رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الأوقاف يستقبل مفتي رواندا لبحث تعزيز التعاون الديني والعلمي

وزير الأوقاف ومفتي
وزير الأوقاف ومفتي رواندا
18 حجم الخط

استقبل الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، اليوم الأربعاء، الشيخ موسى سندايغايا - مفتي رواندا، على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة، حيث تناول اللقاء واقع المسلمين في رواندا، وتاريخ دخول الإسلام إليها، وسبل تعزيز التعاون الديني والعلمي والدعوي بين وزارة الأوقاف المصرية والمؤسسات الإسلامية في رواندا.

مفتي رواندا : الإسلام دخل رواندا منذ سنوات طويلة عن طريق التجارة

وفي مستهل اللقاء، استعرض مفتي رواندا تاريخ الوجود الإسلامي في بلاده، موضحًا أن الإسلام دخل رواندا منذ سنوات طويلة عن طريق التجارة، وكذلك من خلال الطرق الصوفية، مشيرًا إلى أن المسلمين يمثلون أقلية عددية داخل المجتمع الرواندي.

وتحدث مفتي رواندا عن الظروف الصعبة التي مر بها المجتمع المسلم في بداياته، وما تعرض له المسلمون من تهميش وإقصاء وعزل عن بقية المجتمع، مشيرًا إلى صدور مرسوم في 18 يونيو عام 1925م أسهم في عزل المسلمين وإقصائهم، حيث كانوا يُجمعون في مناطق أطلق عليها «المعسكرات الساحلية»، كما كان يُطلق على من يعتنق الإسلام في بعض الفترات وصف «السواحيلي».

وأكد مفتي رواندا أن أوضاع المسلمين شهدت تطورًا ملحوظًا في ظل الحكومة الحالية، وأن الدولة تتعامل مع جميع المواطنين على أساس من العدالة والمساواة، مشيرًا إلى تقدير الرئيس الرواندي للإسلام والمسلمين.

أوضاع المسلمين في رواندا

وأوضح أن الدولة اعتمدت عيدي الفطر والأضحى، وأتاحت للمسلمين فرصًا واسعة للمشاركة في مختلف مؤسسات الدولة، حيث يشغل عدد من المسلمين مناصب رفيعة، من بينهم رئيس أركان الجيش، والمستشار الأمني للرئيس، ووزير الاقتصاد والمالية.

وأضاف أن أبناء المسلمين يتمتعون بحقوقهم في الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وممارسة شعائرهم ونشر تعاليم دينهم في إطار القانون، مشيرًا إلى أن المجتمع الإسلامي في رواندا يشهد نموًّا متزايدًا.

وتناول اللقاء دور المجلس الإسلامي في رواندا، الذي يمثل مظلة جامعة للمسلمين في البلاد منذ اثنين وستين عامًا، موضحًا أنه مؤسسة غير حكومية، تتعاون وتنسق مع مؤسسات الدولة في عدد من المجالات، ومنها استقبال الضيوف والوفود، إلا أنه لا يتلقى دعمًا ماليًّا مباشرًا من الحكومة.

وخلال اللقاء، طرح مفتي رواندا عددًا من المقترحات لتعزيز التعاون بين الجانبين، في مقدمتها إعادة إيفاد الأساتذة والبعثات العلمية إلى رواندا، والتي توقفت عن القدوم منذ جائحة كورونا، لا سيما إلى معهد الهداية الإسلامي، معربًا عن تطلع المؤسسات الإسلامية في رواندا إلى استئناف هذا الدور العلمي والتعليمي.

تطلع مسلمي رواندا إلى زيارة وزير الأوقاف إلى بلادهم

كما أعرب عن تطلع مسلمي رواندا إلى زيارة وزير الأوقاف إلى بلادهم، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارة ستسعد المجتمع المسلم، وأنهم على استعداد لتقديم الدعوة الرسمية عبر القنوات الدبلوماسية.

وشملت المقترحات تقديم منح خاصة للشباب الرواندي للدراسة والتأهيل في مصر، بما يمكنهم من اكتساب العلوم والمعارف اللازمة للقيام بمهام الإمامة والدعوة في المساجد بعد عودتهم إلى بلادهم، إلى جانب تصميم برامج تدريبية متخصصة للأئمة والدعاة والشباب، وبرامج لتعليم اللغة العربية، بما يسهم في تأهيل الكوادر العلمية والدعوية وتعزيز التواصل الثقافي والعلمي بين البلدين.

كما أعرب مفتي رواندا عن تطلع المجلس الإسلامي إلى دعم أهل الخير والمؤسسات الخيرية لصيانة المساجد وتحسين أحوال الأئمة والدعاة، بما يعزز دور المجلس الإسلامي في خدمة المجتمع المسلم في رواندا.

 حرص وزارة الأوقاف المصرية على تعزيز جسور التواصل والتعاون مع المؤسسات الدينية الإسلامية

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص وزارة الأوقاف المصرية على تعزيز جسور التواصل والتعاون مع المؤسسات الدينية الإسلامية في القارة الأفريقية، ودعم نشر الفكر الوسطي المستنير، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل والتدريب والدعوة.

الجريدة الرسمية