رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى رحيله.. أحمد علام "باشا السينما" الذي عشق دور "مجنون ليلى"

الفنان القدير احمد
الفنان القدير احمد علام
18 حجم الخط

أحمد علام ، فنان قدير من نجوم الزمن الجميل، لقب بباشا السينما، برع فى تقديم أدوار الباشا فى السينما، حضور طاغى وقوة فى الأداء، ساعده صوته على تقديم مسرحيات التراث، من اشهر أدواره مجنون ليلى حتى إنه لقب بالعاشق المجنون، انتخب أول نقيب للممثلين، رحل فى مثل هذا اليوم 2 سبتمبر عام 1962.

ولد الفنان أحمد محمد مصطفى علام، الشهير بـ"أحمد علام" عام 1899 بقرية سندبيس التابعة لمركز قليوب، كان والده عمدة القرية، وبدأ حياته العملية موظفًا بوزارة الحقانية، عشق الفن وعمل بالتزامن مع عمله مخرجا للفرق المسرحية بالمدارس، حيث كان من بين تلاميذه الفنان فاخر فاخر.

 

الفنان أحمد علام 
الفنان أحمد علام 

انتقل الفنان أحمد علام بين عدد من الفرق المسرحية، فبدأ مع فرقة عبد الرحمن رشدي، ثم فرقة رمسيس، وفرقة فاطمة رشدي، قبل أن ينضم إلى الفرقة القومية المصرية ــ المسرح القومي حاليا ــ عند تأسيسها. 

العاشق المجنون أشهر أدواره المسرحية 

ارتبط اسم أحمد علام بشكل كبير بمسرحية "مجنون ليلى " التى قدمتها فرقة فاطمة رشدى عام 1948، جسد فيها شخصية قيس ابن الملوح، الرواية التى كتبها أمير الشعراء أحمد شوقى، وروت الفنانة فاطمة رشدي شريكته في بطولة المسرحية، واقعة طريفة عن تعلقه بالدور، حيث قالت: إن الفنان عزيز عيد حاول تقديم شخصية "المجنون" في إحدى ليالي العرض أثناء غياب أحمد علام، وظهر على المسرح مرتديًا ملابس الشخصية وسط تصفيق الجمهور، لكنها استعانت بالشرطة لمنعه، مؤكدة أن أحمد علام هو الأنسب لتقديم الدور أمامها نظرا لنجاحه المبهر فى الأداء، بالرغم من أن عزيز عيد كان زوجها فى ذلك الوقت. 

دموع بليس آخر مسرحياته 

قدم أحمد علام أدوارا شهيرة في عدد من أشهر المسرحيات الاربعينات والخمسينات منها: مجنون ليلى، مارك أنطونيو، وشجرة الدر، وعنترة بن شداد، شهريار، خفايا الدنيا، قلوب العذارى، أنا بنت مين، وكانت آخر أعماله المسرحية مسرحية دموع إبليس عام 1959.

أحمد علام فى فيلم وداد 
أحمد علام فى فيلم وداد 

كتب المقالات الصحفية 

لم يقتصر نشاط أحمد علام على التمثيل فقط، فقد عشق العمل الصحفي منذ سنوات دراسته، وكتب مقالات في عدد من المجلات الفنية، كما أصدر مجلة فنية عام 1927، إلا أنها لم تستمر طويلًا، وكان من الداعمين بقوة لإنشاء نقابة الممثلين، وانتخب أول نقيبا لها ونجح لعدة دورات، كما عمل مدربا للتمثيل في جامعتي القاهرة والإسكندرية، ثم مستشارًا للتمثيل في جامعة الثقافة الحرة.

نظرا لشهرته المسرحية كانت المحطة الثانية للفنان أحمد علام فى السينما، فشارك أحمد علام في بطولة فيلم "حياة وآلام المسيح"، الذي يعد من أوائل الأعمال السينمائية المصرية والعربية التي تناولت حياة السيد المسيح، وتم إنتاجه بموافقة شيخ الأزهر آنذاك الشيخ محمد مصطفى المراغي،  كتب الحوار الأب أنطوان عبيد، وراجعه الدكتور طه حسين، حصل على وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1960 في عيد العلم الثاني.

دور الارستقراطى القاسى فى السينما 

وكنتيجة لشهرته كممثل مسرحى اتجه الفنان أحمد علام إلى السينما لكن حصره المخرجون في دور الرجل الأستقراطى القاسى القلب وهى نفس الأدوار التى سار عليها فيما بعد الفنان زكى رستم،  فقدم ما يزيد على 60 فيلما منها: رد قلبى، تحت السلاح، خفايا الدنيا، قلوب العذارى، أنا بنت مين، وداد مع أم كلثوم عام 1939،المستقبل المجهول مع نور الهدى.

الجريدة الرسمية