رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة تكشف تداعيات توسع الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال الأطفال الفلسطينيين

ولاء عبد المرضى،فيتو
ولاء عبد المرضى،فيتو
18 حجم الخط

أكدت ولاء عبدالمرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين، حتى من هم دون العاشرة وحتى رُضّعًا، لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد إجراءات أمنية منفصلة، وإنما يجب قراءته في إطار أوسع يتعلق بطبيعة منظومة السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين، ولا سيما في الضفة الغربية والقدس، وكذلك من طبيعة الفتاوى الدينية اليهودية.

 

إسرائيل تتعامل مع الطفل الفلسطيني لا باعتباره طفلًا يحتاج إلى حماية قانونية

 

وقالت فى تصريح لفيتو، إن الطفل الفلسطيني لا يتعامل معه دائمًا باعتباره طفلًا يحتاج إلى حماية قانونية، وإنما يمكن أن يكون جزءا من منظومة الاشتباه الأمني والعقاب والردع. وقد وثّقت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل مخاوف متكررة بشأن الاعتقال الإداري للأطفال الفلسطينيين، ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية، ونقل بعضهم قسرًا، فضلًا عن ادعاءات سوء المعاملة والتعذيب. كما طالبت الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء الاعتقال التعسفي للأطفال وضمان تطبيق معايير عدالة الأحداث عليهم.

 

الهدف السياسي من توسيع دائرة الاعتقال لتشمل القاصرين يتجاوز فكرة الحصول على معلومات أمنية

 

وتابعت: الهدف السياسي من توسيع دائرة الاعتقال لتشمل القاصرين يتجاوز فكرة الحصول على معلومات أمنية؛ فهو يحمل أبعادًا ردعية ونفسية واجتماعية، لأن اعتقال الطفل لا يضغط على الطفل وحده، وإنما يبعث برسالة إلى أسرته ومجتمعه بأكمله بأن دائرة السيطرة والملاحقة يمكن أن تصل إلى كل منزل وكل فئة عمرية. وهنا يتحول الاعتقال من إجراء أمني استثنائي إلى أداة لإنتاج الخوف وإضعاف البيئة الاجتماعية الفلسطينية.

واضافت الأخطر هو أن هذا الأمر يأتي في مع تزايد قوة التيارات الصهيونية الدينية المتطرفة داخل إسرائيل، وهذه التيارات تستند في بعض الحالات إلى قراءات متشددة للنصوص الدينية اليهودية لتبرير التعامل العنيف مع الفلسطينيين.

وترى ولاء عبدالمرضي أن هناك إدانات وتقارير أممية ومنظمات حقوقية وثّقت الانتهاكات على المستوى الدولى، لكن المشكلة تكمن في الفجوة بين التوثيق والمساءلة. فوجود تقارير أممية عن احتجاز الأطفال لا يعني بالضرورة وجود آلية دولية قادرة على إجبار الاحتلال الإسرائيلي على تغيير ممارساتها وايقافها لهذا التصعيدات اللانسانية، وقد وثقت منظمات دولية أيضًا استمرار الاعتقال دون محاكمة أو توجيه اتهام في حالات فلسطينية عديدة، مع اتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة.

وأضافت: الخطورة في القضية هو أن الطفل الذي يُعتقل اليوم لا يُعامل فقط كحالة فردية، وإنما يصبح جزءًا من صراع على الوعي والهوية ومستقبل المجتمع الفلسطيني. ولذلك فإن حماية الأطفال الفلسطينيين هو أمر حقوقي قوي لابد من وضع قوانين ملزمة لإسرائيل فيه.

الجريدة الرسمية