رئيس التحرير
عصام كامل

2030 اعتداء خلال أغسطس، مخططات إسرائيلية لإعادة رسم خريطة الضفة الغربية المحتلة

الاحتلال يشدد تضييق
الاحتلال يشدد تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني
18 حجم الخط

تكشف حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية خلال أغسطس 2026 عن تصعيد متواصل في الضفة الغربية المحتلة، مع تصاعد هجمات جيش الاحتلال والمستوطنين، بالتوازي مع الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتنفيذ مخططات استيطانية جديدة، في مسار يهدد بتكريس واقع جغرافي يضيق الخناق على الوجود الفلسطيني.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2030 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، خلال شهر أغسطس الماضي، بما يعكس استمرار العنف الاستعماري بوصفه سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات ثباته في أرضه.

وقالت الهيئة في تقرير لها اليوم الثلاثاء، أن الاعتداءات توزعت بواقع 1402 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و628 اعتداء نفذها المستوطنون، مشيرة إلى أن الاعتداءات تركزت في محافظة نابلس بواقع 380 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ353 اعتداء، ثم الخليل بـ275 اعتداء، وبيت لحم بـ239 اعتداء، وجنين بـ230 اعتداء، والقدس بـ194 اعتداء، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.

وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تلجأ إلى سياسات العنف المباشر، وإطلاق النار، واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول، ومنع الوصول إلى الأراضي، وسرقة الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، بهدف دفع أصحاب الأرض الفلسطينين نحو الرحيل. 

ذروة متواصلة في إرهاب المستوطنين

وقالت الهيئة إن المستوطنين نفذوا خلال شهر أغسطس الماضي 628 اعتداء، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بواقع 157 اعتداء، ونابلس بـ137 اعتداء، والخليل بـ120 اعتداء، وبيت لحم بـ73 اعتداء، وطوباس بـ40 اعتداء، وجنين بـ36 اعتداء، والقدس بـ31 اعتداء.

وأشارت إلى أن إرهاب المستوطنين ألحق أضرارا مباشرة بـ164 مواطنا فلسطينيا، من بينهم 20 طفلا و17 امرأة، وتركز العدد الأكبر من المتضررين في محافظة الخليل بواقع 68 مواطنا، تلتها نابلس بـ50 مواطنا، ورام الله والبيرة بـ23 مواطنا.

محاولة إقامة 32 بؤرة استعمارية

وقالت الهيئة إن المستوطنين حاولوا خلال أغسطس الماضي إقامة 32 بؤرة استعمارية جديدة، تركزت بصورة أساسية في محافظة رام الله والبيرة بواقع 9 محاولات، وفي محافظتي الخليل ونابلس بواقع 6 محاولات في كل منهما، وفي جنين بواقع 3 محاولات، إضافة إلى محاولتين في كل من القدس المحتلة وبيت لحم وطوباس، ومحاولة في كل من طولكرم وقلقيلية، وفق "وفا".

وأكد التقرير أن هذا النمط يستهدف بصورة أساسية المناطق الريفية والرعوية والأراضي الواقعة بين القرى الفلسطينية، بهدف السيطرة على مساحات واسعة بأقل عدد ممكن من المنشآت والمستوطنين، وخلق تواصل جغرافي استعماري يقابله تفتيت وعزل للتجمعات الفلسطينية.

الاستيلاء على مليون و629 ألف متر من أراضي الفلسطينيين

وقالت الهيئة إن سلطات الاحتلال استولت على مليون و629 ألف متر مربع من أراضي المواطنين الفلسطينين من خلال جملة أوامر عسكرية، فضلا عن تنفيذ 71 عملية هدم  طالت 155 منشأة، توزعت بين 47 مسكنا مأهولا، و8 مساكن غير مأهولة، و33 منشأة تشكل مصادر رزق، و61 منشأة زراعية، و6 منشآت أخرى.

وأشار التقرير إلى أن عمليات الهدم ألحقت أضرارا مباشرة بما لا يقل عن 200 مواطن موثق، من بينهم 75 طفلا و56 امرأة، ما يؤكد أن سياسة الهدم لا تستهدف المباني وحدها، بل تضرب الاستقرار الأسري ومصادر الرزق وتدفع العائلات الفلسطينية إلى بيئة قسرية يصعب فيها البقاء.

دراسة 12 مخططا استيطانيا

وقالت الهيئة إن سلطات الاحتلال دفعت خلال شهر أغسطس الماضي بـ12 مخططا ومشروعا استيطانيا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بحسب "وفا".

وأشارت إلى أن الضفة الغربية المحتلة استحوذت على 9 مخططات، منها طرح عطاءين لبناء 1861 وحدة، بواقع 627 وحدة في "كوخاف يعقوب" و1234 وحدة ضمن مشروع "إي 1" الاستيطاني، بما ينقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ بهدف وصل "معاليه أدوميم" بالقدس المحتلة وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها.

وفي القدس المحتلة، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال أعلنت عن 3 مخططات استعمارية، ضمن مسار إسرائيلي متكامل لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وربط الكتل الاستعمارية مقابل تفتيت وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض.

الجريدة الرسمية