محافظ الإسكندرية يشهد فعاليات ورشة «جعل المدن قادرة على الصمود 2030»
شهد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، فعاليات ورشة العمل الخاصة بمبادرة «جعل المدن قادرة على الصمود 2030»، والتي نظمها مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، تحت عنوان «ائتلاف الإسكندرية لتعزيز القدرة على الصمود»
وذلك بحضور اللواء تامر عبد الرحمن رئيس اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث بمجلس الوزراء والدكتور ريدان السقاف نائب مدير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ومحمد صلاح السكرتير العام للمحافظة والدكتور محمود عيسى السكرتير العام المساعد للمحافظة وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والمحلية والخبراء والمتخصصين والجهات المعنية بإدارة الأزمات والكوارث والبيئة وتغير المناخ والبنية التحتية.
وتستهدف الورشة دعم جهود محافظة الإسكندرية في التحول نحو مدينة ساحلية قادرة على الصمود أمام مخاطر الكوارث والتغيرات المناخية، وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر الساحلية والظواهر الجوية المتطرفة، بما يسهم في استدامة الخدمات الأساسية وحماية البنية التحتية واستمرارية النشاط الاقتصادي.
وخلال كلمته، رحب محافظ الإسكندرية بالمشاركين، مؤكدًا أن طبيعة الإسكندرية كمدينة ساحلية ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، وتركز جانب كبير من كتلتها السكانية والعمرانية بالقرب من الساحل، يجعلها أكثر تعرضًا لتداعيات التغيرات المناخية والمخاطر الساحلية.
وأشار المحافظ إلى أن التغيرات المناخية أصبحت قضية تنموية وأمنية في الوقت ذاته، لارتباطها المباشر بأمن المواطنين واستدامة الخدمات وحماية البنية التحتية واستمرارية النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن بناء المدن القادرة على الصمود لم يعد خيارًا، وإنما ضرورة تفرضها طبيعة التحديات التي تواجه المدن الساحلية.
واستعرض المهندس أيمن عطية عددًا من أبرز المشروعات التي نفذتها الدولة ومحافظة الإسكندرية لتعزيز قدرة المدينة على التكيف مع آثار التغيرات المناخية، وفي مقدمتها مشروع الاستراتيجية المتكاملة لإدارة مياه الأمطار، ومشروعات حماية الشواطئ من النحر البحري، حيث تم تنفيذ 9 مشروعات لحماية ساحل الإسكندرية، إلى جانب مشروع الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، ومشروعات التخفيف من الانبعاثات الكربونية والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة.
كما أشار إلى مشاركة المحافظة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وتقديم ثلاثة مشروعات متميزة على مستوى الجمهورية، شملت منظومة الإنذار المبكر للتنبؤ بموجات تسونامي، واستخدام الروبوتات في إزالة المخلفات من البحار والمحيطات، ومشروع الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام المخلفات الإلكترونية، فضلًا عن عدد من المبادرات البيئية، ومنها مبادرة «الإسكندرية بلا أكياس بلاستيكية».
وأكد محافظ الإسكندرية أن التعامل مع التغيرات المناخية لم يعد قاصرًا على مواجهة آثارها بعد حدوثها، وإنما أصبح قائمًا على منظومة متكاملة تجمع بين التكيف مع المخاطر، والحد من الانبعاثات، وحماية البيئة، وتطوير البنية التحتية، ورفع قدرة المدينة على الصمود.
وأوضح أن أهمية ائتلاف الإسكندرية لتعزيز القدرة على الصمود تتمثل في الانتقال من الجهود والمشروعات القائمة إلى منظومة متكاملة للعمل المشترك، تجمع مؤسسات الدولة والجهات الدولية والخبراء والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات ومراكز البحث العلمي، وفق رؤية واضحة وأولويات محددة.
كما رحب باستخدام بطاقة قياس قدرة المدن على الصمود في مواجهة تغير المناخ التابعة لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، باعتبارها أداة مهمة لتقييم الوضع الراهن، وتحديد نقاط القوة والفجوات، ووضع أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المحافظ أن الوصول إلى إسكندرية قادرة على الصمود بحلول عام 2030 يتطلب الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق، ومن إدارة الأزمات إلى إدارة المخاطر، ومن الحلول المؤقتة إلى التخطيط طويل الأجل.
وتتضمن فعاليات الورشة على مدار ثلاثة أيام تنفيذ جلسات وورش عمل متخصصة لتقييم فجوات واحتياجات القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، باستخدام بطاقة قياس قدرة المدن على الصمود وبطاقة قياس قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى تحديد أولويات وإجراءات القدرة على الصمود، وإعداد العناصر الرئيسية لخارطة طريق مستقبلية لتعزيز قدرة الإسكندرية على الصمود.
وأكد محافظ الإسكندرية أهمية استمرار التعاون بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة والجهات المعنية والخبراء والمتخصصين، بهدف حماية المدن والمجتمعات وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر والتحديات المستقبلية، مؤكدًا أن العمل المشترك يمثل الطريق نحو جعل الإسكندرية أكثر أمانًا واستدامة وقدرة على الصمود.
