السيد البدوي عن لائحة الوفد الجديدة: توازن بين الهيئات وتعزز دور جيل المستقبل
أكد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد أن مشروع لائحة الوفد الحالي مجرد مسودة مبدئية للحوار وإبداء الملاحظات والرأي تمهيدًا لمناقشتها في اجتماع موسع، وأن اللائحة ستظل خاضعة للمناقشة.
وكشف عن أن الهدف منها هو وضع قواعد تضمن تحقيق التوازن داخل هيئات الحزب، مشيرا إلى وجود اعتراضات من البعض على تشكيل هيئة جيل المستقبل، قائلا: “أقول لهم هؤلاء هم شباب الوفد الذين شاركوا في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وحموا الوفد ونادي القضاة، وساهموا في تمكين النائب العام، وكانوا فرسان الوفد في ميادين الثورة وفي مواجهة جماعة الإخوان”.
تعديل لائحة حزب الوفد
وبين أن الهيئة أصبحت بالنسبة للوفد من أهم الإضافات التي يعتز بها، مشددا على أنه لن يقوم بإضافة أي سلطات تتجاوز اللائحة الحالية لرئيس الحزب، وهناك توازنًا بين الهيئات المختلفة.
وأكد رئيس الوفد أن المسودة مطروحة للمناقشة في لقاء موسع، وأن التعديلات ستناقش داخل الهيئة الوفدية في حوار مفتوح على غرار ما كان يفعله فؤاد باشا سراج الدين، معتبرًا أن النواة الصلبة الجديدة للوفد هي هيئة جيل المستقبل الفاعلة، وأن كل من لديه استعداد للعطاء سيحصل على اهتمامه، مع التأكيد على عدم إجبار أي شخص على الانضمام إليها.
وكشف عن خطة لتأهيل وتدريب أعضاء هيئة جيل المستقبل وتأهيلهم لدرجات علمية وتقنية وفكرية تواكب تكنولوجيا العصر بعد الانتهاء من تشكيل اللجان الإقليمية والنوعية، كما أن الهيئة سيكون لها اهتمام خاص ولائحة تضعها الهيئة العليا، مقترحًا.
كما كشف البدوي أن تصوره يتضمن انتخاب رئيس الحزب بالتزامن مع انتخابات الهيئة العليا، لمنع وجود فجوات زمنية بين المؤسستين، مشيرًا إلى أن الحزب عانى سابقًا من ممارسات أسقطت كوادر محترمة وتسببت في خسارة 44 نائبًا انتقلوا إلى أحزاب أخرى.
وشدد على أنه لا يسعى إلى صدامات مع من يمولون الصفحات الوهمية، مستعيدًا تجربته في مواجهة جماعة الإخوان، وكان يتجاهل ما يكتبونه ضده، رغم الدعاء عليه في اعتصام رابعة، والهيئة العليا تدعم هيئة جيل المستقبل، مطالبًا أعضاءها بعدم الالتفات إلى الهجوم الذي يتعرضون له، معتبرًا أن نجاحهم يقلق مجموعة بسيطة لا تمتلك وزنًا سياسيًا داخل الهيئة العليا، بينما يعرف الوفديون جيدًا من يمثلهم، مشيرًا إلى أن تشكيل الهيئة في جميع المحافظات سيجعلها بمثابة قوة فاعلة للحزب في الشارع السياسي خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس الوفد أن الحزب يعمل من أجل حاضره ومستقبله، وأن الهيئة العليا تضم شخصيات محترمة ووجودها مهم، مشددًا على أن هيئة جيل المستقبل قائمة رغم اعتراض بعض المعترضين، وأنها ستدخل ضمن اللائحة بعد تعديلها، كما أعلن إضافة لجنة للحوكمة والتحول الرقمي، مؤكدًا أن الوفد يحتاج إلى مركز إعلامي ضخم وبوابة إلكترونية لكل محافظة ترتبط بالبوابة الرئيسية للحزب، مشددًا على أهمية قيام الصحفيين بتغطية الأنشطة والدفاع عن سياسة الحزب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الصحيفة ليست في أفضل حالاتها وأن الخلافات والمشكلات بدأت بعد تنفيذ بعض الإصلاحات الإدارية مثل الحضور والانصراف، موضحًا أنه ترك إدارة الجريدة لمجلس التحرير وتفرغ لتنظيم الحزب استعدادًا للاستحقاقات المحلية المقبلة.
وأوضح البدوي أن الهدف هو عودة الحزب قويًا كما كان في انتخابات أعوام 2011 و2012 و2015، معلنا عن رفضه لاقتراح التجديد النصفي بالقرعة للهيئة، وذلك لاعتبار الوفد حزبًا سياسيًا وليس نقابة مهنية، متسائلًا عن جدوى إجراء انتخابات تكلف الحزب نحو 3 ملايين جنيه كل عامين، موضحًا أن اللائحة كانت تحدد مدة خمس سنوات في عهد فؤاد باشا والدكتور نعمان، قبل أن يجعلها محمود أباظة أربع سنوات عقب حريق الحزب وهناك اقتراح جعل مدة الهيئة العليا خمس سنوات، لتتوافق مع مدة المجالس النيابية والمحلية والبرلمان.
وأعلن رئيس الوفد إدخال ما يسمى «اللجان المحلية المتخصصة» إلى اللائحة، لأن المجالس المحلية تمتلك سلطات رقابية وتشريعية وتقدم طلبات إحاطة، ولذلك اقترح تشكيل 18 لجنة متخصصة في كل محافظة، بحيث تقابل الوزارات أو المديريات المختلفة، وكل لجنة محلية متخصصة ستضم رئيسًا ونائب رئيس ومقررًا، بإجمالي 54 عضوًا في المحافظة، بهدف تقديم الدعم الفني للجان العامة والمجالس المحلية.
وأكد أن تشكيلات اللجان تخضع للمراجعة والتدقيق للتأكد من الالتزام بالقواعد المحددة وفي مقدمتها نسبة 50% من الأعضاء الجدد و50% من الأعضاء القدامى، إلى جانب مراجعة السيرة الذاتية وصورة بطاقة الرقم القومي، خاصة بأن الفحص والتدقيق يحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى الانتهاء من مراجعة 12 لجنة، وأنه لن يتدخل في اللجان التي تشهد خلافات بهدف ترك مساحة لمعالجة النزاعات وفق الأطر التنظيمية.
