"الفتوى والتشريع": أحقية العامل في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته دون اللجوء لفض المنازعات
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، عن أحقية أحد العاملين في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، دون اللجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات، وذلك في ضوء الأحكام الدستورية والقواعد المنظمة للإجازات.
وتعود الواقعة إلى طلب تقدم به أحد المحامين إلى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، للحصول على الموافقة على صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، مع التمسك بحقه في اللجوء مباشرة إلى القضاء دون المرور على لجنة التوفيق في بعض المنازعات.
تناولت هذه المسألة في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا
وأوضحت الفتوى أن الجمعية العمومية سبق أن تناولت هذه المسألة في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية «دستورية»، والذي قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، فيما تضمنته من حرمان العامل من المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، إلا إذا كان عدم حصوله على الإجازة راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
وأشارت الفتوي إلى أن المادة 65 من القانون كانت تقرر استحقاق العامل إجازة اعتيادية بأجر كامل، مع عدم دخول أيام العطلات الرسمية – عدا العطلات الأسبوعية – في حساب مدة الإجازة، كما حظرت تقصير الإجازة الاعتيادية أو تأجيلها أو إلغائها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل.
وأكدت الجمعية العمومية أن تنظيم الحق في الإجازات الاعتيادية لا يجوز أن يؤدي إلى إهدار حق العامل في المقابل النقدي عن الرصيد الذي حال العمل ومقتضياته دون حصوله عليه، وذلك في الحدود التي قررتها الأحكام القضائية والقواعد القانونية ذات الصلة.
ويأتي هذا الرأي في إطار ما استقر عليه القضاء بشأن حق العامل في الحصول على المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية متى ثبت أن جهة العمل حالت دون حصوله عليها لمقتضيات مصلحة العمل، وعدم جواز حرمانه من هذا الحق دون سند قانوني.



