منسوب البحيرة يصل لـ 61 مليار متر مكعب، باحث بالشأن الأفريقي يكشف مستوى تدفقات السد الإثيوبي
كشف هاني إبراهيم، الباحث المتخصص في حوض النيل والشأن الأفريقي، أحدث تطورات سد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى استمرار تدفقات المياه الخارجة من السد عند متوسط يقترب من 140 مليون متر مكعب يوميًا، مع تسجيل معدلات تتراوح بين نحو 130 و150 مليون متر مكعب بحسب أنماط التشغيل.

وأوضح إبراهيم أن منسوب بحيرة سد النهضة يواصل الارتفاع، وفق تقديرات كميات المياه الواردة من الأمطار والخزانات في النيل الأزرق، لافتًا إلى أن الزيادة اليومية في منسوب البحيرة تقدر بنحو 200 مليون متر مكعب، بما يعادل ارتفاعًا يتراوح بين 12 و13 سنتيمترًا يوميًا.
تدفقات المياه الخارجة من سد النهضة
وقال الباحث هاني إبراهيم: إن متابعة وضع سد النهضة حتى 12 سبتمبر الجاري تشير إلى أن متوسط التدفق الخارج من السد يبلغ نحو 140 مليون متر مكعب، بينما يقدر منسوب البحيرة بنحو 630.65 متر، وبسعة إجمالية تصل إلى نحو 58.4 مليار متر مكعب.
وأضاف أن معدلات التدفق الخارجة من السد لا تسير بوتيرة ثابتة، إذ تنخفض في بعض الأوقات إلى نحو 130 مليون متر مكعب، بينما ترتفع أحيانًا إلى قرابة 150 مليون متر مكعب.
وأشار إلى أن أحدث صور السد، بتاريخ 12 سبتمبر، أظهرت تغيرًا في نمط التشغيل، موضحًا أن قياس التدفق يتم بصورة لحظية، ولذلك فإن استمرار المعدل المسجل طوال اليوم يظل مرهونًا بنمط تشغيل السد.

ارتفاع منسوب بحيرة سد النهضة
وفيما يتعلق بمناسيب بحيرة سد النهضة، أوضح إبراهيم أن آخر تقدير سابق، بتاريخ 7 سبتمبر، أشار إلى وصول المنسوب إلى نحو 630.10 متر، بسعة إجمالية تقدر بنحو 57.3 مليار متر مكعب.
وأضاف أنه بمراجعة أحدث تقديرات مواقع رصد المناسيب في ذلك التاريخ، تبين أن المنسوب في نهاية البحيرة ارتفع بنحو 40 سنتيمترًا، ليصل إلى قرابة 630.50 متر، مرجعًا ذلك إلى ارتداد المياه، وهو ما يجعل من الطبيعي أن يكون المنسوب في الجزء الجنوبي أو نهاية البحيرة أعلى من المناطق الشمالية.
وأوضح أن تقدير منسوب البحيرة في 12 سبتمبر اعتمد على حسابات تقديرية، في ظل عدم توافر صور مباشرة للقياس، وذلك من خلال تقدير كميات المياه الواردة من الأمطار والخزانات في النيل الأزرق، إلى جانب متوسط التدفقات الخارجة من السد.
نحو 200 مليون متر مكعب زيادة يومية في البحيرة
وقال إبراهيم: إن تقديرات الأمطار خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر تشير إلى وصول كمية التدفق السطحي إلى نحو 340 مليون متر مكعب، وهي معدلات ارتفعت مقارنة بالأيام الأولى من الشهر.
وأضاف أن هذه المعطيات ترجح ارتفاع منسوب بحيرة سد النهضة بنحو 200 مليون متر مكعب يوميًا، بما يعادل زيادة في المنسوب تتراوح بين 12 و13 سنتيمترًا يوميًا.
وبناءً على هذه التقديرات، رجح الباحث أن يصل منسوب البحيرة في 12 سبتمبر إلى نحو 630.65 متر، بسعة إجمالية تقدر بنحو 58.4 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أن منسوب 632 مترًا يعادل كمية مياه تتراوح بين 60.5 و61 مليار متر مكعب.
تراجع متوقع في التدفقات خلال الأيام المقبلة
وفيما يتعلق بتوقعات الأمطار والتدفقات خلال الفترة المقبلة، أوضح إبراهيم أن معدلات الأمطار لا تزال أقل من المتوسط، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في منسوب نهر ديديسا خلال الأيام الماضية.
وأشار إلى أن منطقة ديديسا تضم سد أرجو ديديسا، الذي اكتمل إنشاؤه ويقوم بتمرير المياه الفائضة مع ارتفاع معدلات الأمطار في نطاق المنطقة.
وكشف الباحث عن توقعات بتراجع التدفق السطحي الواصل إلى بحيرة سد النهضة خلال الفترة من 16 إلى 20 سبتمبر، ليصل إلى ما بين 295 و300 مليون متر مكعب يوميًا، قبل أن يرتفع مجددًا خلال الفترة من 21 إلى 25 سبتمبر إلى نحو 320 مليون متر مكعب يوميًا.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار التغير في معدلات تدفق المياه الداخلة والخارجة من بحيرة سد النهضة، في ظل تأثرها بمعدلات الأمطار وأنماط تشغيل السد، ما يجعل متابعة المناسيب والتدفقات بصورة دورية عنصرًا أساسيًا في تقييم تطورات الوضع المائي للنيل الأزرق.


