رئيس التحرير
عصام كامل

لعشاق النوم على ضوء القمر والخافت، دراسة تحذر وتكشف أضرارها على القلب

النوم على الضوء الخافت
النوم على الضوء الخافت
18 حجم الخط

كشفت دراسة جديدة أن التعرض للضوء الخافت أثناء النوم، حتى بمستويات تعادل ضوء شاشة هاتف منخفضة السطوع أو ضوء القمر، قد يرتبط بتغيرات في بنية القلب ووظيفته.

وشملت الدراسة، التي نشرتها مجلة "European Heart Journal"، 11,071 شخصًا ارتدوا أجهزة لقياس مستويات الضوء خلال النوم لمدة أسبوع، تراوحت بين شبه الظلام التام ومستويات إنارة منخفضة مماثلة للضوء المتسرب من باب غير مغلق بإحكام أو شاشة هاتف مضبوطة على درجة سطوع منخفضة.


وبعد نحو ثلاث سنوات، خضع المشاركون لفحوص تصوير بالرنين المغناطيسي للقلب لرصد التغيرات المحتملة في بنيته ووظيفته.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر تعرضًا للضوء ليلًا سجلوا زيادة في سماكة جدار الحجرة اليسرى للقلب، ما قلص المساحة داخل البطين، إلى جانب مؤشرات على تراجع قدرة القلب على الانثناء خلال النبض، وهي علامات مبكرة قد ترتبط بخلل في وظيفته.

وقال الباحث الرئيسي لو تشي من جامعة تولين الأمريكية إن التعرض لمستويات مرتفعة من الضوء أثناء الليل يرتبط بما يعرف بـ"إعادة تشكيل القلب"، أي حدوث تغيرات في بنيته ووظيفته نتيجة التعرض لضغط مزمن أو إصابة.

وأوضح أن استمرار هذه التغيرات قد يضعف عضلة القلب بمرور الوقت، داعيًا إلى جعل غرف النوم مظلمة قدر الإمكان باعتبار ذلك أحد الإجراءات التي قد تساعد في الوقاية من أمراض القلب.

وفي افتتاحية مرافقة للدراسة، اعتبر البروفيسور توماس مونتسل وزملاؤه من المركز الطبي الجامعي في ماينتس بألمانيا أن الظلام يجب أن يُعامل بوصفه عاملًا مهمًا لصحة القلب والأوعية الدموية.

ودعوا الأطباء إلى الاهتمام ببيئة نوم المرضى، بما في ذلك درجة إضاءة غرفة النوم والعمل بنظام المناوبات الليلية واستخدام الشاشات بعد غروب الشمس.

كما أوصى الباحثون باستخدام ستائر حاجبة للضوء، ومصابيح جانبية دافئة اللون، وتغطية مصابيح "LED" الصغيرة الخاصة بوضع الاستعداد في الأجهزة المنزلية، إلى جانب اتخاذ المدن إجراءات للحد من التلوث الضوئي وخفض الإنارة غير الضرورية خلال ساعات الليل.
 

الجريدة الرسمية