رئيس التحرير
عصام كامل

خيري شلبي، وتد الرواية المصرية الذي أصبح سفير المهمشين بفضل "كتب متأجرة وقهوجي"

الاديب خيرى شلبى
الاديب خيرى شلبى
18 حجم الخط

خيري شلبي، كاتب روائى، لسان البسطاء، صوت من لا صوت لهم، بدأ حياته عامل تراحيل وعاش حياة المقابر والحشاشين.. لقب بـشيخ الحكائين وأديب الحواري والنجوع، من أشهر رواياته الوتد والسنيورة والأوباش والشطار، رحل فى مثل هذا اليوم عام 2011.


يتحدث خيري شلبي عن نفسه ويقول: أنا إنسان حاولت بقدر المستطاع أن أكون شريفا وأن أكون مبدعا، أعترف بأنني أحب عمري السابق سواء بمجلة الإذاعة أو خارجها لأنه شهادة بأنني إنسان حاول بقدر المستطاع أن يكون شريفا ما أمكن، أن يكون نقيا ما أمكن، أن يكون مبدعا ما أمكن.

كتابة أغانى الأفراح 

من أجل العيش وكسب قوت يومه اتجه خيري شلبي إلى كتابة أغاني الأفراح التي كان يقتات منها، فكتب أكثر من 300 أغنية، وتعلم العزف على الرق، وبدأ يبيع زهرة الغسيل ليعيش من إيرادها أيضًا.

ابن الحوارى والنجوع 

ولد الأديب خيري شلبي الذي لقب بأديب الحواري والنجوع عام 1938 بقرية شباس عمير، محافظة كفر الشيخ، كره الدراسة والتعليم، بدأ حياته عاملًا للتراحيل، التحق بمعهد المعلمين لكن لم يستمربه لضيق الحال فترك الدراسة وهو في السنة الثانية، عشق القراءة منذ صغره فاطلع على الفولكلور والأغاني الشعبية والتراث، وبدأ الدراسة من منازلهم حيث ثقف نفسه بنفسه.

فضل جمعية أبناء دمنهور 

يقول خيرى شلبى: عن طريق عمال التراحيل الذين عملت معهم  تشربت الفولكلور المصري، بدأت علاقتي بالقراءة عن طريق استئجار الكتب القديمة التي كانت تباع على الرصيف في بلدنا، إلى جانب الصحف والمجلات القديمة أيضا التي كان يحضرها والدي معه من البندر، وتعلمت قيمة الأدب في جمعية أدباء دمنهور التي كان يرأسها القهوجي المثقف عبد المعطي المسيري وفيها تعرفت على أحمد عبد المعطي حجازى، والشاعر فتحي سعيد، وأمين يوسف غراب.

الاديب خيرى شلبى 
الاديب خيرى شلبى 

اتجه خيرى شلبى إلى الكتابة الصحفية وتنقل بين المؤسسات الصحفية عن هذه المرحلة من حياته يقول: حضرت إلى القاهرة والتحقت بجريدة الجمهورية تحت التمرين، وكان في الجمهورية من الشباب سعد الدين وهبة وفهمي حسين ويوسف صبري، بدأت العمل في الديسك مقابل مكافأة 4 جنيه شهريا، وكان أول عمل لي بالإذاعة إعادة كتابة مسلسل "الأيام" لطه حسين كمسلسل إذاعي وبعد موافقة طه حسين الذي كان شرطه ألا يكتب بالعامية، ونجح العمل وكان فاتحة خير جاء بعدها إعداد "عودة الروح" لتوفيق الحكيم للإذاعة، وبرنامج "حياتى" للتليفزيون، وانتهى به المطاف كاتبا فى مجلة الاذاعة والتليفزيون.

 

عن فترة عمله بمجلة الإذاعة والتليفزيون، كان خيرى شلبى يقول: أننى اعترف بفضل مجلة الإذاعة علي وأحبها، لأن فيها شبابي وعرقي، وفيها اعتز بأعز أصدقائي سامي السلاموني وسكينة فؤاد وجلال العشري وعلى شلش ومجدي نجيب، والكاتب الكبير أحمد بهجت.

خيرى شلبى 
خيرى شلبى 

كان خيري شلبي يرى ان كل مكان وكل مهنة يمر بها الانسان يتعلم منها شيئا ولأنه عشق حياة المقابر وتعرف على حياة الحشاشين فى المقابر، وكون صداقات مع سكانها،بدأ يتجه إليها كلما جاءه الإلهام للكتابة، وساعده سكانها على استئجار أحد الاحواش ليبدأ الكتابة والتأليف فيه، فكانت أهم إبداعاته التي كتبها في المقابر منها: نسف الأدمغة، ثلاثية الآمالى  ، "أولنا ولد، وثانينا الكومى، وثالثنا الورق"، منامات عم أحمد السماك، بغلة العرش وغيرها.

قدم خيري شلبي على مدى مشواره الأدبي الذي امتد قرابة نصف قرن أكثر من سبعين مؤلفًا منها رواياته: الوتد، السنيورة، الأوباش، الشطار، زهرة الخشخاش، صحراء المماليك، العراوي، موال البيات والنوم، صالح هيصة، موت عباءة، بطن البقرة، ومن مجموعاته القصصية: سارق الفرح، صاحب السعادة اللص، المنحنى الخطر، أسباب للكي بالنار، غنائية سوناتا الأولى، الدساس، قداس الشيخ رضوان وغيرها.

محاكمة الدكتور طه حسين 

كما أثرى خيري شلبي المكتبة العربية بمجموعة كبيرة من الدراسات النقدية منها: محاكمة الدكتور طه حسين وهو عبارة عن تحقيق الاتهامات التي وجهت إلى كتاب الشعر الجاهلي وقرار النيابة الذي صدر عنه، أعيان مصر، وجوه مصرية، غذاء الملكات، دراسات نقدية، مسرح الأزمة، نجيب سرور، عمالقة ظرفاء،  صحبة العشاق، فرسان الضحك، رحلات الطرشجى الحلوجي.

الجريدة الرسمية
عاجل