الرئاسة خلال أسبوع: السيسي يبحث تعزيز التعاون مع رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.. والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية مع قادة قبرص واليونان.. ويفتتح معرض العلمين للطيران والفضاء
شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، السيدة زو جيايي رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وذلك بحضور أحمد كجوك وزير المالية ومحافظ مصر لدى البنك والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومن البنك كونستانتين ليمتوفسكي كبير مسئولي الاستثمار لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب ووسط اسيا والامريكتين والمسئول عن تمويل القطاع الخاص والشركات.
البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب عن تقدير مصر للتعاون القائم مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ مشاركة مصر في إنشائه كإحدى الدول المؤسسة غير الإقليمية، منوهًا بالدور المهم الذي يضطلع به البنك في دعم جهود التنمية في مصر عبر توفير التمويل والدعم الفني للعديد من المشروعات والبرامج الجاري تنفيذها، سواء بالشراكة مع أجهزة الدولة المصرية أو القطاع الخاص والقطاع المصرفي المصريين.
محطة بنبان للطاقة الشمسية، ومترو الأسكندرية - أبو قير
كما أعرب الرئيس عن تطلع مصر إلى المزيد من التنويع في محفظة التعاون مع البنك، بما يتناسب مع الأولويات والخطط الوطنية لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية وغيرها، وذلك بالاستفادة من المزايا التنافسية للاقتصاد المصري.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيسة مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أعربت عن تقديرها للدور الذي تقوم به مصر كدولة مؤسسة في البنك، مؤكدةً أن البنك ينظر لمصر كحلقة وصل جغرافية وتنموية بين قارتي آسيا وأفريقيا، مشيرة إلى المحفظة المتميزة للبنك في مصر، والتي أسهم من خلالها في تمويل عدد من المشروعات الهامة، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية، ومترو الأسكندرية - أبو قير، وتطوير رصيف الحاويات بميناء دمياط وغيرها من المشروعات، فضلًا عن دعم سياسات الحكومة المصرية لتعزيز المرونة الاقتصادية والتعافي المستدام، كما شددت على أن زيارتها تأتي في إطار الحرص على التشاور مع الرئيس والحكومة المصرية حول أولويات العمل في الفترة المقبلة في ضوء سياسات البنك بأن تعكس توجهاته المستقبلية الأولويات التنموية والاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس استعرض خلال اللقاء الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في إطار خطط التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى ما نفذته مصر خلال السنوات الماضية من مشروعات كبرى لتطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكات النقل والطاقة والاتصالات، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب جهود تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، فضلًا عن إجراءات تعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.
بنجاح الحكومة المصرية
ومن جانبها، أشادت رئيسة البنك بالنجاحات المتحققة على صعيد التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، وبنجاح الحكومة المصرية في تنفيذ خطوات طموحة على طريق الإصلاح الاقتصادي، والتي أسفرت عن ارتفاع معدلات النمو، وزيادة الاستثمارات المباشرة واستقرار سعر الصرف، وتحسن مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي بشكل عام.
هذا، وقد شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن التطورات الاقتصادية والمالية الدولية والإقليمية، وتداعيات التوترات الجيوسياسية على مسارات التنمية وتدفقات الاستثمار والتمويل، حيث أكد الرئيس أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات التمويل الدولية والدول النامية، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وحشد المزيد من الاستثمارات الخاصة، بما يدعم جهود التنمية ويعزز قدرة الاقتصادات الناشئة والنامية على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية.
معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء
كما اِفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي بمطار العلمين الدولي، النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء ٢٠٢٦، حيث كان في استقبال الرئيس ورئيس جمهورية قبرص لدى وصولهما إلى قاعة المعرض، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والفريق طيار عمرو صقر قائد القوات الجوية.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين التقطا صورة تذكارية مع كبار المدعوين عقب وصولهما، ثم شاهد الرئيس والحضور فيلمًا تسجيليًا عن المعرض.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس وضيفه الكريم قاما بجولة تفقدية داخل أجنحة المعرض، حيث استمعا إلى شرح من اللواء محمد عبد الفتاح أبو بكر رئيس الهيئة العربية للتصنيع حول جناح الهيئة، ثم تفقدا المعرض المكشوف. وأعقب ذلك مشاهدة عروض جوية متميزة قدمتها القوات الجوية المصرية إلى جانب فرق من روسيا وإسبانيا وتركيا والسعودية والإمارات وفرنسا والهند.
وفي ختام الفعاليات، قدّم فريق الألعاب الجوية المصري مناورة استعراضية، غادر بعدها الرئيس ورئيس جمهورية قبرص المنصة الرئيسية، إيذانًا بانتهاء مراسم افتتاح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء.
منطقة شرق المتوسط
كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، والرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان، في اجتماع قمة آلية التعاون الثلاثي الدورية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية اليونان وجمهورية قبرص.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب في مستهل القمة بضيفي مصر الكريمين، مشيدًا بما يجمع الدول الثلاث من علاقات صداقة وتعاون تاريخية وروابط وثيقة بين شعوبها، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بالتعاون البنّاء في إطار الآلية الثلاثية، التي باتت تمثل نموذجًا يُحتذى به للتعاون الإقليمي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني أشادا بانطلاق معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء ٢٠٢٦، وأكدا حرصهما على تعزيز التعاون الثلاثي، مشيرين إلى أن الآلية أصبحت منصة رائدة لترسيخ السلم ودعم الأمن الإقليمي بما يحقق مصالح الدول الثلاث وشعوبها.
قطاعات الطاقة والسياحة والتعليم
وأضاف المتحدث الرسمي أن القمة تناولت سبل تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية، وقطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة، فضلًا عن التعاون في مجالات الهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى البلدين، مع التأكيد على محورية التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
كما شهدت القمة استعراضًا لمستجدات القضايا الإقليمية والدولية، حيث شدّد الرئيس على الجهود المصرية الرامية لاستعادة السلم والاستقرار وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل تداعيات التوتر الإقليمي على التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وفي هذا السياق، أعرب الزعيمان القبرصي واليوناني عن تقديرهما لدور مصر الفاعل، كما تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين الدول الثلاث تعزيزًا للاستقرار الإقليمي.
القضية الفلسطينية
وتطرّقت المباحثات كذلك إلى القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشددًا على موقف مصر الثابت بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
كما تناولت القمة قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية بالنسبة لمصر، حيث شدّد الرئيس على محورية هذه القضية بالنسبة لمصر باعتبارها مسألة أمن قومي، مثمنًا موقف اليونان وقبرص الداعم لمصر في هذا السياق. وتم الاتفاق على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار الدولية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، بما في ذلك مبادئ عدم الاضرار والإخطار المسبق ورفض الاجراءات الاحادية.
وأكد الرؤساء الثلاثة على الطفرة الايجابية التي تشهدها العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقع بين مصر والاتحاد الأوروبي عام ٢٠٢٤.
وفي ختام المباحثات، عقد الرئيس مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان، حيث ألقى الرئيس كلمة كما صدر بيان للقمة الثلاثية.








