رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي يقود العلاقات المصرية الأمريكية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.. ترسيخ الأمن الإقليمي ودعم جهود التسوية السلمية للأزمات.. توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والعسكري

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

أكدت مصر والولايات المتحدة الأمريكية الاعتزاز بالشراكة الممتدة بين البلدين، والحرص على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، لاسيما على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس خصوصية العلاقات بين البلدين، ويخدم تطلعات الشعبين المصري والأمريكي.

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقي

جاء ذلك  في اتصال هاتفي خلال الساعات الماضية بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، في إطار التشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة، حيث تناول الاتصال العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين، ومستجدات الأزمة في السودان وتطورات المشهد الليبي، وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين.

العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة

وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل دفع العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، والبناء على ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم بما يخدم المصالح المشتركة، حيث أكد الجانبان الاعتزاز بالشراكة الممتدة بين البلدين، والحرص على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، لاسيما على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس خصوصية العلاقات بين البلدين، ويخدم تطلعات الشعبين المصري والأمريكي.

ونرصد تطور الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن بقيادة السيسي وترامب كالتالي:

-أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي محورية العلاقات الثنائية الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، وطلب الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس ترامب، معربًاعن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين حول مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخرا بمدينة العلمين، جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج والوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة. 

-قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي العلاقات المصرية الأمريكية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية

-العلاقات المصرية الأمريكية تمثل إحدى الركائز الرئيسية في معادلة الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط

-حافظت القاهرة وواشنطن على شراكة استراتيجية ممتدة لعقود شهدت خلال فترة الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب زخما كبيرا انطلاقًا من إدراك مشترك لأهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن الإقليمي ودعم جهود التسوية السلمية للأزمات إلى جانب توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والعسكري. 

-اتسمت العلاقات بين البلدين خلال فترة حكم الرئيس السيسي بدرجة عالية من التواصل السياسي والتنسيق المستمر، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو الاتصالات الهاتفية التي تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 تطورات الأوضاع في قطاع غزة

-حرص الجانبين على استمرار التشاور بشأن الملفات الإقليمية وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وجهود تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، فضلًا عن تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر بما يعكس المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا للولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي. 

التعاون العسكري والأمني

-واصلت مصر والولايات المتحدة تعزيز التعاون العسكري والأمني من خلال برامج التدريب والتسليح والتنسيق بين القوات المسلحة في البلدين إلى جانب استمرار تنفيذ التدريبات العسكرية المشتركة وفي مقدمتها مناورات النجم الساطع التي تعد من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في المنطقة بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتبادل الخبرات وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الممرات الملاحية الدولية.

-شهدت العلاقات الاقتصادية دفعة جديدة في ضوء اهتمام البلدين بزيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة حيث تعمل مصر على توفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة وتطوير البنية التحتية، وإقامة المناطق الصناعية واللوجستية وهو ما فتح آفاقًا أوسع أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في السوق المصرية خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في البلدين

 دونالد ترامب

-لعب الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب دورا مهما في منح العلاقات المصرية الأمريكية دفعة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية

-شهدت المرحلة الراهنة التنسيق المستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك،بما عزز من مكانة مصر باعتبارها شريكا رئيسيا للولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط

-توافق الرؤى بشأن ضرورة احتواء الأزمات الإقليمية، ومنع اتساع رقعة الصراعات ودعم الحلول السياسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية النزاعات فضلا عن تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الملاحية الدولية

-القضية الفلسطينية احتلت صدارة ملفات التنسيق بين مصر والولايات المتحدة حيث قامت مصر بدور محوري في جهود التهدئة بقطاع غزة  بينما دعمت الإدارة الأمريكية المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع

 تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر

-حرص الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي ترامب على استمرار التشاور بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان والبحر الأحمر حيث إن استقرار المنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقا بدور مصر الإقليمي وثقلها السياسي. 

-سد النهضة أولت الإدارة الأمريكية الملف خلال ولاية الرئيس ترامب اهتماما بجهود التوصل إلى اتفاق بين مصر وإثيوبيا والسودان واستضافت واشنطن جولات من المفاوضات برعاية وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق ينظم عملية ملء وتشغيل السد بما يحفظ مصالح الدول الثلاث

-أكد الرئيس ترامب مؤخرا دعمه للتوصل إلى تسوية عادلة تحفظ الحقوق المائية لمصر مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار حيث مثلت تصريحات ترامب دع سياسي ودبلوماسي للمسار التفاوضي وجعلت الولايات المتحدة كطرف مساند لجهود التوصل إلى حل سلمي للأزمة في إطار احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق مصالح جميع الأطراف.

 جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي

-استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأيام الماضية بمدينة العلمين، جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج والوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة. 

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن كوشنر نقل إلى الرئيس تحيات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، وهو ما ثمنه الرئيس، حيث أكد الرئيس محورية العلاقات الثنائية الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، وطلب الرئيس نقل تحياته إلى الرئيس ترامب، معربًاعن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين حول مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل. 

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تطرق إلى التطورات بمنطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة العمل من أجل مواجهة التحديات المشتركة في ظل حرص البلدين على دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى ضرورة تسوية مختلف الأزمات التي تشهدها المنطقة حفاظًا على الاستقرار الإقليمي. 

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التشديد على ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥. 

الشرق الأوسط

وأضاف المتحدث الرسمي أن كوشنر ثمن بدوره التنسيق الوثيق القائم بين مصر والولايات المتحدة، معربًا أيضًا عن تقديره للجهود التي تقوم بها مصر، والرئيس شخصيًا، في مختلف الملفات الإقليمية تعزيزًا للسلم والاستقرار بالمنطقة، ومشددًا على أن مصر تعد شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط 

مستجدات الأزمة في السودان

جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية،خلال الساعات الماضية، في إطار التشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة، حيث تناول الاتصال العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين، ومستجدات الأزمة في السودان وتطورات المشهد الليبي، وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين. 

تطور العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة

بحث الجانبان خلال الاتصال سبل دفع العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والولايات المتحدة، وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، والبناء على ما تشهده العلاقات الثنائية من زخم بما يخدم المصالح المشتركة، حيث أكد الجانبان الاعتزاز بالشراكة الممتدة بين البلدين، والحرص على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، لاسيما على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس خصوصية العلاقات بين البلدين، ويخدم تطلعات الشعبين المصري والأمريكي. 

وفي الشأن السوداني، استعرض الجانبان التحركات والاتصالات الجارية لوقف التصعيد والتعامل مع التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة البناء على الجهود الراهنة لوقف النزاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مستحقيها، مجددا أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية التي من شأنها إطالة أمد الأزمة أو تعقيد مسارات تسويته، مشيرا إلى أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب بالتوازي إطلاق مسار سياسي شامل بملكية وقيادة سودانية، يحفظ مؤسسات الدولة ويستجيب لتطلعات الشعب السودانى.

الأوضاع في ليبيا

وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا، تناول الاتصال سبل تهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم في العملية السياسية في ليبيا وإنهاء حالة الانقسام، حيث أكد الوزير عبد العاطي أن مصر تنطلق في تحركاتها من أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدة مؤسساتها الوطنية، مع أهمية أن تظل العملية السياسية ليبية خالصة، مشيرا إلي أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن يمثل خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار، مشددًا على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي، بما يساعد الليبيين على التوصل إلى تسوية مستدامة تعكس إرادتهم وتحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.

الجريدة الرسمية