رئيس التحرير
عصام كامل

القنصل الصيني بالإسكندرية تستعرض نتائج زيارة الرئيس شي جينبينج لمصر

القنصل الصيني بالإسكندرية
القنصل الصيني بالإسكندرية
18 حجم الخط

عقدت اليوم، القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية مؤتمرًا صحفيًا بمقر القنصلية، سلّطت خلاله القنصل العام شيوي مين الضوء على النتائج التاريخية لزيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينج إلى جمهورية مصر العربية يومي 1 و2 سبتمبر، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكدت القنصل العام أن هذه الزيارة، التي تتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تُعد محطة مفصلية تُعزز التزام القيادتين بفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر ومواصلة بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.


زيارة تاريخية ومراسم استقبال رفيعة المستوى

وأشارت القنصل  شيوي مين إلى أن الزيارة حظيت باهتمام استثنائي ومراسم استقبال رسمية رفيعة المستوى؛ حيث كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرمه في مقدمة مستقبلي ومودعي الرئيس شي جينبينج وحرمه بالمطار. وشهدت القاهرة مظاهر احتفالية مميزة شملت إضاءة برج القاهرة باللون الأحمر الصيني، وإقامة مراسم استقبال مهيبة بقصر الاتحادية، ومأدبة ترحيب رسمية، وجولة مشتركة في المتحف المصري الكبير.

ولفتت إلى أن اليوم الأول للزيارة شهد نشر مقالين موقعين لكلا الرئيسين في وسائل إعلام البلدين، ما يعكس عمق أواصر الصداقة التاريخية والتطور النوعي الذي شهدته الشراكة الاستراتيجية الشاملة على مدى العقود الماضية.

الخلفية الاستراتيجية والدلالات التاريخية

وأوضحت شيوي مين خلال المؤتمر أن الزيارة تكتسب أهمية بالغة استنادًا إلى عدة محاور أساسية:

محطة مفصلية (70 عامًا من العلاقات): تُعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الشعبية، حيث قدم البلدان نموذجًا يحتذى به في التضامن والتعلم المتبادل والتعاون القائم على المساواة والثقة.

 التكامل بين استراتيجيات التنمية: تتزامن الزيارة مع انطلاق الخطة «الخمسية الخامسة عشرة» للتنمية في الصين والتنفيذ الحثيث لـ «رؤية مصر 2030» لبناء "الجمهورية الجديدة"، ويهدف التنسيق القيادي إلى مواءمة هاتين الاستراتيجيتين اللتين تلتقيان عند عام 2030 و"الجنوب العالمي": في ظل التغيرات والاضطرابات الدولية الراهنة، جسدت الزيارة حرص القوتين الإقليميتين والدوليتين على تحمل مسؤوليتهما في حماية مصالح الدول النامية، وتثبيت أركان السلام والعدالة الدولية.

نتائج ومخرجات الزيارة

وكشفت القنصل العام عن أبرز النتائج والمخرجات الاستراتيجية التي أسفرت عنها المباحثات الرسمية بين الرئيسين، وفي مقدمتها:صدور «بيان مشترك بشأن مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة» وتوقيع أكثر من 20 وثيقة ومذكرة تعاون شملت: البناء المشترك لمبادرة «الحزام والطريق»، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، وسلاسل الإمداد والإنتاج، والنقل، والعلوم والتكنولوجيا، والتعليم، والبناء على النجاحات الاستثمارية والتكنولوجية السابقة؛ مثل بناء أطول برج في أفريقيا، والقطار الكهربائي الخفيف، وإطلاق القمر الصناعي «مصر سات-2».


خارطة الطريق المستقبلي للعلاقات الثنائية

واستعرضت شيوي مين النقاط الخمس الاستراتيجية التي طرحها الرئيس شي جينبينغ لتوجيه مسار العلاقات الثنائية مستقبلًا:تعزيز التواصل رفيع المستوى وتبادل الخبرات في إدارة شؤون الدولة للحفاظ على المصالح الجوهرية للبلدين، وتطوير القطاعات التقليدية (البنية التحتية، الكهرباء، الزراعة) والتوسع في قطاعات المستقبل (الطاقة الخضراء، السيارات الكهربائية، الفضاء، الاقتصاد الرقمي)، وتوطيد التعاون التعليمي والثقافي والصحي والسياحي، والبناء على الشغف المتزايد لتعلم اللغة الصينية في مصر، والعمل المشترك لمكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود والتنسيق في مجالات مكافحة الفساد، وتعزيز التنسيق عبر منصات الأمم المتحدة، ومجموعة «بريكس»، ومنتديي التعاون الصيني العربي والأفريقي، لبناء منظومة حوكمة عالمية أكثر عدالة.


الرؤية الصينية لإقرار السلام في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية

واختتمت القنصل العام الصيني بالإسكندرية المؤتمر بتأكيد موقف بلاده الثابت الداعم لاستقرار المنطقة، معربًا عن رؤية الصين الشاملة لحل النزاعات مبادرة من 4 نقاط للأمن الإقليمي: تعزيز القوة الذاتية للأمن الإقليمي ورفض التدخلات الخارجية، والدفع نحو حوكمة شاملة للأمن ومعالجة القضايا الساخنة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وترسيخ أسس التنمية المستدامة للقضاء على أسباب النزاع، و تعزيز التنسيق الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة ورفض المعايير المزدوجة.

الجريدة الرسمية