رئيس التحرير
عصام كامل

4 شكاير للقمح و5 للذرة، كيف تحدد الدولة نصيب الفدان من السماد المدعم؟

الأسمدة المدعمة،
الأسمدة المدعمة، فيتو
18 حجم الخط

نحو 2.4 مليون طن من الأسمدة المدعمة تدخل المنظومة الزراعية المصرية سنويًا، بما يعادل قرابة 48 مليون شيكارة، وفق تصريحات الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة. 

الرقم الذي طرحه مسؤول وزارة الزراعة بعد ضخما ولذلك يطرح سؤالًا بسيطًا في ظاهره، لكنه معقد في تفاصيله: كيف يتم توزيع كل هذه الكميات على آلاف الجمعيات وملايين الأفدنة؟ فالفلاح لا يقيس وفرة السماد بحجم ما خرج من المصانع، وإنما بما يجده بالفعل في الجمعية التي يتعامل معها، وفي الوقت الذي يحتاج فيه محصوله إلى التسميد.

48 مليون شيكارة تدخل المنظومة

قال شطا في تصريحات خاصة لفيتو، إنه يتوفر سنويًا نحو 2.4 مليون طن أسمدة من المصانع للقطاع الزراعي، بما يعادل قرابة 48 مليون شيكارة.

وأوضح أن التوزيع لا يكون بنفس المعدل في كل شهر، وإنما تختلف الكميات من شهر إلى آخر وفقًا لاحتياجات المواسم الزراعية.

7 شركات.. ومهمة توزيع ضخمة

وأشار شطا إلى أن هناك 7 شركات تنتج الأسمدة الأزوتية المدعمة، وتنتشر هذه الشركات على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن الكميات المنتجة تنتقل إلى منظومة التوزيع، التي تضم المخازن والجمعيات الزراعية، قبل وصولها إلى المزارعين.

5772 جمعية.. كيف تتغير الحصص؟

كشف شطا أن الوزارة تتابع أرصدة نحو 5772 جمعية زراعية من خلال منظومة رقمية.

وأوضح أن الوزارة تمتلك شاشات تتيح متابعة الأرصدة وحركة صرف الأسمدة.

وأضاف أنه إذا انخفضت الكمية في إحدى الجمعيات، يتم توجيه كميات إضافية إليها.

وأشار في المقابل إلى أنه إذا كانت هناك كميات زائدة في جمعية معينة، يمكن تقليل الكميات التي يتم توجيهها إليها.

التوزيع وفق الاحتياج

أكد شطا أن المنظومة تسمح بإعادة توزيع الكميات وفقًا لحاجة الجمعيات، بحيث لا تستمر جمعية في الحصول على كميات كبيرة بينما توجد جمعية أخرى تعاني من انخفاض المخزون.

وأوضح أن المتابعة تشمل كذلك عمليات الصرف والدفع الإلكتروني والتحركات المرتبطة بها.

هل تصل الكمية إلى المزارع في الوقت المناسب؟

بحسب شطا، تستطيع الوزارة رصد انخفاض أرصدة الجمعيات والتدخل بتوجيه كميات إضافية، لكن اختبار هذه الآلية يظل مرتبطًا بمدى تطابق الأرصدة الإلكترونية مع الكميات الموجودة فعليًا، وبسرعة التدخل عند ظهور العجز، وبقدرة المزارع على الحصول على حصته في الوقت المناسب.

الأسمدة، فيتو
الأسمدة، فيتو

القصب والذرة 5 شيكارات.. الأرز شيكارتان.. وبنجر السكر 3 أو 4.. فهل تكفي الحصص احتياجات المحصول؟

لا يحصل كل فدان على الكمية نفسها من الأسمدة المدعمة؛ فالحصة تتغير بحسب نوع المحصول، وفق ما أوضحه الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة. وبين 4 شيكارات للقمح و5 للذرة والقصب وشيكارتين للأرز، تتباين المقررات السمادية من محصول إلى آخر.

لكن اختلاف الحصص يفتح بابًا آخر في أزمة الأسمدة: هل الكمية التي يحصل عليها الفلاح مدعمة تكفي الاحتياجات الفعلية للفدان، أم أن المزارع يضطر إلى شراء كميات إضافية بالسعر الحر؟

لا دعم موحد لكل الأفدنة

وقال شطا في تصريحاته الخاصة لفيتو، إن الأسمدة المدعمة لا يتم توزيعها على جميع الأفدنة بنفس الطريقة، موضحًا أن هناك أراضي لا تحصل على الدعم في بعض الحالات المرتبطة بالمحاصيل المخالفة أو الضوابط المنظمة للزراعة.

وأشار إلى أن تحديد الكمية يرتبط بنوع المحصول.

القمح.. 4 شيكارات

أوضح شطا أن فدان القمح يحصل على 4 شيكارات من الأسمدة المدعمة.

ويختلف هذا المقرر عن محاصيل أخرى، بما يعكس اعتماد منظومة الدعم على طبيعة المحصول وليس المساحة فقط.

الذرة والقصب.. 5 شيكارات

وأضاف أن فدان الذرة يحصل على 5 شيكارات، وكذلك فدان القصب.

وأوضح أن المقررات تختلف بحسب احتياجات المحصول والقواعد المنظمة للدعم.

الأرز.. شيكارتان

وأشار شطا إلى أن فدان الأرز يحصل على شيكارتين من الأسمدة المدعمة.

ولفت إلى أن بعض زراعات الأرز المخالفة لا تحصل على الدعم.

بنجر السكر.. 3 أو 4 شيكارات

وكشف أن فدان بنجر السكر يحصل على 3 شيكارات يوريا أو 4 شيكارات يوريا وفقًا للمقرر.

ماذا عن باقي احتياجات الفدان؟

هنا تبرز القضية الأهم بالنسبة للمزارع.

فإذا كانت الحصة المدعمة لا تغطي كامل الاحتياج السمادي للمحصول، فإن المزارع يصبح أمام خيار شراء كميات إضافية من السوق الحرة.

وأوضح شطا أن الأسمدة الحرة متاحة للمحاصيل البستانية، مشيرًا إلى أن سعر الشيكارة الحرة يصل إلى نحو 1000 جنيه.

الجريدة الرسمية