رئيس التحرير
عصام كامل

أديس أبابا شيدت 184 سدًا، باحث في الشأن الإفريقي يكشف زيف الادعاءات الإثيوبية ضد مصر

إثيوبيا بها 184 سدا
إثيوبيا بها 184 سدا على النيل
18 حجم الخط

زيف ادعاءات إثيوبيا ضد مصر، كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن زيف الادعاءات الإثيوبية بعد هجومها على مصر ومحاولتها تصوير مصر بأنها تقف ضد التنمية، مشيرًا إلى أن إثيوبيا لديها 184 سدًا ومنشأة مائية، ويستفيد منها الجزء الأكبر من سكان إثيوبيا في قطاعات مياه الشرب والكهرباء والري ومصايد الأسماك والتعدين، برغم أن عدد السكان في حوض النيل لا يمثلون سوى 30 % من سكان إثيوبيا.

إثيوبيا تتجاهل بناء 184 سدًا لها على النيل

كما أكد الباحث هاني إبراهيم أن الإثيوبيين يتجاهلون مسألة السدود وعدم وصولهم للكهرباء، في حين أن إثيوبيا تزعم أن إنشاء العديد من السدود على النيل الأزرق بغرض الوصول للكهرباء، ويتجاهلون أن أزمة الكهرباء لا تتمثل في إنشاء العديد من السدود، بل في عدم تواجد شبكة كهرباء، ما يؤثر على الوفرة في إنتاج الكهرباء لديهم.

سعة السدود الإثيوبية تعادل 100 مليار متر مكعب من المياه
سعة السدود الإثيوبية تعادل 100 مليار متر مكعب من المياه

وقال الباحث هاني إبراهيم عن زيف المزاعم الإثيوبية بشأن السدود: "تزعم إثيوبيا أن الاتفاقيات المنظمة للحقوق المكتسبة لمصر والسودان في مياه النيل بأنها تمنع إثيوبيا من التنمية، ومن الاستخدامات وتحاول تصوير مصر على أنها تقف ضد التنمية في حين بنظرة واحدة على الواقع في إثيوبيا تكشف زيف هذا الادعاء الإثيوبي".

وعن عدد السدود المقامة في إثيوبيا، قال الباحث هاني إبراهيم إنه: "في الجزء الإثيوبي من حوض النيل وحده، يوجد نحو 184 سد ومنشأة مائية، ويستفيد منها الجزء الأكبر من سكان إثيوبيا في قطاعات مياه الشرب والكهرباء والري ومصايد الأسماك والتعدين، على الرغم من أن عدد السكان في هذا الجزء من حوض النيل لا يمثلون سوى 30 % من عدد سكان إثيوبيا ويقدر بنحو 33-35 مليون نسمة".

وعن السدود الإثيوبية، أوضح الباحث هاني إبراهيم أنه "بدأ إنشاء أول منشأة على نهر النيل في الأراضي الإثيوبية عام 1964 (محطة تيس آباي 1)، ثم تبعها سد فينشا في عام 1973 بسعة تقدر بنحو 2 مليار متر مكعب وتلى ذلك أنشاء عشرات السدود أبرزها تيكيزي بسعة 9 مليار متر مكعب (اكتمل عام 2009)، بالإضافة إلى قناطر تشارا تشارا عام 1996 على بحيرة تانا لترفع السعة التخزينية للبحيرة بنحو 9.1 مليار متر مكعب إضافية".

السعة التخزينية لسدود إثيوبيا 28 مليار متر مياه وسد النهضة 74 مليار

وأكد هاني إبراهيم أن "السعة التخزينية لهذه المنشآت تقدر بنحو 28 مليار متر مكعب، وتتراوح سعتها من مئات الآلاف من الأمتار المكعبة، وصولًا إلى عدة مليارات من الأمتار المكعبة، وتتوزع جغرافيا بعدد 121 سد في حوض تيكيزي و61 سد في حوض النيل الأزرق و2 في حوض بارو اكوبو؛ وقد أنشئت دون أي سيطرة مصرية مزعومة على إيراد النهر، ورغم ذلك عندما قامت إثيوبيا بتنفيذ السد الإثيوبي الواقع على الحدود من السودان، قامت بإنشاء خزان ضخم بسعة 74 مليار متر مكعب، وترفض أبسط آليات التعاون المشترك وهو تنظيم عمل ملء وتشغيل السد بشكل قانوني ملزم".

سدود إثيوبيا على النيل الأزرق
سدود إثيوبيا على النيل الأزرق

وكشف الباحث في الشأن الإفريقي هاني إبراهيم أن "منافع 184 سد تتجاوز بكثير جدُا ما خططت له إثيوبيا من خلال السد المبالغ في سعته".

زيف ادعاءات إثيوبيا وهجومها على مصر

وعن زيف إدعاءات إثيوبيا وهجومها على مصر، قال الباحث هاني إبراهيم: "إذا كانت مصر تسيطر على إيراد النهر، كما يقال من إثيوبيا، فكيف لإثيوبيا أن تقوم بتنفيذ هذا العدد الضخم طوال عقود ممتدة من ستينات القرن الماضي، ومن أين جاءت بالمياه اللازمة لها وهي منشآت في أراضي حوض النيل".

أزمة الكهرباء في إثيوبيا ليست في السدود
أزمة الكهرباء في إثيوبيا ليست في السدود

وعن مسألة السدود والكهرباء في إثيوبيا، قال الباحث هاني إبراهيم: "مسألة الوصول إلى الكهرباء التي يتم تداولها عبر الإثيوبيين، خلال حديثهم عن السدود، يتجاهلون تمامًا أن الأزمة في تواجد شبكة وليس في الوفرة في إنتاج الكهرباء".

وأكد الباحث هاني إبراهيم أن "الصورة للكهرباء في منطقة مرتبطة بالشبكة، ويظهر تمامًا حجم الاستهلاك المبالغ فيه، وهناك مناطق كثيرة على نفس النمط، وتوجد وفرة في الإنتاج ويتم تصدير الكهرباء من جانب إثيوبيا من قبل إنشاء السد".

وتابع هاني إبراهيم: "رواندا وبورندي تبلغ نسب الوصول إلى الكهرباء إكثر من 80 %، إثيوبيا مشكلتها في تناثر السكان والطبيعة الجبلية للبلاد، التي يستحيل معها توفير شبكة لكافة السكان".

وقال هاني إبراهيم إن: "البدائل في محطات طاقة شمسية ورياح بقدرات صغيرة يتم توزيعها على التجمعات السكانية المتناثرة، فكرة السدود وأنها توفر كهرباء سوف يكون التالي، هو استمرار التصدير للكهرباء والارتباط بعقود تعدين العملات الرقمية وتوجيه الانتاج الفائض لها". 
وأشار الباحث هاني إبراهيم إلى أنه "مع تراجع معدلات الأمطار سوف يكون تشغيل السدود بقدرات محدودة، والأولوية للوفاء بعقود تجارية سواء التصدير أو تعدين العملات الرقمية، حتى لا يتم مقاضاة إثيوبيا والمطالبة بتعويضات وليس بتوفير المتاح للشعب الإثيوبي".

الجريدة الرسمية