وزارة الداخلية.. واللجان الإلكترونية!
لا يمر يوم إلا ونجد الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية توجه رسائل طمأنة لجموع الشعب المصري، وذلك بسرعة التصدي لحالات البلطجة والخروج على القانون في جميع المحافظات، وهو ما جعل جملة “منشن لوزارة الداخلية” بمثابة وسيلة للردع والإبلاغ عن الكثير من المخالفات التي تستوجب المساءلة القانونية.
والسرعة التي تتعامل معها منظومة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية أصبحت بمثابة شرطة للنجدة خاصة في ظل حرص الوزارة على نشر ما تم اتخاذه من إجراءات قانونية تجاه الخارجين عن القانون، والمؤكد أن هذه السرعة في التعامل مع ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي من مخالفات قانونية تبعث الاطمئنان وتزيد من فرص تحقيق العدالة الناجزة.
ورغم أن مواقع التواصل بها الكثير والكثير من هذه المخالفات، وربما يكون سرعة انتشار العديد من المخالفات خاصة ما يدخل تحت مسمى البلطجة هو السبب الرئيسي في سرعة استجابة الوزارة للتصدي لمثل هذه المخالفات، إلا أن حالات الرصد التي تقوم بها الجهات الأمنية للعديد من المخالفات التي ربما تكون قليلة الانتشار يؤكد بأن هناك جيشا غير معلوم من العاملين بالوزارة يعملون ليل نهار من أجل فرض سيطرة القانون بالسرعة المطلوبة بعيدًا عن الروتين الخاص بالمحاضر والبلاغات التي ربما تأخذ جزءًا من الوقت.
ويبدو للوهلة الأولى أن التقنيات الحديثة التي تستخدمها وزارة الداخلية في فحص المخالفات القانونية المنتشرة على مواقع التواصل تساعد بشكل كبير في سرعة التأكد من حقيقة الوقائع مع سرعة ضبط الجناة.
ومن هذا المنطلق.. أتمنى أن تكون سرعة الردع من الجهاز الإعلامي الأمني بالوزارة لشائعات اللجان الالكترونية المأجورة بنفس السرعة التي تتعامل معها مع فيديوهات الخارجين عن القانون، خاصة مع الانتشار الواسع لهذه اللجان والتي ترغب في ضرب استقرار الوطن من خلال الجماعة الإرهابية المحظورة، التي كثفت خلال السنوات الأخيرة من نشاطها داخل المنظومة الرياضية لزيادة حالة التعصب والفتنة بين جماهير الكرة بمختلف انتماءاتها.
وهنا أتذكر مقولة شهيرة لوزير الشباب والرياضة السابق الدكتور أشرف صبحي عندما أعلن بشكل واضح بأن الدولة تعلم بوجود لجان إلكترونية تتعمد توجيه الرأي العام لمزيد من الفتنة والتعصب.. فقد حان الوقت بأن يتم الضرب بيد من حديد على قيادات هذه اللجان..
خاصة أن التقنيات الحديثة التي تعتمد عليها وزارة الداخلية تساعد بشكل كبير في الكشف بكل سهولة عن هذه اللجان ومصادر تمويلها وقياداتها، مع العلم بأن طريقة إدارتها لا تخلف كثيرًا عن الطريقة المتبعة من لجان الجماعة الإرهابية المحظورة بل وربما يكون هناك تعاون وثيق بينهما على اعتبار أن هدفهما واحد.
كل الشكر والتحية لرجال وزارة الداخلية الذين يبذلون جهودًا عظيمة في هذا الجانب، في ظل هذا الانتشار الواسع والمتشعب لمواقع التواصل الاجتماعي.
وللحديث بقية.. طالما في العمر بقية..

