رئيس التحرير
عصام كامل

المدعي العام الأوكراني يغادر كييف عقب استقالته على خلفية اتهامات بالفساد

المدعي العام الأوكراني
المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو
18 حجم الخط

في توقيت حساس، كشفت مصادر إعلامية، اليوم الإثنين، أن المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو غادر البلاد بعد أيام قليلة فقط من تقديم استقالته على خلفية فضيحة فساد.

وكان كرافشينكو تقدم باستقالته في 8 سبتمبرالجاري، واصفا إياها بأنها قرار سياسي، وأكد أنه لا يريد أن يستخدم منصب المدعي العام "أداة للمواجهات".

وقال كرافشينكو، في مقطع مصور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه جرى فتح تحقيقات بحق مدير المكتب الوطني لمكافحة الفساد سيمين كريفونوس، مضيفا أن "كريفونوس قام بتزوير وثائق رسمية للحصول على منفعة غير مشروعة على نطاق واسع للغاية"، كاشفا النقاب عن تحقيقات أخرى تجري بحق وكالة أخرى مكلفة بمكافحة الفساد، مشيرا إلى أنه "في "مهمة عمل" خارج البلاد.

وبحسب موقع "كييف بوست"، جاءت مغادرة رافشينكو في ظل تصاعد المواجهة مع هيئات مكافحة الفساد في أوكرانيا عقب تحقيق "قرطاج" الذي تناول شبكة إجرامية مزعومة تعمل داخل مكتب المدعي العام.

وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البرلمان بالقبول الفوري والعاجل لإقالة واستقالة المدعي العام كرافتشينكو؛ لإنهاء حالة التخبط داخل المنظومة القضائية وضمان استقلالية التحقيق.

فضيحة سياسية سياسية وقضائية مدوية

وتسببت هذه القضية في فضيحة سياسية وقضائية مدوية في أوكرانيا، حيث  أن هذه الشبكة كانت تتقاضى رشاوي دورية ضخمة (تقدر بآلاف الدولارات شهريا من المركز الواحد) مقابل توفير الحماية القانونية لـ "مراكز الاتصال الاحتيالية"، وإحباط الملاحقات القضائية ضدها، ثم غسيل الأموال عبر شراء العقارات والمجوهرات الثمينة.

وأدت العملية إلى القبض على سيرهي كروبيفا رئيس إحدى الإدارات في مكتب المدعي العام، والذي يشتبه في أنه العقل المدبر للمنظمة، وجرى اعتقاله وفرضت المحكمة كفالة باهظة للإفراج عنه بلغت حوالي 2.7 مليون دولار.

الاتهامات تطال أسماء بارزة

وضمت القضية أيضا اسم ماريا فدوفيتشينكو النائبة الأولى للمدعي العام، والتي داهمت السلطات مكتبها ومنزلها وعثرت على مجوهرات وساعات فاخرة يعتقد أنها قدمت كـ "هدايا" من أطراف القضية.

وعلى الرغم من إنشاء ست هيئات لمكافحة الفساد منذ عام 2014 بدعم غربي، فإن أوكرانيا تصنف، وفقا لخبراء في منظمة "الشفافية الدولية"، كواحدة من أكثر الدول فسادا في أوروبا، بحسب نقديرات أممية.

الجريدة الرسمية