن، بحسب موقع "يورو نيوز"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 38 مليار دولار على حربها مع إيران بداية شهر أغسطس.

يشمل تقرير الكونجرس تقدير التكاليف التي تكبدتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، منذ بداية الحرب في 28 فبراير وحتى 1 أغسطس، أي بعد أكثر من خمسة أشهر بقليل.
الغريب أن البنتاجون لم يقدم معلومات إلى مكتب الميزانية في الكونجرس لتقييمها، وبدلًا من ذلك اعتمد الكونجرس على قواعد البيانات الحكومية والتقارير المتاحة للجمهور، لذا أشار مكتب الميزانية في الكونجرس إلى أن تقديراته بشأن إنفاق 38 مليار دولار على الحرب قد يكون أقل مما تم إنفاقه فعليًا على الحرب ضد إيران، الأمر الذي قد يكشف سر عدم رغبة البنتاجون في الإفصاح عن المبلغ الحقيقي الذي تم إنفاقه أو الذخائر التي استُنزفت في حرب أمريكا ضد إيران.

نفاد الذخائر وأمريكا تفقد ثلثي صواريخها الاعتراضية

ومع ذلك، فإن الرقم قد يتوافق بشكل عام مع التقدير الذي قدمه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في يوليو 2026، عندما قال إن الحرب كلفت 37.5 مليار دولار.

نفاذ مخزون أمريكا من الذخائر
نفاذ مخزون أمريكا من الذخائر


وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من التكلفة، مبلغ 21.7 مليار دولار، تم إنفاقه من قبل البنتاجون لاستبدال الذخائر والأسلحة، ما دفع الكونجرس إلى التحذير من استنزاف صواريخ الاعتراض الدفاعية "باتريوت، وثاد"، حيث يقدر مكتب الميزانية بالكونجرس أن الولايات المتحدة ربما تكون قد استخدمت ما بين نصف إلى ثلثي مخزونها من هذه الأسلحة منذ يونيو 2025، مما سيؤدي إلى استنزاف المخزون لعدة سنوات.
وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن مخزون صواريخ الاعتراض الدفاعية الأمريكية تعرض للاستنزاف الكبير والخطير نتيجة العمليات العسكرية المستمرة في مواجهة الهجمات الإيرانية، حيث استنفد الجيش الأمريكي نحو 80% (أربعة أخماس) من مخزونه من صواريخ منظومة "ثاد" المخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية.
وأكدت التقارير أيضًا أن مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية تراجع بنسب تتراوح بين النصف وثلثي المخزون الاستراتيجي، كما طال الاستنزاف صواريخ متطورة أخرى مثل (SM-6) و(AMRAAM)، بسبب تجاوز الطلب على الطاقة الإنتاجية، وهنا يطرح المحللون الإستراتيجيون العديد من علامات الاستفهام بشأن قدرة الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما واجهت حربًا مع دولة عظمى، فهل ستصمد، ولمن ستكون الغلبة؟!

وحذر تقرير صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" من أن الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، والمعروفة باسم عملية الغضب الملحمي، قد أسفرت عن "نقص في المخزون الاستراتيجي للأسلحة والذخائر"، وخاصة الصواريخ الدفاعية.

الكونجرس يرفض تمديد الحرب ضد إيران

كما حذر مكتب الميزانية في الكونجرس من تأثير الحرب الواسع على الاقتصاد الأمريكي، مرجعًا ذلك التأثير إلى تعطيل شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، الذي سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

وتم إعداد التقدير استجابة لطلب من النائب بريندان بويل، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة الميزانية بمجلس النواب، الذي انتقد المبلغ المنفق من ميزانية البنتاجون على الحرب ضد إيران، قائلًا: "إن الحرب كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين عشرات المليارات من الدولارات وما زالت تتزايد، بينما تستمر في رفع التكاليف"، ما دفع الكونجرس للتصويت على إنهاء الحرب ضد إيران للمرة الثالثة، حيث كلفت الحرب ما لا يقل عن 38 مليار دولار، واستنزفت مخزون أمريكا من الصواريخ الدفاعية، الذي قد يستغرق خمس سنوات لإعادة بنائه.

الكونجرس يرفض تمديد الحرب على إيران
الكونجرس يرفض تمديد الحرب على إيران


وجاءت النتيجة النهائية للتصويت ضد الحرب 220-204، وهي نتيجة مشابهة لما جرى في التصويتات السابقة، حيث انضم عدد قليل من الجمهوريين إلى معظم الديمقراطيين في الدعوة إلى إنهاء الحرب، لكن لم تصل أي قرارات إلى مكتب ترامب، ومن شبه المؤكد أن ترامب سيستخدم حق النقض ضد قرار الكونجرس.
ويعتبر تصويت الكونجرس، أمس الثلاثاء، ضد الحرب الإيرانية، هو آخر تصويت لمجلس النواب الأمريكي بشأن الحرب، قبل انتخابات التجديد النصفي، حيث يتوقع المحللون أن تؤثر الحرب ضد إيران وأزمة تكلفة المعيشة في أمريكا سلبًا على الجمهوريين، وسيتم ترجمة ذلك في صناديق الاقتراع، حيث يتبقى أقل من 50 يومًا على الانتخابات التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على الكونجرس.
وقال الديمقراطي سيث مولتون قبل التصويت: "أتذكرون عندما قال دونالد ترامب إن هذه الحرب ستستمر لبضعة أسابيع فقط؟"، مضيفًا: "الوقت قد حان لكي يطرح الكونجرس أسئلة صعبة، كما ينص عليه الدستور، بدلًا من أن يكون خاضعًا لإدارة أخرى تدعو إلى الحرب".
أما الجمهوري برايان ماست، من ولاية فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس، فتساءل عن الموارد العسكرية التي يرغب الديمقراطيون في سحبها من المنطقة، التي قال إن إيران لا تزال تشكل فيها تهديدًا.
 

الغارات الإيرانية ألحقت أضرارًا بمئات المنشآت في القواعد الأمريكية


وذكر تقرير مكتب الميزانية في الكونجرس أن "الغارات الإيرانية ألحقت أضرارًا بمئات المباني والمنشآت في القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق وعُمان والأردن، أو دمرتها بالكامل"، ليشير التقرير إلى أن تكلفة الحرب سترتفع بمقدار 3 مليارات دولار شهريًا مع استمرار الحرب، وذلك تبعًا لشدتها، ومتوقعًا أن ترفع الحرب معدلات التضخم، بحسب صحيفة "الجارديان".
 

النائب بريندان بويل يرفض ميزانية الحرب
النائب بريندان بويل يرفض ميزانية الحرب

وأكد التقرير أن جزءًا كبيرًا من التكلفة جاء من الدفاع الصاروخي، حيث استهلك التصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية حصة كبيرة من مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت وثاد والصواريخ الاعتراضية البحرية.
وبحسب تقرير مكتب الميزانية في الكونجرس، فإن النقص في هذه الصواريخ سيكون "إشكاليًا للغاية" في حال نشوب صراع افتراضي حول تايوان، نظرًا للحاجة إلى صواريخ اعتراضية للتصدي "لأعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز".
كما أشار التقرير إلى أن الصين تمتلك ترسانة من هذه الصواريخ، وتعمل على توسيعها، وأن أي صراع أمريكي صيني حول تايوان سيستلزم على الأرجح عددًا أكبر بكثير من الصواريخ الاعتراضية، ونشرها بسرعة أكبر بكثير، مقارنةً بالحملة ضد إيران.
وأضاف مكتب الميزانية في الكونجرس أنه لا يزال غير قادر على تقدير تكلفة إصلاح القواعد الأمريكية المتضررة من القصف، ولا أي تكاليف دبلوماسية ومساعدات خارجية مستقبلية مرتبطة بالحرب.
 

الجريدة الرسمية