«المعلم» صانع الأجيال، الأزهر للفتوى يبرز مكانته ودوره في بناء الإنسان والحضارة
نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، رسالة حول مكانة المعلم وفضله وحقوقه وواجباته، مؤكدًا أن منزلة المعلم تظل من أرفع المنازل مهما تعددت الألقاب والمسميات، باعتباره صاحب الدور الأبرز في صناعة الأجيال وبناء الإنسان.
الأزهر للفتوى: أثر المعلم لا يتوقف عند نقل المعلومات والمعارف
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن جميع الناجحين في مختلف المجالات يمثلون ثمرة من ثمار غرس المعلم، مشيرًا إلى أن أثر المعلم لا يتوقف عند نقل المعلومات والمعارف، وإنما يمتد إلى تشكيل شخصية الطالب وبناء وعيه وتحفيزه على طلب العلم والتميز والنجاح.
واستشهد المركز بقول النبي ﷺ عن نفسه: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم، مؤكدًا أن في هذا التوجيه النبوي بيانًا لمكانة التعليم وأهمية التيسير في أداء رسالة المعلم.
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن الطالب قد ينسى كثيرًا مما سمعه خلال سنوات التعلم، لكنه لا ينسى المعلم الذي نجح في أن يحببه في العلم، أو أشعل في نفسه همة لم تكن موجودة، أو فتح أمامه آفاقًا جديدة للتميز والنجاح.
إجلال المعلم هو إجلال للعلم وتقديره تقدير للرسالة التي يحملها
وأكد المركز أن إجلال المعلم هو في حقيقته إجلال للعلم، وتقديره تقدير للرسالة التي يحملها، موضحًا أن المعلم يؤدي دورًا محوريًا في بناء الإنسان، وأن صلاح هذا البناء ينعكس على المجتمع بأسره، إذ إن الإنسان الصالح هو القادر على بناء الحضارة، وإقامة الأمة، والإسهام في تقدمها ورفعتها.
بناء الإنسان هو الأساس الذي تُبنى عليه الحضارات وتنهض به الأمم
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى رسالته بالتأكيد على أن تقدير المعلم لا ينبغي أن يكون مجرد تكريم رمزي، وإنما اعتراف حقيقي بقيمة الرسالة التي يؤديها ودوره في صناعة مستقبل الأجيال، باعتبار أن بناء الإنسان هو الأساس الذي تُبنى عليه الحضارات وتنهض به الأمم.




