رئيس التحرير
عصام كامل

البيئة تطارد "مافيا الحياة البرية" بالقاهرة والساحل، تعرف على أكثر الحيوانات والطيور المضبوطة

الحياة البرية
الحياة البرية
18 حجم الخط

تواصل وزارة البيئة تكثيف حملاتها الرقابية لمواجهة الاتجار غير المشروع في الحيوانات والطيور البرية، في إطار جهود الدولة لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الكائنات البرية من الصيد والبيع والتداول بالمخالفة للقانون.

وتأتي الحملات بالتزامن مع رصد محاولات لعرض وبيع بعض الحيوانات والطيور البرية عبر الأسواق ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب ضبط حالات لحيازة كائنات برية دون الحصول على التصاريح اللازمة.

ما المقصود بالاتجار غير المشروع في الحياة البرية؟

يشمل الاتجار غير المشروع في الحياة البرية عمليات الصيد أو الحيازة أو النقل أو البيع أو العرض أو التداول للكائنات البرية بالمخالفة للقوانين والاشتراطات المنظمة لحماية الحياة البرية.

ولا تقتصر خطورة هذه الممارسات على الحيوان أو الطائر الذي يتم ضبطه، وإنما تمتد إلى التأثير في أعداد الأنواع البرية والتوازن البيئي، خاصة عندما تستهدف التجارة أنواعًا نادرة أو مهددة.

ما أكثر الحيوانات والطيور التي تضبطها الحملات؟

تختلف الأنواع التي يتم ضبطها من حملة إلى أخرى وفقًا لطبيعة المنطقة ونشاط الاتجار المرصود، إلا أن حملات حماية الحياة البرية يمكن أن تواجه حيازة أو تداول عدد من الأنواع، من بينها: 

الطيور البرية

تأتي الطيور البرية ضمن أبرز الكائنات التي تظهر في وقائع الاتجار أو الحيازة غير المشروعة، خاصة الطيور التي يتم اصطيادها من البيئات الطبيعية ثم عرضها للبيع أو الاحتفاظ بها داخل المنازل.

وتكمن خطورة صيد الطيور البرية في التأثير على أعدادها الطبيعية، فضلًا عن الإخلال بالتوازن البيئي، خصوصًا للأنواع التي تؤدي أدوارًا مهمة في النظم البيئية.

السلاحف والزواحف

تظهر السلاحف وبعض الزواحف البرية كذلك ضمن الكائنات التي قد تستهدفها عمليات الجمع والاتجار غير المشروع، سواء بهدف بيعها كحيوانات للزينة أو اقتنائها بشكل شخصي.

الثدييات البرية

تشمل المخالفات أيضًا حيازة بعض الحيوانات البرية والثدييات دون ترخيص، خاصة الأنواع التي يتم التعامل معها باعتبارها حيوانات للعرض أو الاقتناء.

وتتعامل أجهزة وزارة البيئة مع هذه الحالات وفقًا لطبيعة الحيوان وحالته، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

القاهرة والساحل الشمالي ضمن نطاق الحملات

وتستهدف الحملات الرقابية المناطق التي قد تشهد تداولًا أو عرضًا للكائنات البرية بالمخالفة للقانون، ومن بينها القاهرة والساحل الشمالي، إلى جانب المناطق الأخرى التي تظهر بها أنشطة مرتبطة بحيازة أو بيع الحيوانات والطيور البرية.

وتعتمد الحملات على أعمال التفتيش والرصد، إلى جانب متابعة البلاغات والمعلومات التي تكشف عن وجود حالات اتجار أو حيازة غير مشروعة.

لماذا تحظر الدولة الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية؟

تستهدف القواعد المنظمة لحماية الحياة البرية الحفاظ على التنوع البيولوجي ومنع استنزاف الأنواع الموجودة في البيئات الطبيعية.

فالقبض على حيوان بري واحد قد يبدو واقعة محدودة، لكن تكرار عمليات الصيد والاتجار على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تراجع أعداد بعض الأنواع، فضلًا عن التأثير في العلاقات الطبيعية بين الكائنات داخل النظام البيئي.

كما أن الاتجار غير المشروع قد يحول الحيوانات البرية إلى سلعة يتم تداولها بعيدًا عن أي ضوابط تتعلق برعايتها أو سلامتها أو سلامة الأشخاص الذين يتعاملون معها.

ماذا يحدث للحيوانات والطيور بعد ضبطها؟

لا تنتهي مهمة الحملات بمجرد ضبط الكائنات البرية، إذ يتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة لدى الجهات المختصة، وبما يراعي حالتها وطبيعتها ومدى إمكانية إعادتها إلى بيئتها الطبيعية.

وتعمل وزارة البيئة على حماية الحيوانات والطيور البرية التي يتم ضبطها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين وفقًا للقوانين المنظمة لحماية البيئة والحياة البرية.

السوشيال ميديا تفتح بابًا جديدًا للرقابة

وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها رصد عمليات عرض الحيوانات والطيور البرية للبيع، وهو ما يفرض تحديًا جديدًا أمام الجهات الرقابية.

وتساعد متابعة الإعلانات والمنشورات التي تتضمن عرض كائنات برية للبيع أو التداول في الوصول إلى بعض الحالات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بالتوازي مع الحملات الميدانية.

كيف يساهم المواطن في مكافحة الاتجار بالحياة البرية؟

ويمكن للمواطن أن يكون جزءًا أساسيًا من جهود حماية الحياة البرية، من خلال عدم شراء أو اقتناء الحيوانات والطيور البرية المعروضة بصورة غير قانونية، وعدم تشجيع الصيد الجائر أو تداول الكائنات البرية.

كما يمكن الإبلاغ عن حالات الاتجار أو الحيازة غير المشروعة للجهات المختصة، خاصة عند رصد إعلانات لبيع حيوانات أو طيور برية على مواقع التواصل الاجتماعي.

حماية الحياة البرية مسؤولية مشتركة

وتؤكد الحملات المتكررة أن مواجهة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية لا تعتمد على الحملات الأمنية والرقابية وحدها، وإنما تحتاج إلى وعي مجتمعي بخطورة شراء أو اقتناء الكائنات البرية بعيدًا عن القواعد القانونية.

وتواصل وزارة البيئة تنفيذ حملاتها لرصد وضبط المخالفات المتعلقة بالحياة البرية، في إطار حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة.

 

الجريدة الرسمية