رئيس التحرير
عصام كامل

تحليل يكشف نوع الذخيرة التي قتلت المدنيين في حفل الزفاف بإيران

آثار القصف الأمريكي
آثار القصف الأمريكي على إيران، فيتو
18 حجم الخط

أثبت تحليل أجراه خبراء الأسلحة أن مأساة حفل الزفاف في إيران وقتل أربعة وإصابة 68 نتجت عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية لا عن ارتداد مقذوف.

كشفت بقايا صاروخ أمريكي بقعة مجزرة حولت حفل زفاف في مدينة سيريك الإيرانية إلى مأساة راح ضحيتها رجال وبينهم أطفال.

وفي هذا السياق، أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" نقلًا عن مسؤول أمريكي أن القيادة المركزية "سنتكوم" تحقق في ملابسات الضربة.

من جهته، استنكر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف المجزرة واصفا واشنطن بـ"الشيطان الأكبر".

استنادا إلى مراجعة صور ومقاطع فيديو، خلص خبراء أسلحة إلى أن الانفجار الذي دمر حفل الزفاف وقتل أربعة أشخاص وأصاب 68 آخرين نجم عن إصابة مباشرة بذخيرة أمريكية. 

واستبعد الخبراء أن يكون الضرر ناتجا عن ارتداد مقذوف من هدف قريب أو صاروخ دفاع جوي إيراني ضال.

وأكد تريفور بول، المحلل الفني للأسلحة، أن الأضرار تتسق مع ذخيرة انفجرت عند ملامستها السقف أو فوقه مباشرة، مرجحا أن تكون من سلاح مواجهة مشترك أمريكي.

بدوره، أوضح الضابط المتقاعد جاريث كوليت أن الأدلة تشير إلى قذيفة أمريكية تزن 500 رطل أسقطت جوا، لافتا إلى أن الأخطاء تحدث أحيانا حتى مع أنظمة التوجيه المتطورة.

 أما سيباستيان شوته من معهد أبحاث السلام في أوسلو، فاستبعد أن يكون الثقب في السقف ناتجا عن ارتداد، مشيرا إلى أن زاوية الارتطام لا تتسق مع صاروخ دفاع جوي.

وقعت المأساة في بلدة كوهستك الصغيرة، حيث توافد السكان لحضور حفل زفاف. واستهدفت الغارة الأمريكية في البداية برج اتصالات مدنيا يبعد 135 مترًا عن موقع الحفل. وأوضح مسؤولان أمريكيان أن الجيش شن الغارات مستهدفًا أبراج الاتصالات والرادار لمنع إيران من تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وأودت هذه الضربة بحياة أربعة أشخاص، بينهم طفل في الرابعة من عمره، فيما أصيب 68 آخرون، وفق توثيق حقوقي. وتأتي هذه الحادثة بعد أكثر من ستة أشهر من غارة مماثلة دمرت مدرسة ابتدائية في ميناب وأودت بحياة 175 طفلة ومعلمة، وهي الحادثة التي لم ينشر البنتاغون نتائج تحقيقه الداخلي بشأنها كما وعد في ذاك.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية صورا لشظايا الأسلحة الأمريكية المتناثرة وسط الأنقاض، وسط حالة حزن وصدمة تعم بلدة سيريك.

 وأفادت تقارير بأن السلطات المحلية مارست ضغوطًا على الشهود لمنعهم من الحديث لوسائل الإعلام الأجنبية، بينما شيع السكان جثامين الضحايا في موكب جنائزي مهيب.

الجريدة الرسمية