رئيس التحرير
عصام كامل

قبل نظر دعوى "القاضي المزيف".. متى يلجأ الخصوم إلى طلب رد المحكمة؟

القاضي المزيف
القاضي المزيف
18 حجم الخط

تنظر بعد قليل الدائرة 20 مدني، طلب رد هيئة المحكمة المقدم من دفاع القاضي المزيف و4 آخرين في قضية انتحال صفة قضائية واستغلالها في نشر مقاطع مصورة مخالفة للقانون في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"القاضي المزيف".

ما هو طلب الرد؟

وطلب الرد يقدم من أحد الخصوم لتنحية هيئة المحكمة عن نظر الدعوى، استنادا إلى أحد أسباب الرد التي حددها القانون.

وطلب الرد هو حق قانوني كفله القانون للخصوم عندما يشعرون بوجود سبب يمنع المحكمة من التحلي بالحياد التام أو النزاهة.

وهناك فرق بين طلب الرد والتنحي

طلب الرد يكون بناء على طلب يقدمه الخصم ويخضع لإجراءات قانونية وقضائية للفصل في قبوله أو رفضه.

أما التنحي فهو قرار ذاتي طوعي تتخذه المحكمة بنفسها دون طلب من الخصوم عندما تشعر بالحرج أو بوجود سبب ما.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهم و3 آخرين اتهامات التداخل في وظيفة عمومية والنصب.

ورصد المركز الإعلامي للنيابة العامة تداول مقطع مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله بطريق ادعاء أحد الأشخاص كذبًا صفته كقاضٍ بإحدى الجهات القضائية.

وعلى الفور باشرت النيابة العامة التحقيقات التي أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.

وباستجوابه أقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد إلى اشتراك متهم ثان معه في تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.

وبفحص الهاتفين المضبوطين، ثبت احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.

فيما جرى ضبط المتهم الثاني، وباستجوابه أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع المرئية والصور مدعيًا على مواقع التواصل الاجتماعي صفته كقاض.

وبضبط العاملين بالمحكمة واستجوابهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع محل الفحص، وأنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مقررين أن المتهم الأول أكد لهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.

وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

وأهابت النيابة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء مصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، والمبادرة إلى الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع؛ لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

الجريدة الرسمية