رئيس التحرير
عصام كامل

الروائي ناصر عراق: نجيب محفوظ "نعمة الدنيا" لمصر والوطن العربي

الروائي ناصر عراق،
الروائي ناصر عراق، فيتو
18 حجم الخط

أكد الكاتب والروائي الكبير ناصر عراق أن أديب نوبل نجيب محفوظ يمثل "نعمة الدنيا" التي وهبها الله لمصر والعالم العربي، واصفًا إياه بأنه علامة فارقة في تاريخ الأدب الإنساني؛ إذ أحدث وثبة كبرى في تطوير النثر العربي الذي بات عالمًا مختلفًا تمامًا بفضله، جامعًا بين الريادة والتجديد في فن الرواية على المستويات المصرية والعربية والعالمية، ومستندًا إلى منظومة فكرية تدعو دومًا إلى العدالة الاجتماعية والحرية.

ناصر عراق: أدب محفوظ أثَّر في السينما

وأوضح عراق، خلال استضافته في برنامج "من قلب القاهرة" عبر إذاعة  "راديو مصر"،  من تقديم أحمد الموجي ولمياء عبد الستار، بالتزامن مع ذكرى مرور عشرين عامًا على رحيل أديب نوبل، أن أدب محفوظ أثر في السينما، وهو بدوره تأثر بها كعاشق أصيل لها منذ عصر السينما الصامتة.

وقد بدأت علاقة محفوظ  الاحترافية بالسينما عبر صداقته بالمخرج صلاح أبو سيف عام 1944م، ليقدما معًا أول سيناريو لفيلم "المنتقم" عام 1947م، قبل أن تتوالى أعماله وكتاباته لقصص سينمائية مباشرة خُصصت للشاشة مثل "فتوات الحسينية" و"درب المهابيل".

وتطرق الروائي ناصر عراق إلى سر إصرار صاحب نوبل على الكتابة باللغة العربية الفصحى الرشيقة حتى في الحوارات بين شخوصه، مشيرًا إلى لقاء جمعه بمحفوظ دام نحو ساعة، أكد خلاله الأديب الراحل أن الفصحى هي "اللغة الدائمة الجامعة" لأكثر من 450 مليون عربي حينها  من الخليج إلى المحيط، وهي الضامن لبقاء النص مقروءًا عبر الأجيال، بخلاف اللهجات العامية المخنلفة والمتغيرة.

وقدّم عراق نصيحته للقراء خاصة الشباب بالبدء في قراءة الأعمال الروائية القصيرة لمحفوظ  مثل "العائش في الحقيقة" و"رحلة ابن فطومة"، ثم الانتقال إلى رواياته الفكرية الكبرى كالتي أبدعها في الستينيات مثل "اللص والكلاب" و"ثرثرة فوق النيل" و"الشحاذ"، وصولًا إلى "الثلاثية"، متوجًا ترشيحاته برواية "ملحمة الحرافيش" الصادرة عام 1977م، والتي وصفها بأنها "أعظم ما كُتب من نثر في العالم العربي"، لكونها خرجت كعصارة مكتملة لخبرته الإنسانية واللغوية حين كان في السادسة والستين من عمره.

واختتم عراق حديثه بالإشادة بالسمات الشخصية لأديب نوبل، مؤكدًا أنه كان أنبل الناس وأكثرهم تواضعًا وذكاءً وخفة ظل، ومسترجعًا مقولة محفوظ الشهيرة حين سُئل عن أم كلثوم فوصفها بأنها "نعمة الدنيا"، ليرد عراق مؤكدًا أن نجيب محفوظ نفسه هو نعمة الدنيا وفخر لكل الأجيال.

الجريدة الرسمية