رئيس التحرير
عصام كامل

أكثر من 60 قتيلا جراء الاشتباكات اليمنية وتحذيرات من سيطرة الحوثيين على الجزر

المتحدث باسم المقاومة
المتحدث باسم المقاومة الوطنية العميد الركن صادق دويد
18 حجم الخط

أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن منظومة دفاعاتها الجوية أسقطت مسيرة رجوم تابعة للحوثيين شرق مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، فما نقلت وكالة "فرانس برس" مصادر طبية وعسكرية تصريحات أكدوا خلالها مقتل أكثر من 60 شخصا جراء تصدي القوات الحكومية لهجمات الحوثيين.

وقالت 3 مصادر عسكرية حكومية يمنية: إنه قتل 26 جنديا في صفوف القوات الحكومية خلال التصدي لهجمات الحوثيين في جبهات مقبنة وجبل حبشي والبرح في غرب تعز في الساعات الماضية.

وفي المقابل، أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين المدعومين من إيران بمقتل 31 مقاتلا في صفوفهم، بحسب "فرانس برس".

من جهته، أكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية اليمنية العميد الركن صادق دويد، أن العمليات التي تخوضها القوات المسلحة في الساحل الغربي ليست مواجهة مع مليشيا الحوثي الإرهابية فحسب، بل مع إيران ومشروعها الذي يستهدف اليمن وموقعه الاستراتيجي، وفي مقدمة أهدافه السيطرة على باب المندب والجزر اليمنية وتهديد الملاحة وأمن الإقليم.

وقال دويد في بيان "إن القوات المسلحة اليمنية تخوض مواجهات عنيفة في الساحل الغربي لردع محاولات مليشيا الحوثي اختراق الجبهات البرية وتهديد الملاحة في البحر؛ ولقد تصدت القوات اليمنية لهذه المحاولات في البر والبحر، وتواصل، في هذه الأثناء، عملياتها الهجومية المعاكسة"، مؤكدا أن "المواجهة الجارية هي معركة دفاع عن اليمن، وعن أمن المنطقة، وعن السلم العالمي".

إسقاط مسيرتين انتحاريتين

وفي تقرير سابق، أعلنت وسائل إعلام حكومية يمنية إسقاط مسيرتين انتحاريتين تابعتين لميليشيا الحوثي موجهتين بالألياف الضوئية في جبهة البرح غرب تعز.

وأضاف البيان أن المسيرتين موجهتين بالألياف الضوئية، وهي طائرات بدون طيار ترتبط بمحطة القيادة عبر كابل من الألياف الضوئية يقوم بنقل البيانات والأوامر وإشارات الفيديو الفائقة الدقة بشكل مباشر بين المسيرة والمشغل، عبر نبضات ضوئية عالية السرعة، بدلا من الإشارات اللاسلكية المستخدمة في المسيرات التقليدية.

وعلى الرغم من صغر حجمها وانخفاض كلفتها، فإنها قادرة على إرباك أنظمة الدفاع المتقدمة وإلحاق خسائر كبيرة بالخصوم، بفضل قدرتها على تنفيذ ضربات أحادية الاتجاه أو مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مع الحفاظ على اتصالات آمنة في البيئات الشديدة التشويش، وفق تقارير إعلامية.

تصعيد عسكري بمحافظتي تعز والحديدة

يأتي ذلك مع استمرار التصعيد العسكري في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن؛ حيث تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيدا عسكريا متسارعا، مع انتقال القوات الحكومية إلى تنفيذ هجوم مضاد على المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون في الساحل الغربي، مدعومة بقوات العمالقة، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي واستعادة مواقع استراتيجية في تعز.

وفي السياق، أعلنت القوات الحكومية اليمنية بدء هجوم مضاد في جبهة مديرية جنوب الجراحي بمحافظة الحديدة، بمساندة وحدات من قوات العمالقة، في محاولة لدفع الحوثيين بعيدا عن مواقع استراتيجية في الساحل الغربي.

وبحسب مصادر إعلامية يمنية، تمكنت القوات البحرية اليمنية من تدمير زورقين تابعين للحوثيين، بعدما حاولا استهداف الفُجيرة وميناء المخا غربي محافظة تعز، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة إلى المجال البحري؛ فيما واصلت القوات الحكومية عملياتها الجوية والبرية ضد مواقع الحوثيين في عدد من الجبهات.

باب المندب في قلب التصعيد

ويكتسب التصعيد الحالي أهمية خاصة بسبب قربه من مضيق باب المندب، الذي يمثل نقطة استراتيجية لحركة الملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن.

ومنذ فجر الخميس الماضي، تشهد عدة جبهات في محافظتي تعز والحديدة، بالقرب من المضيق، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت، وفق تقديرات نقلتها وسائل إعلام محلية عن مصادر عسكرية، عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجانبين.

وتضع هذه التطورات المناطق الساحلية مجددًا في صدارة المشهد العسكري اليمني، خصوصا في ظل ارتباطها بأمن الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة به.

الجريدة الرسمية