رئيس التحرير
عصام كامل

استشاري صحة نفسية يحذر من فيديوهات الجريمة (فيديو)

الصحة النفسية، فيتو
الصحة النفسية، فيتو
18 حجم الخط

حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من أن الاستمرار في مشاهدة الفيديوهات السلبية والمشاهد البشعة قد يؤدي إلى حالة من التبلد العاطفي نتيجة الاعتياد، موضحًا أن تكرار مشاهدة السلوكيات العنيفة قد يجعلها أقل صدمة بالنسبة إلى المشاهد مع مرور الوقت.

وقال خلال لقائه مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب على قناة صدى البلد، إن بعض الحوادث التي يتم تناولها في الأعمال الدرامية قد يعاد إنتاجها بصورة واقعية؛ إذ قد يقوم بعض الأشخاص بتكرار سلوكيات شاهدوا تفاصيلها في مسلسل أو عمل درامي، وهو ما يطرح تساؤلات جادة حول تأثير طريقة تقديم الجريمة على الجمهور.

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الدراما البيضاء كانت تستهدف في المقام الأول توعية الإنسان بمخاطر الجريمة من خلال تقديمها في أطر مختلفة، بما يساعد المجتمع على إدراك خطورتها ورفضها.

وذكر أن التركيز المفرط على الدراما السوداء وتكرار مشاهد الدماء والعنف يؤدي بالضرورة إلى اعتياد المشاهد على هذه الصور البشعة، مما يجعلها جزءًا مألوفًا من المحتوى الذي يتابعه بصورة يومية.

وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة يبدأ بالتوعية، خاصة لدى فئتي الأطفال والشباب، لضرورة إدراك مخاطر الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي، وعدم تركهم عرضة لمتابعة هذا المحتوى الصادم دون توجيه أو رقابة.

وشدد على أهمية التنويع في المحتوى الذي يتم تعاطيه ومتابعته، وتحقيق حالة من التوازن في المشاهدة، بدلًا من الاستمرار في متابعة نوع واحد من المحتوى، خاصة إذا كان قائمًا بصورة أساسية على الجرائم والحوادث والمشاهد الصادمة.

واختتم استشاري الصحة النفسية تصريحاته بالإشارة إلى أهمية توعية الجمهور من خلال الأعمال الدرامية نفسها، بحيث لا يقتصر تقديم الجريمة على جوانب الإثارة وحصد المشاهدات فقط، وإنما يتضمن رسائل توعوية جادة تساعد على فهم مخاطر السلوك الإجرامي وعدم تطبيعه أو تحويله إلى محتوى ترفيهي متكرر.

الجريدة الرسمية